الأخبار العاجلة

الموصليون يجمعون مياه الأمطار للشرب وسط مخاوف من انتشار الأوبئة

بعد نضوب مادة الكلور وانقطاع الكهرباء

نينوى ـ خدر خلات:

فيما ذهبت احلام الموصليين ادراج الرياح في الاعتماد على الطاقة الكهربائية للحصول على التدفئة خلال موسم الشتاء الحالي الذي حل ضيفا ثقيلا مبكرا، تضاعفت المعاناة في الحصول على مياه للشرب في اغلب ضواحي المدينة، الامر الذي دفع الاف العوائل الى تجميع مياه الامطار للاستعملات اليومية.
وقال اعلامي موصلي، طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ «الصباح الجديد» ان «احلام الموصليين في التعويل على استخدام الكهرباء للحصول على شيء من التدفئة خلال فصل الشتاء الحالي، ذهبت ادراج الرياح».
واضاف «بعد قصف محطة توزيع السحاجي (غربي المدينة) لمرتين بالطائرات الحربية، اصبح وصول الطاقة الكهربائية الى المواطنين حلما صعب المنال».
وتابع بالقول «بعض الاحياء السكنية تحصل على ساعتين تجهيز بالطاقة الكهربائية كل خمسة ايام، وبعض الاحياء السكنية تحصل على ساعة واحدة كل 72 ساعة».
وبحسب متحدثنا فان «غالبية اهالي الموصل كانوا يعولون على الطاقة الكهربائية للحصول على التدفئة، بسبب الارتفاع الفلكي لمادة النفط الابيض، حيث يبلغ سعر البرميل الواحد 300 الف دينار، ناهيك عن شحة هذه المادة ونقص واضح في السيولة النقدية بسبب سيطرة تنظيم داعش على المدينة».
ويرى المصدر ذاته ان «اهل الموصل مقبلين على مواجهة شتاء قارس وقاس، بدون مشتقات نفطية وبدون طاقة كهربائية».
محذرا من «امكانية اصابة الكثيرين بالامراض التي تنتج عن البرد، وخاصة الاطفال صغار السن والكهول».
وتعاني مدينة الموصل من حصار اقتصادي شبه كامل منذ سيطرة تنظيم داعش عليها في العاشر من حزيران الماضي.
وعلى صعيد اخر، قال ناشط حقوقي موصلي، طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ «الصباح الجديد» ان «شح مادة الكلور التي تستخدم في تصفية المياه، ادى الى انقطاع شبه كامل لمياه الاسالة على مختلف ضواحي المدينة».
وتابع «بعض الاحياء السكنية تصلها مياه الشرب لساعة واحدة طوال اسبوع كامل، فيما غالبية الاحياء الاخرى لم تحصل على قطرة ماء منذ اسبوعين».
واشار الى ان «الاغنياء وميسوري الحال يقومون بشراء مياه الشرب المعبئة بقناني بلاستيكية، بينما الفقراء ليس لهم سوى مياه الامطار».
ومضى بالقول «الموصليون استغلوا موجة الامطار الاخيرة، وابتكروا وسائل بسيطة لتجميع اكبر كمية من مياه الامطار بهدف استعمالها في الاستخدامات اليومية».
ونوه المتحدث الى انه «يتم غلي المياه وتبريدها في حال استخدامها للشرب، وعملية الغلي تتم بواسطة الحطب والفحم، وليس بواسطة غاز الطبخ او الكهرباء بسبب ارتفاع سعر قنينة الغاز الى 45 الف دينار، وشبه انعدام الكهرباء».
وفيما حذر المتحدث من «امكانية تفشي امراض معدية بين أهالي الموصل بسبب تناول مياه غير صالحة للشرب، او قد تكون ملوثة بعد ان قام تنظيم داعش بمصادرة ما تبقى من مادة الكلور لاستخدامها في تفخيخ السيارات وتصنيع العبوات الناسفة، استعدادا للدفاع عن المدينة بعد اقتراب قوات البيشمركة منها في الاسابيع الاخيرة».
وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي قد وضعت قيودا على تزويد مدينة الموصل بمادة الكلور، بسبب تعمد التنظيمات المسلحة استخدامها في تفخيخ السيارات وتصنيع العبوات الناسفة، وكان يتم تجهيز المحافظة بكميات محدودة، وعلى دفعات صغيرة ومستمرة شريطة ان لا يحدث نقص بتجهيز المواطنين بمياه الشرب النقية.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة نينوى وبضمنها مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران الماضي، بعد انسحاب مفاجئ للقوات الامنية العراقية، تلا ذلك قيام التنظيم باجتياح عدة اقضية ونواحي في الاسبوع الاول من شهر آب الماضي.
وتمكنت القوات العراقية معززة بالالاف من عناصر الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة، من الحاق الهزيمة بعناصر التنظيم في عدة مناطق وسط وشمالي البلاد، بدعم جوي عراقي وامريكي مشترك.
كما تشن الطائرات الامريكية وطائرات دول غربية وعربية عديدة ضربات جوية وصاروخية عنيفة لمواقع التنظيم في كل من العراق وسوريا منذ اسبوع تقريبا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة