«داعش» يكشـف عن وجـود عناصـر فـي صفوفه يوجهون طيران التحالف الدولي

المستشفيات الحكومية في الموصل تغص بجرحى «التنظيم«

نينوى ـ خدر خلات:

كشف مصدر طبي بمحافظة نينوى ان المستشفيات الحكومية في الموصل تغص بجرحى تنظيم «الدولة الاسلامية» ، مشيراً الى ان عدداً من هؤلاء الجرحى كشفوا عن وجود اختراق للتنظيم من قبل عناصر يقومون بتزويد طائرات التحالف الدولي بمعلومات عن تواجد « داعش «.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث الى «الصباح الجديد» انه «بالرغم من ان تنظيم داعش عمد الى فتح مستشفيات خاصة ببعض الاحياء السكنية في مدينة الموصل لعلاج الجرحى من قياداته ويستعين باطقم طبية تابعة له مع توفير كافة المستلزمات والادوية لهم، الا انه اضطر في الفترة الاخيرة، وخاصة عقب معارك ربيعة (110 كلم شمال غرب الموصل) وقصف عدة مواقع تابعة له مطلع تشرين الاول الجاري، الى نقل العديد من جرحاه الى المستشفيات الحكومية والتي تديرها كوادر عراقية 100%».
واضاف ان «غالبية جرحى التنظيم هم عراقيون وغالبية هؤلاء هم من ابناء محافظة نينوى نفسها، ولكن هناك جنسيات عربية واجنبية بصفوفهم، فهناك سوريون ومصريون وسعوديون وفلسطينيون وتونسيون وليبيون ومغاربة، فضلا عن جرحى لا نفهم لغتهم، لكنهم قد يكونون من جمهوريات القوقاز او جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق مثل اذربيجان وتركمانستان والشيشان وغيرها».
وبحسب المصدر ذاته، فإن « الجرحى الأجانب من غير العرب، يتفوهون بكلمات غريبة تحت تأثير المخدر، لا نفهمها اطلاقا، لكن بعضها يحمد باسم الله وينطق الشهادتين باستمرار بلغة عربية واضحة».
وتابع بالقول «كان لدينا جريح سعودي الجنسية، عمره 24 عاما، بترت ذراعه اليمنى في قصف طائرات التحالف الدولي في سد الموصل (30 كلم شمال الموصل)، وتلقى عندنا العلاج، وبعدما تحسن حاله كانت لنا معه احاديث قصيرة ، وكشف لنا ان المقاتلين القادمين من دول اسلامية وبالتحديد من أواسط آسيا يتم تأهيلهم لغويا الى جانب التدريبات على مختلف صنوف الاسلحة، لانه عند اشتداد المعارك يجب ان يكون هناك تفاهم بين المقاتلين، واللغة الوحيدة بيننا هي العربية، بل العربية الفصحى».
واشار محدثنا الى ان «المقاتلين العرب في صفوف التنظيم لا توجد لهم مشاكل في التفاهم بالعربية، لكن هناك مشكلة مع القادمين من أواسط وشمال اسيا، كما ان هؤلاء المقاتلين يختلفون عن المقاتلين العراقيين الذين يبحثون عن الغنائم والاموال والمصوغات الذهبية، بل يغتصبون النساء عندما تسنح لهم الفرصة، بينما المقاتلين الاجانب قدموا للجهاد والدفاع عن دولة الخلافة وهم مستعدين لأية عملية يتم تكليفهم بها».
ونقل عن الجريح السعودي قوله «هناك اختراقات لصفوف الدولة الاسلامية، بدليل ان مواقع محصنة ومموهة بشكل جيد وتابعة لتنظيم الدولة الاسلامية يتم استهدافها بالطيران الغربي بشكل فاجأ قياداتنا، الامر الذي أدى للقيام بعملية غربلة وتدقيق في صفوف صغار المقاتلين التابعين لنا، وتم الكشف عن بعضهم واقامة الحد عليهم (الاعدام)».
وعلى نفس الصعيد، قال المصدر الطبي ذاته، ان «مقاتلي تنظيم داعش يقومون بشتم الكوادر الطبية باقذع الالفاظ عندما يموت احد عناصرهم اثناء تلقيه العلاج بسبب نزيف كبير او ان اصابته عميقة وحالته يائسة ولا يوجد له اي أمل بالنجاة».
وتابع «كما تقوم عناصر داعش الذين يرافقون اولئك الجرحى الذين لا يكتب لهم النجاة، بتحطيم اثاث المستشفيات باعقاب اسلحتهم انتقاما لموت زميلهم «.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة نينوى وبضمنها مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران الماضي، بعد انسحاب مفاجئ للقوات الامنية العراقية، تلا ذلك قيام التنظيم باجتياح عدة اقضية ونواحي في الاسبوع الاول من شهر آب الماضي.
وتمكنت القوات العراقية معززة بالآلاف من عناصر الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة، من الحاق الهزيمة بعناصر التنظيم في عدة مناطق وسط وشمالي البلاد، بدعم جوي عراقي واميركي مشترك.
كما تشن الطائرات الامريكية وطائرات دول عربية وغربية عديدة ضربات جوية وصاروخية عنيفة لمواقع التنظيم في كل من العراق وسوريا منذ اسبوع تقريبا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة