العراق والانفتاح اقليمياً ودولياً

ترون انه في جميع انحاء العالم تصبح سياسة تحسين العلاقات مع دول الجوار هي الاولوية ولكن رئيس النظام العراقي السابق كان مهووساً بافتعال الازمات مع دول الجوار العراقي ظناً منه انه محاط بنظرية المؤامرة ومن هذا الهووس شن حربا ظالمة على الجارة ايران واستمرت الحرب لثمانية اعوام دمرت البلدين والشعبين وخلفت وراءها كتائب من المشوهين والمعاقين والمجانين ثم ليعود غداة مرور عامين ليغزو دولة الكويت وجاء الغزو لاسباب اقتصادية شاء منه ترميم الاقتصاد العراقي المثقل بالديون التي بلغت ارقاما فلكية ولكن الغزو فتح الباب لسقوط النظام في العام 2003 ليدخل العراق بالتالي في تموجات السراب ولتبدأ مرحلة جديدة من اعادة اعمار كل ذلك الخراب الذي خلفته السياسة العدوانية التي سار على نهجها رئيس النظام السابق .
بالتأكيد ان التركة ثقيلة وتكاد تمر 12 عاما على سقوط الدكتاتورية وان حكومة رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي امام تحديات كبرى على المستوين المحلي والاقليمي واكبر تحد على المستوى المحلي هو الارهاب الداعشي والقضاء على الفساد والمفسدين الذين سرقوا ونهبوا اموال الشعب وهربوا الى الخارج حيث تولوا شراء القصور والفيلات في الاردن وبيروت ودولة الامارات اما على المستوى الاقليمي فهو تحسين العلاقات مع دول الجوار من دون استثناء .
بالتأكيد ايضا ان وضع العراق بات يتحسن باطراد في منظومة العلاقات الخارجية على المستوين الاقليمي والدولي اذ في وقت واحد سافر كل من رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي الى ايران ورئيس مجلس النواب السيد سليم الجبوري الى دولة الكويت وهذا مؤشر على ان علاقات العراق بالدولتين الجارتين بلغت درجة متقدمة فنرى على الصعيد الايراني هناك تطور متصاعد في العلاقات التجارية فضلا عن العلاقات السياسية والعسكرية والامنية والامر نفسه يقال عن العلاقة مع دولة الكويت التي تختزن المزيد من امكانيات التطور على المستويات كافة .
يعلم الجميع ان العراق دولة محورية في الشرق الاوسط وليس دولة مصنوعة من الغبار كما ان الروابط القائمة بينه وبين دول الاقليم الخليجي والشرق اوسطي توفر اسسساً متينة لعلاقات راسخة قائمة على اساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وتزداد اهمية هذه العلاقة مع ظهور وصعود التنظيم الارهابي المدرج تحت عنوان داعش الذي يشكل خطرا كبيرا على امن المنطقة واستقرارها ولا شك فيه ان الامر يتطلب موقفا جماعيا لدعم التحالف الدولي الكبير بمواجهة الارهاب الداعشي الذي من الممكن ان يمتد الى الغرب .
ومن الطبيعي ان زيارة السيد حيدر العبادي الى ايران وزيارة السيد سليم الجبوري الى دولة الكويت ستسهمان في تحقيق ذلك كما ان استقبال وزير الخارجية السيد ابراهيم الجعفري للسفير التركي لدى بغداد السيد فاروق قامقجي وبحث العلاقات بين البلدين تدخل في نطاق الانفتاح اقليميا وحرص العراق على اقامة افضل العلاقات مع دول الجوار والارتقاء بها الى الافضل .
هكذا يكون العراق قد خطا خطوات على طريق الانفتاح على المستوين الاقليمي والدولي ليصبح هذا الانفتاح البوابة الكبرى لدحر عصابات داعش ومن انضم الى هذا التنظيم القادم من عصور الظلام .
صادق باخان

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة