بارزاني: البيشمركة قادرة على قتال «داعش» إذا دعمت بالأسلحة والتدريبات

خلال لقائه نائب مستشار الأمن القومي الأميركي

اربيل – الصباح الجديد:

قال رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، امس السبت، ان قوات «البيشمركة الكردية قادرة على قتال تنظيم داعش اذا توفر لها الدعم اللازم من الاسلحة والمعدات والتدريبات اللازمة»، مبينا، ان «توسع التنظيم وتمدده، جاء بسبب السياسات الخاطئة للحكومة العراقية السابقة»، في اشارة الى حكومة المالكي.
جاء لك خلال استقباله في مدينة دهوك توني بلينكن نائب مستشار الأمن القومي الاميركي والوفد المرافق له الذي ضم بريت ماكغورك مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون العراق وستيوارت جونز سفير الولايات المتحدة الاميركية لدى العراق وعدد من الدبلوماسيين والمستشارين.
واضاف بارزاني ، بحسب بيان لرئاسة الاقليم، نشر امس السبت على الموقع الالكتروني للرئاسة اطلعت عليه «الصباح الجديد»، « نحن فخورون كوننا نقف في نفس الخندق ضد تنظيم وحشي وإرهابي كتنظيم داعش الذي يمتلك امكانيات دولة»، لافتا الى «ان داعش ليس تنظيما إرهابيا جديدا، فهو امتداد للقاعدة وأكثر تنظيما منها، لذلك على الرغم من وجود خلافات فكرية بينهما إلا انهما ينتمون إلى نفس النهج».
واوضح أسباب الانتشار السريع لإرهابيي داعش في العراق، قائلا «إن توسع التنظيم جاء بسبب السياسات الخاطئة للحكومة العراقية السابقة مما سهل عملية انتشاره في عدة مناطق من العراق، وخاصة تلك التحذيرات التي أبلغتها إلى الحكومة العراقية السابقة قبل نحو سنة من الآن والتي تضمنت مخاطر التنظيم ومخططاته واستعداداته في مدينة الموصل»، مشيرا الى «ان الحكومة العراقية السابقة لم تأخذ تلك التحذيرات على محمل الجد»، مضيفا «إن الحكومة السابقة لو أنها استجابت لمطالب المناطق السنية في حينها لما توسعت منظمة داعش، لكن السياسات الخاطئة لرئيس الوزراء السابق أدت بأهالي تلك المناطق إلى أن ينظروا إلى تنظيم داعش كمنقذ لهم فتجمعوا حوله».
وبيّن «ان حكومة بغداد آنذاك بدلا من أن تقوم بمعالجة أسباب الهزائم التي مني بها الجيش العراقي راحت تكيل الاتهامات لإقليم كردستان بأنه يأوي زعماء السنة المعارضين، في الوقت الذي كان الإقليم ملجئا للشيعة قبل ذلك، ويأوي حاليا مئات الآلاف من النازحين والمشردين من المناطق العراقية على اختلاف انتماءاتهم الدينية والقومية والاثنية والفارين من الإرهاب والظلم»، موضحا «إن استقبال وإيواء النازحين واللاجئين له أسس إنسانية لدى الشعب الكردستاني وسيظل كذلك».
وحول هجوم إرهابيي داعش على كردستان، أشار بارزاني إلى «إن الإرهابيين هاجموا كردستان فجأة بعد حيازتهم على الأسلحة التي استولوا عليها بعد هزيمة جيشي العراق وسوريا وبسبب عدم امتلاك البيشمركة للأسلحة المتطورة والثقيلة».
واضاف «تمكن الإرهابيون من التقدم في اليومين الأولين، ولكن قوات البيشمركة بعد ذلك تمكنت من إيقاف الإرهابيين وتحولت من الدفاع إلى الهجوم ونجحت في تحرير عدد من المناطق التي احتلها داعش في الأيام الأولى وسيتم تحرير ما تبقى من المناطق».
وحول دور الجيش العراقي في المرحلة المقبلة قال «ينبغي أن يتجاوز العراقيون تخوفاتهم حيال داعش ويبدءوا بالهجوم عليهم، وهذا يتطلب إعادة تنظيم الجيش العراقي بشكل يضمن مشاركة جميع المكونات ووضع خطط مشتركة»، مؤكدا على «إن العمليات العسكرية فقط غير كافية لدحر داعش، حيث ينبغي تجفيف منابع التمويل وقطع الطريق أمام توافد الإرهابيين إلى هذه المناطق».
من جهته اعرب نائب مستشار الأمن القومي الاميركي عن شكر الولايات المتحدة الاميركية لإقليم كردستان للشراكة والتنسيق بين أمريكا والإقليم في الحرب على الإرهاب، قائلا «إننا نشهد حماس وإقدام قوات البيشمركة ونعتز بتعاوننا المشترك في الحرب على ارهابيي داعش».
واضاف «عندما هاجم الإرهابيون كردستان أبلغنا الرئيس أوباما بأننا يجب أن نحمي أربيل ونحن من جانبنا أدينا واجبنا، والآن فأمام أميركا وكردستان طريقا طويلة للتعاون المشترك».
واوضح «ان نجاحاتكم كانت كبيرة ويجب إيصال صدى انتصاراتكم إلى إسماع العالم لكي يعرف الذين ينوون الانتماء إلى داعش إنها ليست بالقوة التي لا تقهر وإزالة الوهم الذي يعيشونه بان داعش هي قوة منتصرة دائما».
واكد بلينكن «نأمل أن يحذو الجيش العراقي حذو قوات البيشمركة ويتحول إلى الهجوم»، وأشار الى «صمود تلك الوحدة من الجيش العراقي التي ترابط في منطقة بيجي»، معربا عن أمله في «إن تتمكن الحكومة العراقية الجديدة من إحداث التوازن المطلوب خلال عملية إعادة تنظيم الجيش العراقي ليكون جيشا وطنيا للعراقيين جميعهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة