الأخبار العاجلة

أدب الحرب النسوي العراقي في أطروحة دكتوراه بلندن

للباحثة أنغام عبدالرزاق عبدالله

مانشستر- محسن الذهبي:

نالت الباحثة العراقية أنغام عبدالرزاق عبدالله، مؤخراً، شهادة الدكتوراه من مركز الدراسات النسوية بجامعة يورك في المملكة المتحدة، عن أطروحتها المعنونة «أدب الحرب الروائي العراقي النسوي المعاصر»، إذ قدمت بحثاً عن مجموعة من الروايات والقصص، التي كتبتها نخبة من الروائيات العراقيات في أثناء الحروب الثلاث التي شهدها العراق: الحرب العراقية الايرانية (1980-1988), وحرب الخليج الأولى (1990-1991)، وما تلاه من غزو أميركي ودولي للعراق في العام 2003 . تتناول أطروحتها وصفاً للظروف السياسية التي أحاطت بكل من هذه الحروب وتظهر للقارئ الأوروبي مدى تأثير هذه الظروف على الحياة بشكل عام وعلى وضع المرأة العراقية بشكل خاص، ثم مدى تأثير هذه الحروب على النتاج الأدبي بشكل عام ونتاج المرأة الكاتبة والمبدعة بصورة خاصة.
إذ تقدم نقداً تحليلياً وترجمة لقصص (الآخر في المرآة) لابتسام عبدالله و(أسرى) لإرادة الجبوري، وروايات (العالم ناقصاَ واحد) لميسلون هادي و(مابعد الحب) لهدية حسين و(شباك زبيدة) لاقبال القزويني و(سيدات زحل) للطفية الدليمي. وتظهر الباحثة عبر تحليلها لهذه الأعمال الأدبية ان «النهايات المفتوحة لهذه الأعمال لا تعكس فقط سلسلة الحروب المتصلة على مدى ثلاثة عقود، بل تعكس معاناة الانسان العراقي التي لم تتوقف منذ وقت طويل. كما إن هذه الحروب قد أسهمت في قلب المفهوم النمطي الذي يصف المرأة بكونها ضحية ضعيفة في الجبهة الداخلية والرجل بكونه مقاتلاً مغواراً في جبهة القتال. تظهر النصوص أن معاناة الفقد عند المرأة لم تمنعها من تأدية دورها في الحياة كأم وزوجة وحبيبة وفية. ان المرأة نجت من الحروب لتكون شاهدة حية على فقدان الزوج والابن والأخ والحبيب. ولتكون شاهدة على محاولات محو الذاكرة والتاريخ معاً ولتسهم في تدوين شهاداتها للأجيال المقبلة أملاً في أحياء بغداد من جديد».
وتتخذ الباحثة من نظريات التحليل النفسي لكل من (فرويد ) و(كاثي كاروث) المتعلقة بالصدمة التي تحدث في الحروب والمعروفة بالـ (تروما)، أساساً نظرياً في تحليل النصوص بالشكل الذي يظهر قدرة الأدب على نقل الاحساس بالصدمة من خلال التقنيات الأدبية كأسلوب التداعي وغيرها من أساليب السرد. كما تتخذ من نظريات ( فيلمان ولوب ) أساساً نظرياً تظهر معه الأديبات العراقيات شاهدات على مآسٍ وصراعات عصرهن ليكون القارئ شاهداً على ماتدونه الكاتبات الناجيات من الحروب ومن الموت واللواتي يكتبن شهاداتهن ليعبرن عن رفضهن للحروب ومقاومة قمع المرأة ومحاولات طمسها التي توازي طمس هوية بغداد.
وناقش الرسالة بإسهاب كل من د.نادية العلي أستاذة دراسات الجندر في سواس / جامعة لندن، ود.زياد المرصفي أستاذ الأدب المعاصر في قسم اللغة الأنجليزية وآدابها /جامعة يورك، والرسالة تعد مرجعاً أساسياً لفهم روح الابداع القصصي والروائي العراقي النسوي المعاصر في أثناء الحروب من قبل المتلقي والباحث الأوروبي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة