مجلس الأمن يدعو لتوسيع قصف “داعش” والجنرال أوستن: حماية العراق والقضاء على “البغدادي” أولويتنا

متابعة ـ الصباح الجديد:
مع ان حملة القصف الجوي، التي انطلقت قبل أسابيع، وشاركت فيها دول مهمة في مجلس الامن الدولي، في طليعتها الولايات المتحدة الأميركية، قد شرعت بالفعل في تنفيذ أهدافها لتحجيم تنظيم “داعش” تمهيدا لدحره والقضاء عليه، وبرغم ان اكثر من مسؤول عسكري وسياسي أشار حين انطلاقها، الى انها ليست بحاجة الى تفويض من مجلس الامن؛ فان المجلس أبدى أخيرا تأييده الحاسم لتلك الحملة.
فقد شدد مجلس الأمن الدولي، يوم امس السبت، على ضرورة تعزيز وتوسيع حملة القصف في العراق ضد تنظيم “داعش” والجماعات المتطرفة المرتبطة به، فيما أكد قائد القيادة الوسطى للجيش الاميركي الجنرال لويد أوستن ان حماية العراق والقضاء على زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي تشكل الاولوية لأميركا.
وقال المجلس في بيان اطلعت عليه “الصباح الجديد”، إن “أعضاء المجلس يحثون المجتمع الدولي وفقا للقانون الدولي على زيادة تعزيز وتوسيع الدعم للحكومة العراقية بما في ذلك قوات الأمن العراقية في القتال ضد “تنظيم الدولة الإسلامية” والجماعات المسلحة المرتبطة به”.
وأكد المجلس “على ضرورة دحر “تنظيم الدولة الإسلامية” وعلى ضرورة إنهاء عدم التسامح والعنف والكراهية التي ينتهجها هذا التنظيم”.
ويقوم تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة بقصف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يسيطرون على مساحة واسعة من الأرض في كل من العراق وسوريا.
وأبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة عسكريين من 22 دولة تعمل مع التحالف أنه يشعر “بقلق عميق من تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة كوباني السورية وفي غرب العراق”.
وقال الجيش الأميركي اول امس الجمعة إن “المقاتلات الأميركية شنت ست غارات جوية على مواقع للدولة الإسلامية قرب كوباني بسوريا في حين ضربت دول حليفة أهدافا للمتشددين في العراق”.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن “القوات الأميركية ألحقت أضرارا بمواقع وعربات وأبنية للدولة الإسلامية قرب كوباني، وإن غارة أصابت منشأة نفطية قرب “الشدادي” في محاولة لوقف قدرة المقاتلين على نقل النفط، في حين نفذت هجمات قرب مدينة بيجي العراقية”، ولم يذكر البيان أسماء الدول التي شاركت في الهجمات في العراق قرب بيجي.
واعلن قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي الجنرال لويد أوستن، اول امس الجمعة، أن “ضربات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش تؤدي المفعول المنتظر منها، وظهر ذلك في تدني قدرات داعش وصعوبة تحركه”، لافتا الى إن “الضربات الجوية جزأت البنية القيادية لداعش و تمكنت من إضعاف قدراته”.
وقال اوستن في مؤتمر صحفي في البنتاغون تابعته “الصباح الجديد”، اننا “نستهدف أهدافا محددة من أجل القضاء على قدرات داعش وتحطيم أجهزة الاتصال والسيارات المدرعة التي تمت سرقتها ومحطات النفط التي يسيطر عليها التنظيم. وكل هذا سيجعل قدرة داعش على التنقل بين سورية والعراق صعبا”.
وتابع، ان “هناك قيادة مركزية لداعش تقود العمليات، لكن الآن يصعب على التنظيم استعمال أجهزة التواصل أو الاجتماع، وانه سيكون صعبا على التنظيم الاستمرار في عملياته”.
و شدد على أنه “سيصعب على داعش الاستمرار إذا ما تم القضاء على زعيمه أبو بكر البغدادي”، مستدركا ان “هذا لا يكفي بل يجب القضاء على قدرات مثل هذه التنظيمات في تمويل ذاتها ووضع حد لتدفق المقاتلين الأجانب”.
وأكد الجنرال أوستن على “حرص قوات التحالف على عدم سقوط مدنيين خاصة في المناطق السنية”، مضيفا أن “الحملة على داعش تتطلب وقتا وأنه بدعم الحلفاء سيتم القضاء على التنظيم المتشدد”.
و لفت الى أن “الأولوية حاليا هي دعم القوات العراقية لتمكينها من فرض الأمن والاستقرار واستعادة السيطرة على الحدود”، مبينا انه “عززنا جهودنا وندعم العراقيين في محاربتهم لداعش، ولا بد للعراقيين من السيطرة على الحدود وإعادة تنظيم الجيش لحماية بلادهم”.
وعلى صعيد الانضمام المتزايد للدول، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد “داعش” أفادت مصادر إعلامية مصرية تابعتها “الصباح الجديد”، ان “الموقف المصري تجاه الحرب على “داعش” سيشهد تغيرًا، مع التلميح بإمكانية تدخل مصري عسكريًا في الحرب الدائرة عليه خلال المدة المقبلة”، وهو ما يعكس تحولاً لافتًا بعد أن عبرت مصر في السابق عن رفضها الانضمام إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بحسب المصادر.
ويشير الخبراء الى ان “الموقف المصري بدأ جديًا مع توجه الفريق محمود حجازي، رئيس أركان الجيش، إلى الولايات المتحدة لحضور المؤتمر الدولي الذي حضره 22 من قادة جيوش دول عربية وعالمية لمناقشة الحرب على “داعش” وسبل واستراتيجية التعامل مع الإرهاب”.
وفي غضون ذلك، شنت القوات العراقية هجوما على مسلحي تنظيم “داعش” بالقرب من مدينة تكريت التي كان التنظيم قد استولى عليها في وقت سابق.
وقالت الحكومة العراقية إن قواتها “حققت مكاسب شمالي وغربي تكريت وتمكنت من قطع طريق إمداد مهم كان يستعمله تنظيم “داعش” للتزود بالإمدادات”.
ويسيطر مسلحو “داعش” على مناطق واسعة في شمال سوريا والعراق، بما فيها قواعد ومراكز عسكرية، تخلت عنها القوات النظامية في كلا الدولتين، إلا أنه وللمرة الأولى تحدثت التقارير عن امتلاك التنظيم لقدرات جوية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة