الأخبار العاجلة

عمليات دجلة تخترق الشبكة “العنكبوتية ” لداعش في ديالى

التنظيم فرض على عناصره حظر استعمال الهواتف النقالة

ديالى ـ خاص:

كشف قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الامير الزيدي عن تمكن الاجهزة الأمنية الاستخبارية التابعة لعمليت دجلة من اختراق ما اسماها شبكة العنبكوت لتنظيم داعش في محافظة ديالى، وفيما اشار الى ان التنظيم حظر على عناصره استخدام الهواتف النقالة خوفا من الضربات النوعية، لفت الى ان 85% من مناطق المحافظة باتت تحت سيطرة القوات الامنية.
واوضح الزيدي في حديث الى ” الصباح الجديد”،ان” المفارز الاستخبارية في الأجهزة الامنية نجحت في اختراق ( شبكة العنبكوت) التي تمثل هيكيلة تنظيم داعش داخل محافظة ديالى وتمكنا من خلالها من معرفة الجزء الاكبر من مخططات داعش وخارطة تحركاته الميدانية ما ساعدنا على القيام بعمليات استباقية ناجحة أدت الى مقتل واصابة العشرات من قادة وعناصر التنظيم في الاسابيع الماضية”.
واضاف الزيدي ان” داعش حظر على عناصره استخدام الهواتف النقالة بسبب تنامي شكوكه حيال عمليات الخرق الذي اسهمت في احباط العديد من عملياته في الآونة الأخيرة وساهمت في تكبيده خسائر بشرية ومادية كبيرة”.
وبين الزيدي ان” اهالي المناطق الساخنة يبدون تعاوناً ايجابياً مع القوات الأمنية وتم تزويدنا بمعلومات غاية في الاهمية خلال الاسابيع الماضية، مما يعد هذا الأمر عاملا مؤثرا في حسم بعض التعرضات والهجمات في وقت مبكر”، لافتا الى ان ” تعاون الاهالي يمثل حلقة هامة في منظومة مكافحة التطرف وانهاء وجوده ضمن مناطق ديالى”.
واشار قائد عمليات دجلة الى ان” 85% من مناطق ديالى باتت تحت السيطرة الأمنية في الوقت الحالي”، لافتا الى ان ” قبضة داعش تضعف يوما بعد آخر وبدأ يفقد العديد من المناطق التي تحت سطوته بفعل العمليات النوعية التي تشنها القوات الأمنية المدعومة بالحشد الشعبي”.
وتوقع الزيدي” حسم معركة وجود داعش في ديالى بالقريب العاجل بعد الانتهاء من وضع خطط تحرير المناطق التي لاتزال في قبضة التنظيم وخاصة ضمن حوض حمرين ( 55 كم شمال شرق بعقوبة) والمتمثلة بناحيتي السعدية وجلولاء”.
وبين الزيدي ان” انخراط العشائر في قتال داعش يتنامى يوما بعد آخر خاصة بعد اعلان اكثر من 40 عشيرة المشاركة الفعلية في قتال التنظيم داخل المناطق الساخنة، ما ساعد في زيادة وتيرة الزخم المعنوي لقتال داعش وتحرير المناطق من قبضة التنظيم”.
وتابع الزيدي ان” مهمة قيادته لاتنحصر في تحرير المناطق واستعادة الاستقرار بل في الاسراع بتأمين عودة الأسر النازحة لمناطقها للتخفيف من وطأة عمليات النزوح القسري الذي فرضته عصابات داعش في مسعى منها لتحويل الاحياء والقرى الى اوكار للقتل والتخريب”.
الى ذلك أكد رئيس لجنة الامن في مجلس ديالى صادق الحسيني ” حدوث خروقات جوهرية في منظومة التيارات المتطرفة من خلال انشطة الأجهزة الاستخبارية والتي قادت الى احباط محاولات اجرامية كانت في طور التنفيذ في عدة مناطق وخاصة القريبة من نقاط التماس المباشر مع داعش”.
واضاف الحسيني ان” المعركة مع داعش ليست عن طريق البندقية بل المعلومة الصحيحة التي يمكن ان يكون تاثير الواحدة منها اقوى من الف رصاصة”، مبينا ان ” الأزمة التي مرت بها ديالى في الأشهر الماضية ساهمت في تحسين البعد الاستخباري لدرجة كبيرة خاصة بعد تنامي تعاون الأهالي للخلاص من داعش وحلفائه”.
وبين الحسيني ان” داعش ينهار يوماً بعد آخر في ديالى ومعنويات مقاتليه منخفضة جدا بعد نجاح القوات الأمنية في قتل ابرز قادة التنظيم والذين يمثلون النخبة من خلال عمليات نوعية بفعل معلومات استخبارية دقيقة قادت للاطاحة برؤوس الشر “.
من جانبه قال قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل الشمري ان” وجود داعش في اجزاء من المحافظة مؤقت وسيزول في القريب العاجل من خلال عمليات استباقية شاملة لن تستثني أي منطقة من اجل اعلان ديالى خالية من الدواعش بشكل عام”.
واضاف الشمري ان” مراكز المدن الرئيسة في ديالى ومنها بعقوبة والمقدادية وبلدروز مؤمنة بشكل جيد والتهديد الذي يمثله داعش انحسر بشكل كبير في الاسابيع الماضية بعد تحرير مناطق كانت تمثل عقد تنطلق منها خلايا داعش نحو المناطق الآمنة والمستقرة”.
وبين الشمري ان” داعش حاول من خلال طابوره الخامس ترويج الكثير من الشائعات في الاسابيع الماضية في محاولة لتعزيز معنويات مسلحيه لكنه فشل في الحرب النفسية لأن الحقيقة باتت واضحة ان النصر سيكون حليفنا في نهاية المطاف”.
وشدد الشمري على ” ضرورة تعاون الاهالي مع القوات الامنية لحسم معركة مواجهة داعش في ديالى وانهاء وجوده من اجل اعادة الأسر النازحة الى مناطقها واسدال الستار على فصل قاسٍ في حياته سببته التنظيمات المتطرفة التي تستهدف الجميع دون استثناء لان مخططها العراق بكافة قومياته واطيافه”.
في السياق ذاته قال جاسم العبيدي مراقب محلي للشؤون الأمنية في بعقوبة ان ” تأكيد قائد عمليات دجلة بحصول خروقات لشبكات داعش من قبل المفارز الاستخبارية يعد أمراً ايجابياً وستكون له تاثيرات واضحة على مجرى الاحداث الامنية”.
واضاف العبيدي ان” 80% من عوامل القضاء على داعش تعتمد على المعلومات التي توضح افكاره ومخططاته، وبالتالي يمكن افشالها من قبل القوات على الأرض ما يقلل من الجهد والدماء التي تنزف لتحقيق اي هدف امني”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة