الأخبار العاجلة

المطلوب من السيد صالح المطلك !

برغم ان فضائح الفساد المالي في العراق لم تعد محلية ، ورائحته عبرت الحدود منذ زمن ، وارقامه ومستوياته تصدرت التقارير الدولية ومنها منظمة الشفافية الدولية، الا ان حدود الفضائح تجاوزت ذلك بكثير وكما يقول البغداديون «طلعت من ماعونهه»..!
الامم المتحدة أعلنت عن حملة دولية لجمع تبرعات 2،2 مليون دولار لمساعدة المتضررين من النزوح والهجرة والتهجير ، والتي قدرت الامم المتحدة اعدادهم بنحو 5،5 مليون عراقي ، وهي فضيحة ايضا من العيار الثقيل لبلد نفطي من وزن العراق ، الا ان الفضيحة الاكبر لنشر الغسيل القذر ، تتمثل في دعوة عدد من النواب العراقيين، من عدة كتل برلمانية، الامم المتحدة الى عدم تسليم اي مبلغ من هذه التبرعات الى اللجنة العليا لاغاثة النازحين التي يرأسها صالح المطلك نائب رئيس الوزراء ، نتيجة لمؤشرات الفساد المالي الذي شاب مبلغ الـ500 مليار دينار عراقي الذي كان مخصصا للنازحين.
يقول الخبر «نواب من كتل سياسية مختلفة اكدوا ان اعادة تسليم مبالغ اضافية الى لجنة النازحين التي يرأسها المطلك يعني ضياع تلك الاموال خاصة وان التحقيق في مصير اكثر من مليار واربعمئة مليون دولار انفقتها اللجنة على اغاثة النازحين لم يصل الى نتائجه النهائية في ظل حديث عن شبهات فساد في ملف التجهيز».
وقد أشار تقرير لجنة برلمانية حققت في قضايا الفساد في عمل لجنة الاغائة، الى الكثير من علامات الاستفهامات، على انواع مختلفة من القضايا الغامضة في صرف الاموال .. وكان من المفترض ان يستضاف السيد المطلك الى البرلمان لكي يحل طلاسم العقد والاستفهامات على الطرق التي تسرب منها مبلغ الـ 500 مليار دينار في وقت بقيت احوال النازحين من دون تقدم يذكر او يشار اليه !!
الفضيحة ان السادة النواب يدعون الى منع صرف المساعدات للجنة شكلتها الحكومة ويرأسها نائب عن رئيس السلطة التنفيذية ومنحت سلطات مجلس الوزراء، فهي تصرف شمالا يمينا من دون مرجعية فـ»وقع الفاس في الراس» فلا الاموال موجودة ولا النازحون تحسنت احوالهم ولا النزاهة تحقق في الموضوع !!
فضيحتنا ان الآخرين يتساءلون ..
بدل الدعوة لعدم تسليم المساعدات للعراق كان المفترض الدعوة لتغيير رئيس اللجنة واللجان التنفيذية التابعة له ؟
او في الاقل جعل اللجنة تحت اشراف مباشر من النزاهتين البرلمانية والمفوضية؟
واضعف الايمان انتداب مشرف من الامم المتحدة على حيثيات صرفيات مبالغ المساعدات؟ لكن الرجل من سوء حظه سيقع بين اياد تضطره للملمة اوراقه وينسحب حفاظا على سمعته الدولية !!
لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ومهمتها اغاثة نازحين في العراق وليس في الصومال او جيبوتي ، وصلاحياتها صلاحية مجلس وزراء، تعالج قضية فيها بعد وطني وانساني واجتماعي ، ومع ذلك تثار حولها شبهات فساد مالي، يعالجه البرلمان ببرودة اعصاب يحسد عليها ، وهي ذات برودة الاعصاب في التعامل مع ميزانية الدولة التي تمس مصالح كل الملايين العراقية التي تنتظر فرجها من كرم النواب الكرام !!
الخلاصة اننا وصلنا الى الحد الذي ، حتى في نشر غسيلنا دوليا وعلى ذمة السادة ممثلي الشعب، نفضح انفسنا امام العالم الذي يرغب بمساعدتنا ، من ان فسادنا المالي في رأس السلطة وليس فقط برشاوى «صغيرة» لموظف في استعلامات مؤسسة حكومية وان كانت سيادية !!
المطلوب من السيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات ان يسارع الى الذهاب الى البرلمان ، قبل استدعائه او استضافته، لافرق، ليبريء ذمته في الاقل !!
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة