حان وقت العمل

باكتمال عقد الحكومة وتولي وزيرين جديدين للدفاع والداخلية يدخل العراق مرحلة جديدة من مراحل استكمال مؤسساته الدستورية والانطلاق نحوتنفيذ الاستحقاقات الوطنية والخدمية ..
ولان تجربة الحكومتين الماضيتين تأطرتا بالاكثار من تشكيل اللجان ووضع المشاريع المقترحة والخطط على الورق وفي بطون الملفات والدراسات مما أسهم كثيراً في تخلف الكثير من مرافق الحياة العامة واصابتها بالشلل ..
يحب على السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي ان يتقدم وزراء الحكومة في النزول الى الميدان والمباشرة في تلبية الاستحقاقات والنهوض بما تم تركه واهماله في الحقبة السابقة ..وقبل كل شيء لابد للسيد العبادي ان يدرك مدى الخسران الكبير الذي اصاب العراقيين بعد ان فقدوا سنين طويلة كان الاجدر استثمارها في تطوير القابليات واللحاق بالركب العالمي في مجالات الاقتصاد والرفاهية..
نحن ندرك اليوم ان الظرف الامني والعسكري يحتم توظيف الطاقات لمواجهة الهجمة الارهابية التي يتداعى الجميع للاسهام والمشاركة في تدعيم القوات المسلحة والحشد الشعبي وافشال مساعي التخريب والتدمير في العراق..
ولكن في الوقت نفسه تحتم علينا المسؤولية القانونية والاخلاقية في الوقت نفسه اكمال بناء المشاريع المدنية والاهتمام بالبنى التحتية ورعاية الجوانب الصحية للمواطن العراقي وتخفيف معاناته في شؤون الحياة العامة وبالتالي يصبح شعار (حان وقت العمل ) شعاراً مقدساً يجب ان يعمل الجميع تحت لوائه بما يعزز من قدرات العراق العسكرية والاقتصادية ايماناً من ان ترصين الجبهة الداخلية يقوي ويعزز من صلابة ومتانة جبهة الحرب على الارهاب..
ومالم يتم تثوير الطاقات والامكانيات داخل مفاصل الوزارات العراقية والدوائر الخدمية واعادة الحياة لمفاصلها المشلولة ومالم يتم فسح المجال للمبادرات واتباع نهج التجديد والتغيير في التعاطي مع مشاريع هذه الوزارات المقترحة حسبما جاء في البرنامج الحكومي للسيد رئيس الوزراء فان الروتين والرتابة ستبقى سمة غالبة على الاداء الحكومي وسنشهد في الفترة المقبلة المزيد من تبديد الطاقات وهدر الاموال وتسرب الزمن ونحن اليوم احوج مانكون الى التعويض واختصار المسافات لتحقيق تطلعات شعبنا في الوصول الى حقبة جديدة تخفف آلامه ومعاناته الطويلة وتوصد الباب امام الفاسدين والمخربين والمجرمين الذين عطلوا وافشلوا الكثير من الاماني والاحلام بغد جديد يطوي صفحة الطغيان والتخلف ومايهمنا كثيراً ان نرى عملا جديداً وجباراً في اهم وزارتين انيطتا بوزيرين جديدين هما وزارة الداخلية والدفاع نستطيع من خلالهما ان نقـول ان عهـداً جديداً قد بزغ…!!
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة