“فوز ساحق” للاحزاب الموالية للغرب في انتخابات أوكرانيا

قصف مدفعي كثيف في دونيتسك بعد يومين من الهدوء
متابعة الصباح الجديد:
سمع دوي قصف مدفعي كثيف صباح يوم أمس الاثنين في شرق اوكرانيا في دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لموسكو، ما يسجل تجددا للمعارك بعد يومين من الهدوء النسبي.
فقد سمع صحافيون في وكالة فرانس برس نحو ثلاثين طلقة من قاذفة صواريخ غراد صباحا في حي بوتيلوفسكي القريب من المطار.
وقال احد السكان في اتصال هاتفي اجري بعد دقائق ان قاعدة عسكرية في افديفكا في الجانب الاوكراني اصيبت.
وساد الهدوء عموما خلال عطلة نهاية الاسبوع اثناء اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في اوكرانيا باستثناء المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون.
من جهتها صرحت مارينا التي تتولى حراسة احد الحواجز في بوتيلوفسكي ان “عمليات القصف بدأت ليلا والجميع كان يتوقع ان تستأنف المعارك بعد انتخابات الاحد في اوكرانيا”.
واضاف بدون ان يبدو عليها اي انفعال “ليست هناك مشكلة، رجالنا هم الذين يطلقون النار لكن الآن سنرى الرد من الاوكرانيين”.
من جانب آخر رحب الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو بنتائج استطلاعات الرأي والتي اشارت إلى تحقيق الأحزاب المؤيدة للغرب فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية.
واشارت تلك الاستطلاعات، والتي تقيس آراء الناخبين عقب ادلائهم باصواتهم، إلى فوز الأحزاب الأوكرانية الموالية للغرب، في الانتخابات البرلمانية الأولى في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق، فيكتور يانوكوفيتش، في شباط الماضي.
ويجري حاليا فرز الأصوات، وأظهرت الأرقام الأولية تصدر كتلة بوروشينكو و حزب الجبهة الشعبية حزب حليفه رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك وحصول الكتلة على أكثر من 21 في المئة من الأصوات من بين 29 حزبا متنافسا, وهي أحزاب موالية لأوروبا.
وكان فرز أولي سابق واستطلاع آراء الناخبين عقب خروجهم من مراكز الاقتراع قد أشارا إلى تقدم كتلة بوروشينكو بفارق هزيل.
وكان بوروشينكو دعا لإجراء انتخابات مبكرة في محاولة لوضع أوكرانيا على الطريق الجديد بعد الإطاحة بالقادة الموالين لروسيا.
ولم يصوت حوالي ثلاثة ملايين أوكراني في منطقتي دونيتسك ولوهانسك شرقي البلاد. وينوي الموالون لروسيا في المنطقتين إجراء انتخابات منفصلة الشهر القادم.
كذلك لم يشارك حوالي 1.8 مليون شخص، هم سكان شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في آذار الماضي.
ويتزامن التصويت مع أزمة طاقة في البلاد، إذ منعت روسيا عن أوكرانيا إمدادات الغاز منذ حزيران الماضي، بعد خلاف على سداد مستحقات متأخرة.
ويواجه الاقتصاد الأوكراني خطر الانهيار، إذ يتوقع أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة سبعة إلى عشرة في المئة هذا العام.
في حين أشاد الرئيس بيترو بوروشينكو بالتأييد الشعبي لخطته لإنهاء الحرب الانفصالية وتنفيذ إصلاحات ديمقراطية يحبذها الغرب.
ووجه بوروشينكو الشكر للشعب الأوكراني بعد ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع الليلة الماضية لدعمه “أغلبية ديمقراطية وإصلاحية وموالية لأوكرانيا وأوروبا”.
وقال “أغلبية الناخبين أيدوا القوى السياسية التي تدعم خطة الرئيس للسلام وتسعى لحل سياسي للموقف في دونباس” مشيرا إلى المنطقة الشرقية التي تقاتل فيها القوات الحكومية متمردين انفصاليين.
وترجح النتائج المبكرة أن يواصل بوروشينكو (49 عاما) العمل عن كثب مع ياتسينيوك الذي يتوقع أن يبقى رئيسا للوزراء للتعامل مع المحادثات الحساسة مع الغرب بشأن دعم الاقتصاد الذي تأثر بالحرب بقوة.
وياتسينيوك -رغم صرامته في التعاملات مع روسيا- شخصية محبوبة في الغرب لالتزامه بإجراء إصلاحات عميقة وقيادته الذكية للاقتصاد الذي دمره الصراع الانفصالي في المناطق الشرقية.
وأشارت الأرقام -التي تؤكدها تقريبا استطلاعات آراء الناخبين عقب الإدلاء بأصواتهم- إلى مجيء حزب آخر موال لأوروبا من غرب أوكرانيا في المركز الثالث.
وقال بوروشينكو إن الجبهة الشعبية هي “الشريك الرئيسي” في أي تحالف برلماني. وقد بدأت أمس الاثنين محادثات لتشكيل أغلبية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة