البيشمركة تحرر 12 قرية غرب نينوى وتتوغل في زمار

طيران التحالف يعمق جراحات داعش ويقتل العشرات في الموصل

نينوى ـ خدر خلات:

في الوقت الذي تمكنت قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي دولي مكثف من تعزيز قبضتها على 12 قرية غربي الموصل مقطعة اوصال قطعات تنظيم داعش هناك وواصلت تقدمها في عمق ناحية زمار، عمقت طائرات التحالف الدولي جراحات داعش بعد تسديدها ضربات جوية دقيقة لتجمعاته واوكاره في مناطق متفرقة من مدينة الموصل وقتلت العشرات من عناصر التنظيم.
وشنت قوات البيشمركة، المعززة بغطاء جوي مكثف من طيران التحالف الدولي هجوما موسعا بمنطقة زمار من خمسة محاور، تمكنت من تحرير اكثر من 12 قرية، ابرزها قرى كاني شيرين (العين الحلوة) العليا، كاني شيرين السفلى، الجزيرة، تل موس، وكرفر، كر كافر، دبشية، وكهريز السفلى (وادي شور)،عزيزي، كر بقول، سرو خترو، وقرية كر جال (كر بالكاف اللينة في اللغة الكردية تعني تل) ، فضلا عن بسط سيطرتها الكاملة على معسكر عين زالة ـ دوميز المحاذي لمركز ناحية زمار (55 كلم زمار شمال غرب الموصل) وفق ضابط بقوات البيشمركة يحمل رتبة نقيب.
وقال الضابط الكردي في حديثه الى «الصباح الجديد» ان «تقدم قوات البيشمركة لتطهير مركز ناحية زمار يعد ضربة معلم وخطوة استراتيجية في التحكم بعقدة المواصلات بمناطق غربي الموصل، لان زمار هي نقطة التواصل بين معبر ربيعة الدولي وربيعة وسنجار وتلعفر وصولا الى الموصل نفسها».
واضاف «في معركة زمار لم تواجه قوات البيشمركة تلك المقاومة التي كانت متوقعة، ربما بسبب الضربات الجوية من قبل التحالف الدولي الذي انهك داعش في الاسابيع الاربعة الاخيرة و شلّ تحركاته ودمرؤ تصيناته، فضلا عن هروب العديد من عناصره وتخليهم عن التنظيم الارهابي».
وبحسب المصدر ذاته فان «عناصر داعش المتحصنة في العديد من القرى باطراف مركز زمار، انهارت قبيل تقدم قوات البيشمركة اليها، وتركت مواقعها وهربت باتجاه منطقة الكسك (جنوب زمار) مشيا على الاقدام، لان أية عجلة او سيارة تتحرك جنوب زمار هي هدف واضح للطيران الحربي، لانه ليس هنالك مسالك ترابية بسبب الامطار الغزيرة التي سقطت في الأيام الخمسة الماضية».
وتابع بالقول «تم رصد نحو 40 جثة لعناصر داعش في مناطق متفرقة من ارض المعركة، وبعضها ليس عراقيا بالتاكيد بسبب ملامحهم الآسيوية والقوقازية وغيرها، كما تم الاستيلاء على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر التي خلفها ورائه التنظيم الارهابي، ابرزها الاستيلاء على 6 عجلات وهمرات في قرية كر كافر».
ونوه الضابط الكردي الى انه رغم المفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم الارهابي بشكل مكثف، ويببدو انه كان يعول عليها في الدفاع عن زمار الا ان قواتنا تمكنت من ابطال مفعولها وسحق قواته، كما ان التنظيم دفع بارهابي كان يقود شاحنة مفخخة، فاصطادته احدى الطائرات الحربية بصاروخ جو ـ ارض وفجرته بدون وقوع خسائر بصفوف البيشمركة».
ونوه الى ان خسائر البيشمركة هي شهيدان و4 جرحى.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على اجزاء واسعة من المناطق الغربية في محافظة نينوى، بضمنها ناحية زمار في الثالث من شهر آب الجاري.

الطيران الحربي
يعمق جراح داعش
وعلى صعيد ليس بالبعيد، شن طيران التحالف الدولي عدة ضربات جوية على معاقل تنظيم داعش في الموصل واطرافها.
ووفق متابعة «الصباح الجديد» فقد تم استهداف مواقع التنظيم المتشدد في مناطق خورسيباد، الشلالات، حي القاهرة (شمالي مدينة الموصل) وتم دكها باكثر من 12 صاروخا موقعا عشرات القتلى والجرحى.
كما وقعت غارة اخرى على موقع كان داعش يتخذه مقرا متقدما للعمليات قرب مقبرة الحاج علي ضمن ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموص) وتم تدميره بالكامل ومقتل من فيه.
كما استهدف الطيران الدولي مقرا لتنظيم داعش في احد معامل تصنيع الثلج قرب دورة اليرموك (غربي المدينة) وتم تدمير 5 عجلات تحمل احاديات ومقتل من فيها».
كما تمكن الطيران الدولي من ايقاع أفدح الخسائر بتنظيم داعش من خلال استهداف تجمعا لهم ولقياداتهم في منشاة الكندي بضربة جوية من صاروخين.
وبعد نحو نصف ساعة توافد العشرات من تنظيم داعش ليتفقدوا اثر الضربة الجوية،فانهالت عليهم رشقة صاروخية قتلت واصابت العشرات منهم.
كما استهدف الطيران الدولي مستوصفا صحيا بمنطقة ام الذبيان بقضاء البعاج (105 كلم جنوب غرب الموصل) كان داعش يتخذ مقرا له، فقتل واصيب العشرات منهم، كما نجحت ضربة جوية اخرى بتدمير معملا لصنع العبوات الناسفة في منطقة الصناعية غربي المدينة، مع تدمير وحرق 5 عجلات بضربة جوية اخرى في منطقة الغابات شمال غرب الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة