الأخبار العاجلة

خبراء: 12 مليار دولار خسائر العراق النفطية خلال 4 أشهر

اللجنة المالية قدرت عجز موازنة 2014 بـ 86 ترليون دينار

بغداد- وعد الشمري:

كشف خبراء أن خسائر العراق في الأشهر الأربعة الماضية جراء انخفاض الأسعار العالمية للنفط والأخطاء في تقديرات التصدير في موازنة 2014 وصلت إلى 12 مليار دولار، فيما قدرت اللجنة المالية في مجلس النواب العجز في ظل هذا التدهور للعام الحالي بـ 86 ترليون دينار.
وقال الخبير الاقتصادي مظهر محمد صالح في حديث إلى “الصباح الجديد” إن “سعر برميل النفط المثبت في مشروع موازنة العام الحالي يبلغ 90 دولاراً، وكان المتوقع أن يستمر البيع بـ 103 دولار”.
وتابع صالح النائب السابق لمحافظ البنك المركزي أن “انخفاضاً حصل في اسعار النفط العالمية جعلنا نفقد 10 دولارات يومياً”، لافتاً إلى أن “هذه الخسارة اضيفت عليها عدم دقة في تقديرات كميات المصدر لموازنة 2014″، مضيفاً “كان من المؤمل أن يتم تصدير 3 ملايين و400 الف برميل يومياً لكن الواقع اثبت ان الكميات نقصت بمقدار ميلون برميل”.
واوضح أن “مجمل الخسائر خلال الاشهر الاربعة الماضية وصلت إلى 12 مليار دولار”، مشددّاً على ان “معالجة هذه الازمة تكون من خلال زيادة كميات التصدير من جهة، وخفض سعر البرميل في موازنة 2015 إلى 70 دولار من جهة اخرى، لان التوقعات العالمية أن يستمر الانخفاض الى 75 دولار خلال الـ 5 سنوات المقبلة”.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي الآخر، باسم جميل أنطون في حديث مع “الصباح الجديد” إن “العراق ومنذ ازدياد اسعار النفط للسنوات التي تلت سقوط النظام السابق ظل يعتمد على النفط والغاز”، مضيفاً “جاء ذلك بالتزامن مع المبالغة في حجم الموازنة التشغيلية وتقليل الاعتماد على الجزء الاستثماري”.
وتابع انطون أن “الجهات الرسمية لم تنوع مصادر الدخل كما ان الحكومة تجاهلت القطاع الزراعي والصناعي والسياحي وبالتالي جاء انخفاض سعر النفط بمثابة صدمة على الاقتصاد الوطني”.
واشار إلى أن “التدهور لا يمكن اصلاحه بسهولة، لان معالجة الملف الاقتصادي سلسلة تراكمية وليس قرار سياسي أو عسكري يتخذه بشكل مباشر إنما يتطلب الاهتمام بالمنشات الصناعية والزراعية”.
ويتفق أحمد حمة عضو اللجنة المالية في مجلس النواب مع انطون بأن “استمرار الاعتماد على النفط وبنسبة 93% من الموازنة جعل الاقتصاد العراقي عرضة لهذا التدهور”.
وتابع حمة في تصريح الى”الصباح الجديد” أن “الخلافات بين حكومتي بغداد واقليم كردستان على تصدير كميات النفط وسيطرت عصابات داعش على بعض الابار زاد من المشكلات التي تفاقمت بعد الانخفاض العالمي للأسعار”.
يشار الى أن العمليات العسكرية التي تشهدها البلاد منذ بداية العام الحالي فضلا عن سيطرة تنظيم “داعش” على اجزاء كبيرة من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، ادت الى تضرر القطاع النفطي وتوقف بعض الخطوط الانتاجية وعمليات التصدير.
ويقدر عضو اللجنة المالية أن “العجز في موازنة 2014 وبعد المشكلات الاقتصادية وصل إلى 86 تريلون دينار”، موضحا “نأمل من الحكومة معالجه هذا الرقم المخيف ونحن ننتظر الموازنة ونشدنا كثيراً بأرسالها إلى البرلمان ولكن دون جدوى”.
يذكر أن الموازنة العامة للدولة أضحت مادة للسجال وتراشق الاتهامات بين الكتل السياسية كافة، كونها ما زالت تقبع في أروقة مجلس النواب، ولم تكتمل قراءاتها منذ أن صادق عليها مجلس الوزراء في (15 كانون الثاني 2014).
وفقدت أسعار النفط العالمية أكثر من دولار في بداية تعاملات الاسبوع الماضي في آسيا، وذلك بعدما قالت الكويت إنه من غير المحتمل أن تخفض منظمة الدول المصدرة للنفظ (أوبك) إنتاجها لتعزيز الأسعار, وبعدما أبلغت السعودية أسواق النفط في لقاءات خاصة بأنها مستعدة لقبول انخفاض الأسعار إلى نحو 80 دولارا للبرميل.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الاسبوع الماضي عن وزير النفط الكويتي علي العمير قوله إن من غير المحتمل أن تخفض أوبك إنتاجها من النفط لتعزيز الأسعار، لأن مثل هذه الخطوة لن تكون فعالة بالضرورة.
واعتبر العمير أن سعر برميل النفط لن ينخفض إلى ما دون 76-77 دولارا, وهو ما يتناسب مع كلفة الإنتاج في روسيا والولايات المتحدة.
وكان انخفاض أسعار النفط متوقعا بسبب عوامل جيوسياسية وزيادة المخزونات والتوقعات السلبية للنمو الاقتصادي العالمي، بحسب الوزير الكويتي.
ومن المقرر أن تلتقي دول أوبك في فيينا يوم 27 تشرين الثاني المقبل لبحث ما إذا كانت ستعدل حجم الإنتاج الذي تستهدفه وهو 30 مليون برميل يوميا بحلول أول العام 2015.
ويحث بعض أعضاء أوبك على إجراء تخفيضات عاجلة في الإنتاج لرفع أسعار النفط العالمية مرة أخرى فوق 100 دولار للبرميل
وذكر تقرير شهري لأوبك يوم الجمعة الماضي أن إنتاج السعودية من النفط بلغ 9.704 ملايين برميل يوميا في أيلول الماضي ارتفاعا من 9.597 ملايين في الشهر الذي سبقه، مما يضيف إشارة أخرى إلى أن الرياض لم ترد بعد على تراجع الأسعار بتقليص الإنتاج.
يذكر أن عدم خفض السعودية إنتاجها النفطي قد يزيد من تصورات التجار والمحللين بأن المملكة تتطلع للدفاع عن حصة السوق لا عن الأسعار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة