“داعش” يخسر معارك الرمادي ويهرب إلى شمالها والحكومة تقـرر زج مقاتلي العشائر بالحشد الشعبي

الصحوات: حرب الانبار أوشكت على النهاية

بغداد- وعد الشمري:

أكد قياديون في الصحوات وممثلين عن الانبار أن المعركة في المحافظة أخذت خلال الساعات الماضية منحى آخر، لاقتين إلى استعادة بعض المناطق التي كانت تحتلها داعش ومحاصرة شمال الرمادي بتجاه الصحراء، وفيما افادوا بأن عمليات القصف الجوي عادت واسهمت في ابادة العشرات من عناصر التنظيم، كشفوا عن اتفاق مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بزج مقاتلي العشائر بالحشد الشعبي لحين الانتهاء من سّن قانون الحرس الوطني للمحافظات.
وقال الشيخ وسام الحردان، زعيم الصحوات إلى “الصباح الجديد” إن “صباح أمس عادوت مرة أخرى عمليات القصف الجوي على مناطق شمال الرمادي”، متابعاً أن “الفوج الثالث من اللواء 38 تقدم بإتجاه الجسر الياباني بعد أن كان محاصراً خلال الايام الماضية”.
وتابع الحردان أن “القوة المهاجمة وجدت كماً هائلاً من مخازن الاعتدة و (جليكانات) من مادة (C4) ونحو 25 جثة لعناصر داعش تمت ابادتهم بعمليات القصف”، موضحاً أن “الموقف على جبهة الكَرمة أيجابي وكذلك الحال بالنسبة لذراع دجلة ولا يفصلنا عن سامراء سوى كيلومترات قليلة”، نافياً “أي تواجد لمسلحين يقطعون الطريق بإتجاه صلاح الدين، إنما فقط عبوات ناسفة يجب التخلص منها”
وبالعودة إلى الموقف شمال الرمادي، يوضح زعيم الصحوات أن “هذه المناطق شاسعة وهي عبارة عن صحراء تصل إلى هيت وتمر ببعض قرى العشائر المعروفة في الانبار”، منوهاً إلى أن “اجتياحها لا يزال بحاجة إلى وقت وجهد هندسي؛ لانها منطقة وعرة، وأن قائد علميات الانبار متأنٍ في مهاجمتها كونها منطقة ملغمة يجب تنظيفها بشكل كامل”.
من جانبه، افاد الشيخ حميد الهايس، القيادي في الصحوات بأن “مناطق شمال الرمادي محاصرة من قبل القوات الامنية وهي بانتظار القرار باقتحامها والقضاء على فلول تنظيم داعش”.
وتابع الهايس إلى “الصباح الجديد” أن “مركز المدينة مؤمن ويشهد انتشار للقوات الامنية”، مشددّاً على ان “عناصر الجيش والشرطة وابناء العشائر اخذوا زمام المبادرة وبدأوا يتعرضون لعناصر داعش، منبهاً إلى أن “عشائر البو نمر لا زالت محاصرة في منطقة الزوية لكن الارهابيين المتواجدين في هيت لم يتقدموا حتى الان”.
كما قال القيادي في الصحوات إن “القوات الامنية تسيطر وبشكل كامل على حديثة ومنطقة السد وأن عناصر داعش تراجعوا كثيراً على تلك الجبهة”.
وعلى صعيد ذي صلة ذكر النائب عن الانبار فارس الفارس إلى “الصباح الجديد” أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه بزج جميع المتطوعين من ابناء الانبار ضمن الحشد الشعبي ونيلهم كامل الاستحقاقات المالية المترتبة على هذا التطوع”.
وتابع الفارس أن “الاجراء سيكون مؤقت لحين الانتهاء من سّن قانون الحرس الوطني الخاص بالمحافظات”، موضحاً أنه “لم يتم تحديد عدد معين لهذا التشكيل إنما العبادي وعد بشمول كل المتطوعين وان الابواب حالياً مفتوحة أمام ابناء المحافظة من أجل تطهير مناطقهم”.
ويعدّ قانون الحرس الوطني أحد فقرات البرنامج الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب عندما منح الوزراء الثقة الشهر الماضي.
ورغم تأكيد النائب عن الانبار أن “القوات الامنية شرعتْ بمهاجمة بعض أوكار الارهاب” لكنه ابدى مخاوفه بان “الوضع لا يزال في دائرة الخطر وأن تطهير المحافظة يحتاج إلى مزيد من الوقت”.
وافاد بأن “العبادي وعد ممثلي الانبار في مجلس المحافظة والبرلمان ببذل الجهد من أجل استعادة المناطق المحتلة من داعش”، مبيناً “أننا متفقون على عدم الحاجة لقوات برية دولية والاكتفاء بالقصف الجوي لان الجيش والشرطة وانباء العشائر قادرين على القيام بمهامهم بالشكل الصحيح”.
يذكر أن تنظيم (داعش) كان قد سيطر على مناطق واسعة من محافظة الأنبار، ومركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، وأن مجلس المحافظة طالب مؤخراً بدعم القوات البرية الأميركية لإنقاذ الأنبار من “الإرهابيين” لكن ذلك قوبل برفض غالبية القوى السياسية، فضلاً عن رئاسة الحكومة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة