ماهر الخفاجي:«نريد كرفان» تظاهرة الكترونية لمساعدة النازحين

بغداد ـ احلام يوسف:
عندما نسمع عن مجموعة شباب قاموا بحملة توعية للنهوض بواقع بغداد الخدمي وذلك بعد ان قرأوا خبرا يفيد بان بغدادهم اسوأ مدينة في العالم فيما يخص موضوع النظافة سنعلم ان بغداد لها ابناء عاشقين لكل ذرة تراب فيها مخلصين بحبها.
عندما نسمع ان هناك شباب قاموا بحملة على موقع التواصل الاجتماعي لنفي الاشاعات التي سربها الظلاميين حول امكانية استباحة بغداد من قبلهم فأبوا الا ان ينقلوا الصورة المغايرة لتلك الاشاعات بان قام كل واحد منهم بالتقاط صورة لشارع او مدينة او متنزه وهو يعج بالناس كي يثبتوا ان العراقيين اذكى من ان يصدقوا مثل تلك الاشاعات واقوى من ان يلزموا بيوتهم خوفا من ارهابهم.
عندما نسمع ان العراقيين الان وبقيادة بعض الشباب يقفون الان معا ليطلقوا صرختهم بحملة اسموها «نريد كرفان» نعلم ساعتها ان العراق ليس بلد الحرب او الارهاب بل انه بلد رفض شعبه كل محاولات المجرمين لزرع الفتنة والفرقة بين ابناءه وها هم يطالبون بمساعدة كل المهجرين من اخوتهم ولم يبالوا بدينهم الذي يعتنقوه او قوميتهم او طائفتهم التي ينتموا اليها.
ماهر الخفاجي موظف وناشط مدني هو احد اعضاء تلك الحملة والمبادرات التي سبقتها التقيناه كي يحدثنا عن تلك النشاطات وما نتج عن هذه الحملة حيث تحدث الينا قائلا «قبل اربع سنوات بدأنا بحملة توعية للمواطنين من خلال موقع التواصل الاجتماعي وذلك بعد ان احتلت بغداد المراكز الاولى كأسوأ مدينة فاقترحنا ان نخسر السباق هذا فهنا الربح يكمن في الخسارة فكانت حملة «معا لنخسر السباق» وقد اخترنا مجموعة اماكن لنطلق صرختنا ضد كل من يتسبب في تلك الفوضى بالشارع منها باب الشرجي، المنصور، الكرادة، اضافة الى معرض بغداد الدولي».
وعن مدى استجابة المواطنين لتلك الحملة يقول ماهر «بداية يجب ان اوضح ان الحملة بالتعاون مع وزارة البيئة وكانت هناك استجابة كبيرة من قبل الشباب لأننا لم نكتف بالكلام فحسب بل قمنا بزيارة لأمين بغداد السيد نعيم عبعوب وطالبناه برفع الملصقات في الشارع وهناك بعض المسؤولين ارادوا ان يستثمروا هذه الحملة لصالحهم لكننا رفضنا ان تجير لصالح احد لأنها بدأت بنا نحن عراقيون الذي لا يجمعنا اسم غير العراق».
اصاف ماهر «ابتدأنا قبل ايام بحملة بغداد بخير وهي ردا على الاشاعات التي افادت بان داعش على الابواب فكنا نعلم انها دعايات مغرضة لذا اردنا ان نفندها بالفعل ونوثقها بالصور فابتدأت الحملة بنشر صور لبغداد في اماكن عدة وفي اوقات مختلفة كي نثبت لهم ان بغداد عصية عليهم»
وعن حملة نريد كرفان قال ماهر «حملة نريد كرفان وهي للنازحين والمهجرين الذي تركوا مساكنهم ويعيشون الان في خيم او في العراء ونحن اليوم مقبلين على فصل الشتاء وقد يؤدي ذلك الى موت الكثير منهم وقد كانت تلك اكبر حملة من حيث المشاركات والاستجابة ليس فقط من قبل المواطن العراقي العادي بل تجاوزت ذلك لكبار الاعلاميين والفنانين والمشاهير منهم اللاعب يونس محمود والفنان سيمور جلال والاعلامية سهير القيسي وايضا محافظ بغداد علي محسن التميمي والفنان وليد الشامي، وقد طرحت الموضوع النائبة حنان الفتلاوي في مجلس النواب وكذلك ستار الغانم عضو مجلس النواب حيث طلب منا ان نكتب نبذة مختصرة عن الحملة لإيصالها الى مجلس النواب كي تتخذ الاجراءات اللازمة لحل تلك الازمة.
تابع حديثه «شارك في الحملة العراقيين المغتربين وقد ناشدنا قبلها المسؤولين في الحكومة والبرلمان بان دخلنا على صفحاتهم الرسمية على الفيس بوك وطالبنا من خلالها بالاهتمام بموضوع توفير كرفانات للنازحين واخر ما قمنا به هو ان دخلنا على صفحة الرئيس الاميركي اوباما وطرحنا عليه الموضوع وننتظر الرد عليه
كيف بدأت تلك الفكرة؟
بدأها ستيفن نبيل وهو يعيش خارج العراق لكن روحه وقلبه لم يغادرا وطنه وقد اقترح الفكرة وانضممنا اليه وبدأت تكبر الحملة وتلاقي صدى كبير بين الناس والمشاهير وكانت النتيجة مشاركة الكل في الـ»هاش تاك» لان المشكلة ان منظمة اليونيسيف والامم المتحدة وفرت خيام للنازحين لكنها سرعان ما غاصت بعد اول زخة مطر اما عن اخر نشاطاتهم فقد تحدث ماهر انه وضمن فعاليات مهرجان معرض بغداد الدولي سيبدأون باختيار احد شوارع ليكون بهم شارعاً نموذجياً داخل المعرض حيث سيشارك 250 متطوع يلتزمون بالمحافظة على نظافة هذا الشارع «سنضع على جانبه ورودا واشجارا كي يتمتع الزائر بالمنظر الجميل وتكون تلك بداية للحرص على نظافة الشارع ومحاولة جعل شوارع بغداد كلها بالجمال نفسه كي يبقي على هذا الشعور الجميل الذي انتابه حين رؤيته في المعرض وسيكون ايضا برعاية وزارة البيئة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة