القوات الأمنية تحسم المعركة وترفع العلم العراقي في مركز جرف الصخر شمال بابل

بمشاركة 4000 مقاتل من جميع التشكيلات

بابل ـ نورس محمد:

اكدت مصادر أمنية في محافظة بابل أمس السبت ان عملية تحرير جرف الصخر التي بدأت يوم أمس الاول انتهت بسيطرة القوات الأمنية على مركز الناحية بعد القضاء على آخر فلول داعش، فيما أشارت الى ان العلم العراقي تم رفعه على جميع البنايات الحكومية في الناحية.
وكانت ” الصباح الجديد” قد نشرت عدة تقارير مؤخراً عن الاستعداد الكبير للقوات الأمنية والحشد الشعبي للبدء بمعركة “الضربة القاضية” لتحرير ناحية جرف الصخر شمال بابل من تنظيم داعش وكانت المعلومات الواردة الينا توضح بأن هذه العملية ستكون الحاسمة والأخيرة خاصة بعد التحركات الكبيرة للقطعات العسكرية ونقل الاعتدة والاسلحة المتطورة الى الناحية والزيارات التي قام بها المسؤولون ووعودهم بتحريرها في القريب العاجل بعد انكسار تنظيم داعش وتسليم الكثير منهم انفسهم للقوات الامنية.
واوضحت المصادر الى ” الصباح الجديد ” ان ” فجر الجمعة الماضي شهد وتحديدا عند الساعة الثانية والنصف بدء هذه المعركة المنتظرة بدك المدفعية الثقيلة لمعقل التنظيم في الجرف وبالتحديد منطقة ( الفاضلية ) ولم يقتصر القصف على المدفعية الثقيلة بل صاحبه قصف جوي عنيف استمر لغاية الصباح الباكر وسمع دوي انفجاراته في نواحي الاسكندرية و مشروع المسيب على بعد ( 20 كم) عن الجرف ” .
وبينت المصادر أن “هذه المعركة الحاسمة سميت بـ (عاشوراء) ويقودها امين عام منظمة بدر هادي العامري ووزير الداخلية محمد الغبان وابن المرجع الديني بشير النجفي اضافة الى قائد عمليات بابل وقائد شرطة المحافظة ورئيس مجلس المحافظة ومحافظها وقائد الشرطة الاتحادية وكبار قادة فصائل المقاومة من سرايا السلام وكتائب حزب الله وعصائب اهل الحق وحركة النجباء وغيرها” .
وحسب المصادر فأن ” تنظيم داعش استعمل غاز الكلور وقام بتفجير 20 برميلا على قطعات الجيش والحشد الشعبي في محاولة منه للتغطية على هرب عناصره، ماادى الى اصابة 12 جنديا بحالة اختناق شديدة ونقلوا الى مستشفى المسيب العام لتلقي العلاج”.
مصدر في قيادة عمليات بابل اعلن بأن قوات الجيش بمساندة الحشد الشعبي تمكنت من دخول ناحية جرف الصخر من اربعة محاور ودخلت الى مركز الناحية من محور واحد وهو المحور الشمالي المسمى محور (العاطفية) بعد ان لاقت القوات مقاومة كبيرة من المحور الشمالي لمركز الجرف.
المصدر قال الى “الصباح الجديد” ان ” القوات الأمنية لاقت مقاومة من المحور الشمالي للناحية، لكن عشرات العناصر من تنظيم (داعش) سقطوا بين قتيل وجريح نتيجة للكثافة العالية للنيران المصوبة باتجاههم فضلا عن تدمير 28 عجلة تحمل اسلحة احادية “.
رئيس مجلس محافظة بابل رعد الجبوري اعلن عن تواجده في مركز ناحية جرف الصخر مع قادة قوات الجيش والحشد الشعبي وعقد اجتماعات متواصلة لمتابعة تحرك القطعات العسكرية وآخر التطورات الامنية.
وقال الجبوري الى ” الصباح الجديد” ان ” قوة مكافحة المتفجرات موجودة داخل الناحية وتقوم بعملية تفكيك العبوات والالغام التي زرعت داخل المباني الحكومية والمنازل وتم تفتيشها بالكامل وقد استقرت قوات الجيش داخل مركز الناحية لادارة المعارك وان الحكومة التنفيذية والتشريعية سوف تشارك في المعارك ولن ترجع الى مدينة الحلةالا وهي تزف بشائر النصر “.
الى ذلك قال النائب عن محافظة بابل محمد المسعودي ان “العمليات العسكرية في ناحية جرف الصخر تجري افضل مما خطط لها”.
واضاف في بيان وردت نسخة منه الى”الصباح الجديد” ان ” ناحية جرف الصخر تعدّ قاعدة سرطانية لعصابات داعش الارهابية ليتمدد الى بقية مناطق العراق وهذه المنطقة مهمة لانها مرتبطة بعامرية الفلوجة وان القوات الأمنية البطلة وابناءالحشد الشعبي تمكنت من ايقاف تمدد عصابات داعش الارهابية في ناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل “.
احد قادة سرايا الحشد الشعبي ابلغ “الصباح الجديد” بأن ” معركة عاشوراء لتحرير الجرف اسفرت عن مقتل الوالي العسكري لداعش وتمكنا من الدخول لمركز الناحية واستعادة البنايات الحكومية ورفع ساريات العلم العراقي فوق بنايات ومؤسسات ناحية جرف الصخر ومنطقة الرويعية”.
واضاف ان ” مركز ناحية جرف الصخر والبهبهان والفاضلية والرويعية اصبحت بقبضة قوات الجيش والحشد الشعبي وما زالت القوات العسكرية والحشد الشعبي تحرزان التقدم”.
وتابع ان “العملية العسكرية كبدت داعش اكثر من 100 قتيل و35 جريحاً اضافة الى اعتقال أكثر من 40 مسلحاً من (داعش) فيما سلم 25 مسلحاً آخرين انفسهم للقوات الامنية”.
وكان مصدر في وزارة الداخلية افاد بأن قائد الفرقة التكتيكية باستخبارات الوزارة قتل خلال معارك تحرير ناحية جرف الصخر شمالي بابل..
وكان تنظيم مايسمى بـ”الدولة الإسلامية” المعروف اعلامياً بـ”داعش” اقر بهزيمته في المعارك الجارية بين القوات الأمنية وعناصر الحشد الشعبي من جهة ومسلحي التنظيم من جهة أخرى بناحية جرف الصخر شمالي بابل.
وقال التنظيم في بيان إن “الجيش الحكومي تمكن من دخول منطقة الفاضلية عبر الجسر الرابط بين منطقة كراغول والفاضلية وان الهجوم بدأ بقصف مدفعي مكثف قرابة الساعة الثالثة صباحاً شمل أغلب مناطق جرف الصخر وتركز على منطقة الفاضلية الواقعة على ضفاف نهر الفرات”.
وأضاف التنظيم، أنه “قرابة الساعة السادسة تقدم الجيش وسط رمي عشوائي بكل الاتجاهات وشوهدت أرتال الجيش الحكومي تتقدم باتجاه المناطق الصحراوية بعد عبورها الفاضلية إلى عامرية الفلوجة وذلك أدى إلى انسحاب الدولة الإسلامية من مناطق جرف الصخر ودخول الجيش الحكومي”.
وعدَّ رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي تحرير ناحية جرف الصخر شمالي بابل “مفتاحاً” لتحرير كل بقعة من بقاع العراق، ولفت الى أن العملية وجهت ضربة قاصمة لتنظيم “داعش”.
وقال العبادي إن “قواتنا البطلة وابناء الحشد الشعبي الغيارى حققوا انتصاراً جديداً في منطقة جرف الصخر ووجهوا لتنظيم داعش الارهابي ضربة قاصمة سيكون لها بالغ الأثر في الحاق الهزيمة النهائية بالعدو ويعطي قواتنا الباسلة دفعة معنوية قوية للمضي بتحرير كل بقعة من بقاع العراق العزيز”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة