الأخبار العاجلة

هل نحن ازاء صراع جديد؟!!

صراع اخر جديد بدأت بوادر رحاه تظهر في الارجاء مضافا الى الصراعات الاخرى ومنها ماهو طائفي او سياسي او مالي او عشائري في وقت يرى الكثيرون ان كل هذه الصراعات انتجها الصراع الطائفي .. الصراع الجديد يتمثل بالشد والجذب بين المركزية واللامركزية .. هذا الصراع بدا يلوح في الافق بعد الحديث الكثير الذي شهدته الاوساط السياسية بضرورة التوجه نحو العمل بنظام اللامركزية ومنح الحكومات المحلية في المحافظات صلاحيات اوسع في عملها بهدف النهوض بالواقع التنموي في محافظاتهم .. المركزيون يذهبون الى ان نظام المركزية يمنح الحكومة الاتحادية قوة كافية تساعدها على تنفيذ سياساتها بنحو افضل ومضمون فيما يتسبب التحول نحو اللامركزية باورام في القلب تمنعه من ايصال الدم الكافي الى الاطراف التي ستضعف هي ايضا وتضمر مع مرور الزمن !! .. والامر الاكثر حساسية في هذا الجانب والذي يراه المركزيون انه الخطوة الاخطر على طريق تمزيق البلد يتمثل بتشكيل قوات الحرس الوطني في كل محافظة وهنا يتساءل هؤلاء : ترى ما مصير الشرطة المحلية الموجودة في المحافظات وهم من ابناء المحافظة نفسها هل سيذوبون في صفوف الحرس الجديد ام انهم يبقون على حالهم وهنا ستتضاعف الاعداد ويضاف عبء جديد على كاهل الموازنة التي لن تكون باي حال من الاحوال قادرة على تلبية متطلبات التنمية .. ثم كيف سيكون حال الجيش والشرطة الاتحادية .. هل سيكون بمقدور هذه القوات ان تدخل في اية محافظة على وفق الدستور الاتحادي بما يشبه الوضع في اميركا والمالنيا.. ام انها ستكون امام خطوط حمر كثيرة ومتعددة كما هو حاصل مع اقليم كردستان اذ ليس بامكان اي قطعة عسكرية اتحادية ان تدخل الى الاقليم مهما كانت الظروف والاسباب.. وهل هناك ضمانات بعدم استخدام قوات هذا الحرس في صراعات قد تنشب بين المحافظات لسبب او لاخر ؟ ..هنا يبدو ان الامر معقد الى حد ما وهو يحتاج لدراسة وتنضيج لمعالجة الاشكالات والمشكلات التي ستطرأ عند البدء بتنفيذه اذ يتخوف المركزيون من احتمال ان يؤدي هذا الامر الى التقسيم وبالتالي (لاحظت برجيلها ولا خذت سيد علي) .. ويتحدث اصحاب النظرية المركزية عن جوانب اخرى سابقة تم خلالها منح المحافظات صلاحيات لابأس بها الا انها لم تتمكن من الاستفادة من هذه الصلاحيات ومثال على ذلك تردي نسب التنفيذ السنوية لمشاريع تنمية الاقاليم اذ لم تتجاوز الخمسين او الستين في المائة في احسن الاحوال .. فالنتيجة هي ان المزيد من الصلاحيات تعني المزيد من التردي .. في المقابل يقول اللامركزيون ان الامر ليس بهذه السوداوية .. فاقليم كرستان لم ينم الا بفعل اللامركزية الواسعة التي حصل عليها بعد عام 1992 منطلقين من مبدأ (اهل الدار ادرى بالذي فيه ) متسائلين : هل من المعقول ان شابا من ابناء البصرة او نينوى مثلا يريد التطوع في الشرطة عليه ان يقدم طلبه الى وزارة الداخلية ببغداد ؟! .. ثم الم تكن نسب تنفيذ المشاريع الممولة من تخصيصات تنمية الاقاليم والتي تنفذها الادارات المحلية افضل من تلك المشاريع المنفذة من قبل الوزارات الاتحادية ؟ .. وفي ظل هذا الجدل البيزنطي يظهر فريق ثالث وبصوت عال يقول اية مركزية او لامركزية هذه التي تتحدثون عنها وقد اصبحت اجواؤنا تحت سيطرة طائرات التحالف الدولي الذي يبحث عن الدواعش بين الاحراش.. فيما الدواعش مستمرون بقضم الارض العراقية مثل حشرة الارضة .. فاوقفوا جدالكم هذا لحين عودة الارض وبسط السيادة والامن في كل ارجاء الوطن ..
ماجد عبد الرحيم الجامعي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة