الأخبار العاجلة

الرياضي محمد عباس.. حي بين أموات

يبقى المدرب الخلوق محمد عباس صاحب النخوة العراقية اسما لامعا في سماء الرياضة في وقت يتهافت المتهافتون ويفر الفارون من مصائرهم الى بلدان المجهول , وتظل الاجيال تستذكر موقفه النبيل من الكرة العراقية ووفاءه لناديه ومواطني محافظته التواقة لكل جهد مخلص ومعطاء , ومهما يكن من امر فالحياة لاريب زائلة ولا نستطيع ان نعمر بها ولكن نترك اثرا وبصمة ، والسعيد منا من يغادرها مخلفا رحمة وبناء واعمارا للذات والمجتمع …
ومما يؤسف له ما حصل مع هذا الرجل من اعتداء وقتل بدم بارد من جهة امنية كان يجدر بها الحفاظ على حياتنا وابعاد شبح الارهاب الدموي عن ابناء العراق الغيارى لا ان تمتهن كرامة الشرفاء منا متحدية المهنية والخلق العسكري الرفيع والقوانين النافذة فتقطع الطريق الذي سلكه الرياضي محمد عباس حين عاد من بلاد الغربة الى الوطن الغالي محملا بوشاح الكفاءة والمهارات والامكانات والنيات المخلصة وهو يأمل خيرا في ابناء جلدته ان يكونوا له عونا وسندا في رحلته التدريبية ..
وما يؤسف له ايضا ان تلتزم وزارة الشباب والرياضة جانب الصمت امام هذا الفعل الجنائي المخترق لحرمة مرفق رياضي تابع لها وكأن الامر لا يعنيها … والعتب موصول الى السيد وزير الشباب والرياضة المهندس جاسم محمد جعفر الذي غض الطرف عن اعتداء العسكري على الرياضي وعلى مرفق رياضي مهم وراح يدس انفه في مشكلات الخدمات لمدينة طوزخرماتو ( مسقط رأسه ) وما يحصل بها من خرق امني لا علاج له .. وكان الاحرى به ان يوصل الليل بالنهار ويتابع من دون هوادة مراحل التحقيق ولا يستكين حتى ينال الجناة عقابهم العادل وله من خلال مواقعه الحزبية والكتلوية والادارية الفسحة التي لا تتوفر لغيره …
ان هذا الامر يشكل حلقة اخرى في سلسلة الخطل والفساد والتسيب الذي يعيشه مجتمعنا العراقي وعلى جميع الصعد ليؤشر من جديد فقدان الموازين والقيم التي تحكم الكثير من المسؤولين في عراقنا الجديد .. ومن هنا يثور التساؤل المنطقي بشأن التعقيبات القانونية مستفسرين : ( اذا كان القتلة مشخصين والقتيل معروفا والقانون لم يأخذ مجاله في التطبيق بحق الجناة … فكيف يستطيع القانونيون والحقوقيون التوصل الى قرارات حكم نافذة بحق الارهابيين الموقوفين عن جرائم القتل ؟ ) …
وسؤالنا التالي : هل ان ميزان العدالة بكف واحدة ؟
على كل حال … ان عامل الوقت الذي يعول عليه قادة الافراد الجناة وضابطهم لا يمكن ان يكون لصالح من يهدر الدم العراقي لا سيما المواطن الشريف الذي جاء بدافع الغيرة والشهامة ليسهم في بناء مجتمعه الرياضي على اسس صحيحة وفاعلة تاركا الغربة بنعيمها وامانها وجمال طبيعتها وديمقراطية وانسانية شعبها ليحظى بركلات عسكرية حتى الموت … !!
ماجد عبد الرحيم الجامعي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة