الأخبار العاجلة

مجلس النواب يُرجع 160 مشروعاً للحكومة و”لجنة نيابية”: لم يتبق سوى 15 قانوناً

الدورة السابقة فشلت بإقرار 400 مسودة

بغداد – وعد الشمري:

كشفت اللجنة القانونية في مجلس النواب أمس الثلاثاء عن وجود 15 مشروع فقط داخل اروقتها تعمل على مناقشتها، وفيما افادت بأن الكتل السياسية فشلت في اقرار 400 قانون خلال الدورة السابقة، أكد خبير متخصص أن البرلمان الحالي اعاد اكثر من 160 مشروع على الحكومة، وعد هـذا الاجـراء غير دستوري ويفتح الطريق لبناء ثقافة التعامل مـع الاشخـاص لا المؤسسـات.
وقال عضو اللجنة القانونية النيابية سليــم شوقــي لـ”الصباح الجديد” إن “مجلس النواب السابق فشل في إقرار 400 مشروع لقوانين بعضها مهم بسبب الخلافات بين الكتل وضعف الدور التشريعي للمرحلة السابقة”.
وتابع شوقي، النائب عن التحالف الوطني “طلبنا من الحكومة إعادة إرسال هذه القوانين حسب الأولوية من اجل تأخذ طريقها بالتصويت حسب السياقات الدستورية”، لافتاً إلى أن “بعض هذه المسودات فيها نقص أو خلل في الصياغة وان مجلس الوزراء عليه تعديل النصوص بما يتلائم مع طبيعة القانون والاسباب الموجبة لاقراره”.
وفيما نفى عضو اللجنة القانونية أن “يكون الغرض من هذا الاجراء تعطيل الدور التشريعي للبرلمان”، أكد في الوقت ذاته أن “الحكومة لم تحيل علينا بعد تشكيلها سوى 15 مشروعاً وهي موجودة في اللجنة القانونية اهمها قوانين؛ المحكمة الاتحادية العليا ومجلس الاتحاد، والمحكمة الاتحادية العليا”.
كما نوه شوقي إلى أن أن “وزارة المالية لا تزال متمسكة بالموازنة ووعدتنا الحكومة بارسال المشروع خلال ايام”، ونبه إلى أن “هناك مشروعات تمت صياغتها في المرحلة السابقة بصورة تتلائم مع توجهات كتل سياسية وخصوصاً اطراف في ائتلاف دولة القانون”.
يذكر أن نواب قد أتهموا المحكمة الاتحادية العليا بتقويض العمل التشريعي للبرلمان من خلال قرارها بضرورة ارسال المقترحات الى الحكومة لاجل تنضيجها إلى مشاريع ومن ثم يجري تحويلها على مجلس النواب لغرض اقرارها، لكن رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود ذكر أن قرار المحكمة صحيح ومطابق للدستور الذي تحدث بشكل صريح عن اليات التشريع في العراق.
وعلى صعيد ذي صلة، فأن الخبير القانوني طارق حرب تحدث عن “كتاب رسمي ارسله مجلس النواب بإعادة أكثر من 160 مشروع إلى الحكومة”.
وأضاف حرب في حديث مع “الصباح الجديد” أن “البرلمان يتذرع بأن هذه المشروعات تمت صياغتها في الحكومة السابقة وعلى مجلس الوزراء الحالي اعادة النظر فيها لربما لديه رأي بصدد بعضها”.
وعد الخبيـر القانوني “هذا الاجراء غير قانوني ومخالف للدستور”، وقال “لو ارادت الحكومة اعادة النظر في بعض المسودات لكانت قد طلبت ذلـك رسميـاً”، متابعاً “من بيـن القوانين التي تمت اعادتها؛ النفط والغاز، الاحـزاب، الاحصـاء، الخدمـة”.
وأشار حرب إلى أن “مجلس الوزراء عليه اعادة هذه المشاريع باسرع وقت من أجل استكمال العمل التشريعي”، محذراً من “اشاعة عرف بارجاع اي تشريع إلى مجلس الوزراء بعد انتهاء كل عمل كل برلمان”، وختم بالقول إن “الاصرار على هذه التوجهات يعني أن البرلمان يتعامل مع شخص رئيس الوزراء لا باعتباره مسؤولاً في مؤسسة باقية وغير معنية بالخلافات السياسية”.
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد حث وحسب بيان رسمي اعضاء اللجنة القانونية على الإسراع بحسم القوانين المهمة تمهيدا لطرحها للتصويت في الجلسات المقبلة. مشيرا الى ان رئاسة البرلمان قررت تشكيل هيئة تشريعية من عدد من الأكاديميين وخبراء القانون ستختص بوضع الصياغات القانونية لمشاريع القوانين كي لا تنشغل اللجنة بدرجة أكبر في هذه الأمور.
واضاف الجبوري ان مهام هذه اللجنة ستكون فنية بحتة دون ان يكون لها أي علاقة بالجانب السياسي وان اختيار اعضائها سيكون من قبل مختصين بهذا الشأن اضافة الى اعضاء اللجنة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة