بارزاني يتعهد بإعادة الإيزيديين إلى مدنهم مرفوعي الرأس

في اجتماع مع ملاكاتهم في الديمقراطي الكردستاني

دهوك – الصباح الجديد:

تعهد رئيس اقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، في اجتماع مع ملاكات الحزب الديمقراطي الكردستاني الايزيديين في دهوك، امس الثلاثاء، بعودة اهالي سنجار الى مناطقهم «مرفوعي الرأس»، مؤكدا ان حزبه والايزيديين وسنجار «جسد واحد لا ينفصلان عن بعضهما البعض، وكذا الحال بين الحزب الديمقراطي و شنكال».
وذكر بارزاني في حديث تابعته «الصباح الجديد»، ملاكات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيزيديين، الحاضرين، بدوره في «تحديد الدين الإيزيدي اثناء مرحلة كتابة الدستور العراقي»، مشددا على ان «اهالي شنكال سيعودون مرفوعي الرأس الى مناطقهم».
واضاف ان»الشعب الكردي تعرض لكارثة كبيرة، فهذه الكارثة هي شبيهة بالكوارث التي تعتبر امتدادا لكارثة الانفال، انا لن اعود بكم الى زمن بعيد، بل اعود بذاكرتكم الى عام 1975 وما بعدها، هناك 12 الف شخص من اخواننا الفيليين مازالوا مفقودين،و دمرت 4500 قرية من قرى كردستان،وتم نقل سكانها الى المجمعات القسرية، بهدف القضاء على هذه الامة».
واردف انه «تعرض 8000 بارزاني الى الابادة، وكذلك عمليات الأنفال التي شملت من خانقين الى زاخو، حيث جرت ابادة 180 الف مواطن من اقليم كردستان خلال هذه العمليات، وكان من بينهم من هم مسلمون و مسيحيون و ايزيديون،ولم نجد منهم بعد عملية تحرير العراق اثناء فتح المقابر الجماعية ولحد الآن سوى ثلاثة او اربعة الاف جثة، اما البقية فهم مفقودون في صحارى العراق».
وعن تنظيم داعش الارهابي، قال بارزاني، انه «توضح للجميع ان داعش منظمة ارهابية لكن بامكانيات دولتين، اما هدفهم النهائي فهو ابادة الشعب الكردي»، مبينا انه «يظهر ان ما نفذته داعش في الاونة الاخيرة هي عبارة عن امتداد للسياسات التي تعرض لها الشعب الكردي، حاولنا كثيرا ان نفهم العالم اننا لسنا شعبا يريد الانتقام».
ثم ذكر بارزاني انتفاضة عام 1991 وقال انه «في اثناء اندلاع الانتفاضة كان هناك فيلقين للجيش العراقي في كردستان، وهذان الفيلقان دمرا كردستان، ونفذا عمليات الانفال و قصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية،هولاء وقعوا في يد قوات البيشمركة والجماهير الكردية، لكن و بالرغم من جرائمهم الكبيرة و اللانسانية، ومع وجود عائلات كردية فقد ثلاثة او اربعة من ابنائها على ايديهم، الا ان الشعب الكردي تعامل مع هؤلاء بانسانية واطلق سراحهم».
وتابع بارزاني، ان «العالم يتحدث عن السلم الوطني و جنوب افريقيا، مع احترامنا الشديد لجنوب افريقيا و قائدها، لكن ما فعلناه نحن الكرد كان اعظم مما فعلوه، لكن بسبب عدم امتلاكنا لمن يدافع عنا، لا يقف الامر عند عدم ذكر محاسننا بل ينتقل الى مسحها ايضا، انا أشدد على ان ما فعله الشعب الكردي لم تفعله اي امة اخرى في العالم».
واردف ان «داعش لا تؤمن بأي أمة خاصة الكرد، هم يريدون القضاء على كردستان وان قلبي أكثر تألما من اي ايزيدي لما حدث».
و تطرق بارزاني الى الاوضاع في شنكال، وقال ان «هناك اكثر من الف عنصر من قوات البيشمركة متواجدون في جبل شنكال، اذا منحنا الله الفرصة، فسيعود اهل شنكال مرفوعي الرأس الى ديارهم»، مستدركا «صحيح ان الوضوع محزن، لكن قلبي اكثر تألما من اي ايزيدي لهذا الوضع، هذه واحدة من الكوارث التي حلت بنا، وهي استمرار للكوارث التي حلت على امتنا».
وعن هوية الايزيديين اوضح بارزاني، قائلا انه «في اول فرصة في عهد مجلس الحكم،قلت لـ (بول بريمر) نحن نريد تغيير التاريخ، لانه لم يكن هناك اي بوابة مفتوحة أمام الايزيديين،هؤلاء ليسوا بأقل من الناس الاخرين،واستجاب لطلبنا هذا، وحاربنا من أجل حرية الديانة الايزيدية، ليكونوا احرارا كالمسلمين والمسيحيين، وفي كردستان عملنا من اجل اعادة الشخصية الى الفرد الايزيدي لكي لا يشعروا انهم مختلفون، واعيد كلامي، ان الايزيديين هم اعرق الكرد، والايزيديون هم الجزء الرئيس في كردستان، لايمكن ان يتكون لديهم شعور بالنقص، حتى ان وجد هذا الشعور لديهم لا يمكن ان يبقى».
وفي ختام حديثه شدد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على ان «الحزب الديمقراطي الكردستاني والايزيديين جسد واحد لا ينفصلان عن بعضهما البعض،كذلك الحال بين الحزب الديمقراطي و شنكال».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة