الأخبار العاجلة

«التغطية الإخبارية للموفد الصحفي».. في دورة تطويرية للصحفيين الشباب

حملت اسم الراحل ناطق هاشم
بغداد ـ كوكب السياب:
اقام المكتب الاعلامي في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وبالتنسيق مع الرابطة العراقية للصحفيين الرياضيين الشباب، وضمن سلسلة محاضرات لتطوير المهارات المهنية للصحفيين الشباب، المحاضرة الثانية ضمن الدورة التطويرية نصف الشهرية، تحت عنوان «دورة الراحل ناطق هاشم»، والتي ضيّفتها قاعة المركز الوطني لرعاية الموهبة في ملعب الشعب، وحاضر فيها الدكتور عمار طاهر.
وتركّز محور المحاضرة حول «التغطية الإخبارية للموفد الصحفي»، وكانت تجربة الدكتور عمار طاهر في دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة في إنشون الكورية الجنوبية إنموذجاً.
وعبّر طاهر عن سعادته في إستضافته من قبل رابطة الصحفيين الشباب، قبل أن يُرحب به من قبل رئيس الرابطة الدكتور موفق عبدالوهاب وبقية أعضائها الحاضرين، فضلا عن بعض الصحفيين الشباب العاملين في وسائل الإعلام المتنوعة، إذ كانت الدعوة مفتوحة للجميع. وقدم الدكتور موفق عبد الوهاب إعتذار الدكتور هادي عبد الله المشرف على الدورة التطويرية لعدم حضوره بسبب ظرف طاريء.
وفي معرض حديثه عن تجربته الأخيرة في إنشون تطرّق طاهر إلى أبرز محطات هذه الجولة المهمة وأهم ما رافقها من عقبات.
وقال، «قبل كل شيء يفترض على الصحفي أن يتمتع بالمهارات الصحفية العالية، وأبرز تلك المهارات هي إجادة «اللغة الأنكليزية»، أو الإلمام قدر الإمكان بها لمعرفة كل تفاصيل النشاط المُراد تغطيته، لا سيما إذا ما كان هذا النشاط في الدول الأوروبية، أو الدول غير العربية بشكل عام، كذلك «مهارة استعمال الحاسوب»، وضرورة أن يكون الموفد الصحفي ملماً به، فضلاً عن سرعة تنضيد وصَف الكلمات، كي تُرسل المادّة الخبرية بأسرع وقت ممكن وتأخذ مكانها للنشر في الوقت المناسب».

كيف تُكتب الرسالة؟
ملاحظات وإرشادات ونصائح شتى قدّمها الدكتور عمار طاهر لخَّصت كيفية كتابة الرسالة الصحفية، وأهمية أن يكون الصحفي على قدر كبير من الاستعداد في تأدية واجبه المُكلّف به، إذ أوضح إن «على الصحفي التسلّح بوسائل النجاح قبل أن يشرع بعمله، ولابد له من إعداد خطة متكاملة لهذه المهمة، تتلخص بوضع منهج تعريفي بكل لعبة من الألعاب الرياضية التي يراد تغطيتها صحفياً، وهذا الأمر يأتي عن طريق المتابعة الحثيثة والبحث المستمر عن المعلومة التي يجهلها الصحفي، كي لا يقع في موقف محرج أثناء عمله في كتابة الرسالة».
وبيّن طاهر، «يتوجب على الصحفي أيضاً أن يمتلك نبذة أو ملخصاً عن كل مشترك في البطولة، يتم إعدادها قبل التوجّه إلى البطولة، أو الحدث الرياضي المعين، وعلى الصحفي إحترام الوقت والإلتزام به كي لا يتخلف عن حضور فعالية معينة، وعليه الإستعانة بالمركز الإعلامي للبطولة لأنه مصدر مهم للمعلومات التي قد لا يستطيع تسجيلها لحظة وقوعها».

الرسالة لا تتحمل رأي الصحفي
ومن الملاحظات المهمة التي وجهها طاهر للصحفيين الشباب، هي أن يتجرّد الصحفي عن الإدلاء برأيه من خلال الرسالة الصحفية، ويكتفي بنقل الأحداث كما هي، تجنباً لبعض المشكلات التي تحدث بسبب هذا الأمر، فربما يكون مردود هذا الرأي سلبياً على البعثة الرياضية، ما يؤدي إلى تردي نتائجها، الأمر الذي يتسبب بالإحراج والمشكلات للصحفي نفسه.
كما أكّد طاهر على عدم الاكتفاء بتصريحات الرياضيين أو الإداريين، وإنما التأكد من صحتها من خلال موقع البطولة، فقد يعطي الرياضي معلومة خاطئة يحاول تمريرها بطريقة أو بأخرى إلى الصحفي، لذلك يتعين على الصحفي أن لا يضع ثقةً كاملة بالرياضي.

الإعلام جزء من الإنجاز
الدكتور عمار طاهر أعطى بعض الأمثلة الحية التي رافقت رحلته في إنشون الكورية، وأشار إلى أن الصحفي جزء لا يتجزأ من الإنجاز، فهو يسهم بشكل كبير في تحقيقه، من خلال تقديم ما تيسّر من مساعدة معينة يستطيع تقديمها إلى الوفد الرياضي، كالدعم المعنوي للرياضيين مثلاً أو غير ذلك.
فيما أكد أن على الصحفي أيضاً الكتابة بعد عودته وإنتهاء مهمته (إذا كان هناك ما يستوجب ذكره)، على شكل حلقات لبعض الأمور التي لم يذكرها في رسالته الصحفية، وكان سبب عدم ذكرها هو الحفاظ على سمعة الرياضة والبلد، إذ ترافق كل بطولة بعض الأمور السلبية التي يقع فيها الرياضيون، ويتحاشى الصحفيون ذكرها حفاظاً على سمعة البلد. كما يتم التركيز أيضاً في هذه الحلقات على الجوانب السلبية في العمل الفني والإداري، وهي خدمة يقدمها الصحفي للجهات المختصة كي تشخص السلبيات وتعمل على تلافيها في المناسبات المقبلة.

التزام الموضوعية
وفي ختام المحاضرة، أكد الدكتور عمار طاهر على ضرورة أن يكون الخطاب الإعلامي الرياضي خطاباً حيادياً موضوعياً راقياً غير مبتذل، لأنه يخاطب شريحة مثقفة ومهمة من الجمهور الرياضي، فيما قدّم رئيس الرابطة الدكتور موفق عبدالوهاب شكره وامتنانه نيابة عن كل أعضاء الرابطة للجهود الكبيرة والمعلومات القيمة التي نقلها طاهر للصحفيين الشباب، ودعمه لهم. كما أعرب بعض الصحفيين الشباب عن سعادتهم بما تم تقديمه من معلومات مهمة استفاد الجميع منها، وعدّوها «خارطة طريق» لكل صحفي يستطيع من خلالها تقديم مادة صحفية مهنية وموضوعية.
يشار إلى أن المكتب الإعلامي للجنة الأولمبية بالتنسيق مع الرابطة العراقية للصحفيين الرياضيين الشباب يقيم سلسلة محاضرات تطويرية لمهارات الصحفيين، تهدف إلى عدّ جيل مهني من الصحفيين يعمل على وفق أسس ومبادئ مهنية في العمل الصحفي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة