مخطط الرعب العالمي

ليس ما يجري علينا من آفات سياسية فتاكة تشتمل على التدمير الهمجي بالزرع والضرع والأرض والبشر الأبرياء ممن خلقهم الرب هو مجرد صدفة أو رغبات دينية لطوائف خارجة عن حدود الدين، أو مجموعة من المتمردين الخارجين عن القانون. إنه مخطط كبير ومدروس في أكثر الدوائر المخابراتية الغربية ويتم تسويقه وتسويغه وبالتالي فرضه كأمر واقع عبر قنوات تابعة لتلك الدوائر المخابراتية المتنفذة في جميع الدول التابعة لها.
الدول التابعة والدائرة ضمن الفلك الأميركي كالمملكة العربية السعودية وقطر وغيرها من دول الهزيع الخليجي ترتهن مباشرة لأوامر السيد الأميركي من دون نقاش أو وجهات نظر. بعد فشل أميركا بحربها على الإرهاب المزعوم بأفغانستان والعراق، وعدم قدرتها على إعلان نصر، مجرد نصر على نحو ما، حتى لو كان مجرد نصر وهمي، فقد أيقنت دوائر المخابرات الأميركية أنها تواجه طريقا مسدودا وهدفا صعب المنال. العقول المدعمة بالتكنولوجيا المتطورة الحديثة وضعت البدائل الكثيرة أمام سلطات القرار. خلق البديل الداخلي لتدمير الهيكل ذاتيا. خلق فيروس مدمر ليس له لقاح ولا علاج سوى الموت، فتم إنتاج المسخ الإسلامي المدعو القاعدة وجبهة النصرة وداعش وجند الله ودولة الخلافة الإسلامية ووو..
هذه الآفات البشرية الفتاكة باسم الدين الإسلامي التي يذهب ضحيتها يوميا عشرات بل مئات الأبرياء، وتعّطّل عمل دول برمتها من مؤسسات وزارية إلى مرافق اقتصادية وصحية وتعليمية وتشل عمل دول شللا كاملا، ليعيث بها فسادا وإجراما نفر من المتخلفين والشاذين لينشروا الرعب بين الشعوب في جميع الأمكنة والأصقاع، حتى أوروبا ذاتها باتت تخشى هذا الرعب الهمجي القادم إليها تحت راية سوداء ترفع شعار «لا إله إلا الله محمد رسول الله» زيفا وزورا وبهتانا.
إثارة موجات الرعب على الصعيد العالمي، وعلى مستوى البشرية جمعاء الهدف منها تجميع البشرية تحت لواء المنقذ الأوحد «السوبرمان الجديد» الذي هو الولايات المتحدة الأميركية. هذه اللعبة تنطلي على الكثير من الدول الضعيفة والهامشية كدول الخليج العربي وبعض البلدان الأفريقية والآسيوية الضعيفة، لكنها لا تنطلي على روسيا والصين وإيران والهند. يدوّخون العالم والبشرية بالأمراض الفتاكة ومن ثم يخلقون من الأديان وحوشا ضارية هي أسوأ من الأمراض ذاتها. يعبثون بأمن البلدان والحكومات ويهددون شعوبهم ذاتها بالأخطار المحدقة.
دروس التاريخ البشري تحمل الكثير من الصفحات التي تكشف هذه الصفقات الإجرامية والظلامية. أكثر هذه الضباع البشرية التي ترفع راية الدين الإسلامي المشوهة هي صناعة أميركية بامتياز. خلق الرعب على المستوى العالمي هدفه الوحيد يتلخص بالسيطرة على العالم.
علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة