ناجٍ من مجزرة «كوجو» يروي قصصاً مروعة عن «داعش»

قتلوا من عائلتي 6 أشخاص ومن أقاربي 20 شخصاً ونهبوا مالي وممتلكاتي

اربيل ـ الصباح الجديد:

واستمر ادريس، راويا قصة نجاته الغريبة بالقول، «زحفت بعيدا عن مكان الحادث باتجاه قرية (بسكي الجنوبي) التي تبعد عن قريتنا قرابة 20 كم، حيث قطعت هذه المسافة زحفا، وكان في القرية اناس اعرفهم، بعد الوصول طلبت منهم ان يقدمون لي عونا لكن خوفا من وجود داعش رفضوا قبولي وقالو لي لا يمكننا ايوائك ووجودك يشكل خطرا علينا وجاء 4 رجال حملوني على بطانية وكأنني ميت بعيدا عن قريتهم».
واضاف «حوالي الساعة 2 ليلا اشفق علي شاب من القرية دون علم والده قدم لي قطعة من (الركية) وأعطاني موبايل كي أتمكن من الاتصال بأحد، وخابرت احد اصدقائي وهو عالم بالموقع الذي انا امكث به حوال الساعة 4 سمعت صوت عجلات السيارة حينها ادركت ان صديقي جاء لعوني وحملني الى منزله حيث كان مزدحما ويتواجد فيه قرابة 50 شخصا، وقال لي ان اكثريتهم يتبعون جماعة داعش ارجو ان لا تنطق بكلمة لانهم يعرفون لهجتكم الايزيدية وقال لي لا اتمكن من ايوائك اكثر من 3 ساعات وبعد برهة من الزمن جاءت سيارتان واخذتني الى عش (الدجاج) بغية اخفائي، ومن هنا خابر رجل من عشيرة عكيلات اعرفه ايضا وجاء ونقلني الى بيته وكان وضعي يتدهور بسبب الجروح التي اصبت بها حيث اصبت باربع طلقات في فخذي ورجلي ولا زالت طلقة باقية في فخذي حتى الان».
واوضح «بعد ان عرف بان وضعي يتدهور اكثر قال لي لابد ان انقلك الى مستشفى في الموصل حيث تبعد من المنطقة التي نحن فيه حوالي 300 كم وبالفعل وصلنا الى مستشفى الطواريء في مشفى الجمهوري في الموصل وبعد اجراء كشف على جرحي وعرفني بأني من جماعة داعش حيث اصاب رتل من هذه الجماعة لقصف من قبل قوات البيشمركة غرب دجلة، ونقلوني الى ردهة المستشفى».
وبيّن «هنا اذكر شيئا ان امير داعش جاء الى الردهة وقدم لكل من جرحى الجماعة 100 دولار وقدم لي ذلك ايضا ظنا منه بأني من جماعته لكن رفضت ذلك، ثم بدأت رحلة العودة الى حيث جئنا على الحدود السورية». «خلال مسيرة العودة صادفنا ليلا مفرزة قلنا هذه المرة سوف لن نفلت منهم فكرنا بالرجوع لكن قربنا من السيطرة اربكنا من ذلك قلنا اذا عدنا سوف يطلقون النار علينا ناقشنا المسألة فيما بيننا فقال صديقي فلنتوكل على الله ونمضي، ومضينا في السير حتى وصلنا الى السيطرة ما صادفناه بان الواقفين هم دمية نصبوها لتخويف المارة».
واضاف «بعد بقاء في الفراش لمدة 12 يوما وفي يوم من الايام قال لي صديقي لا بد ان يداويك المضمد الموجود في مشفى المنطقة وحملني بالسيارة وقبل وصولنا الى هذه المستشفى قصفت طائرات المنطقة واصيب الصديق بجروح من القصف وسيارته لحقت بها بعض الخسائر». واوضح «بقيت في الفراش لمدة اكثر من 20 يوما وقال لي صديق سوف انقلك الى اقليم كردستان بهذا الخبر سررت كثيرا، وفي فجر احد الايام قال لي استعد سوف نسافر الى المناطق الآمنة في كردستان وبدأنا المسيرة ونقلنا من خلال 12 نقطة تفتيش لجماعات داعش وأرواحنا على أيدينا» .
وعن المواقع التي تم دفن اهالي كوجو فيها قال «تم قتل ودفن اهل كوجو في اربع مواقع في اطراف القرية واذكر اسماء المناطق عسى ان يأتي يوما ويتم اعادة فتح المقابر وإعادة جثامينهم: 1. مزرعة عباس القاسم2. مزرعة احمد كارتي3. الطرف الشرقي من القرية4.سور القرية.
واضاف «تم قتل كبير القرية داخل القرية قرب مكان إقامته»، وعن عدد ضحايا قريته قال «كان يعيش في كوجو قبل الحادث حوالي 1120 شخصا كما اسلفت تم قتل 6 منهم واسر 125 في بداية الحادث وفي عملية التي نجوت منها قتل جماعات داعش حوالي 330 شخصا وما تبقى من اهالي القرية وعددهم 725 من النساء والاطفال والعجزة فقد تم اسرهم ونقلهم الى رقة في سوريا و تلعفر والموصل حيث يسيطر الداعش عليها».
وعن ممتلكاته قال «تم استيلاء على ما املكه من قبل جماعة داعش واحرقوا حاصدة وساحبة واخذوا حيواناتي وطيوري الداجنة ولم يبق لي شيئاً وحتى ما البسه هذا (حيث اشار الى دشداشته) منحني اياها الناس، وارجوا من حكومة اقليم كردستان العمل من اجل اعادة نسائنا وبناتنا لانهن شرفنا نحن الازيديين.
واضاف ادريس بشار سلو، وهو من مواليد 1970 ومن الآيزيديين الكرد «قتل في عائلتي 6 اشخاص ومن اقاربي 20 شخصا و الان لا أملك شيئا من مال أو ممتلكات».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة