الأخبار العاجلة

البيت الثقافي في أربيل يُضيّف الفنان فخري فاضل

أربيل ـ ماجدة محسن:
ضيّف البيت الثقافي في أربيل الفنان فخري فاضل وهو واحد من قرّاء المقام المعروفين في العراق، وقائد فرقة بيت المقام العراقي في الموصل، حيث قدم بعضا من الأغنيات التراثية الموصلية والعراقية والقدود الحلبية وبعضا من أغاني الفنان الراحل ناظم الغزالي، على انغام عزف العود للفنان مصطفى زاير، بالإضافة الى استعراضه لأهم انواع المقامات وروادها، وذلك على قاعة البيت الثقافي بحضور جمع كبير من المهتمين بالشأن الثقافي والفني، فضلا عن العديد من وسائل الإعلام.
وفي مستهل الأمسية تحدث مدير البيت الثقافي دلير علي حمه قائلا: «إن هذه الأمسية لا تعد حفلا فنيا بقدر ما هي تعريف بالتراث الغنائي الموصلي والمقام العراقي حيث يقدم لنا الفنان فخري فاضل تعريفا بهذا النوع من الغناء الأصيل».
من جانبه قدم الفنان فخري فاضل شكره الى البيت الثقافي لرعايته هذه الامسية الفنية، مشيرا الى إن الغناء الموصلي ينتمي الى الغناء الشرقي وقريب كثيرا من الغناء الكوردي حيث «نغني بطلاقة وصوتنا جبلي فيه جمال وعذوبة»، مبينا إن الفرح والسرور هي احد أبرز سمات الغناء الموصلي، وهو يختلف بذلك عن الشجن والحزن الذي يميز الغناء في بقية مناطق العراق.
وأضاف فاضل إن أصل الغناء الموصلي هو غناء ديني تشتهر به الموصل، فالموشحات كانت تغنى بالمقام بالطريقة الدينية الصوفية، ونحن هذبناه ووضفناه وقدمناه بطريقة جميلة ومختلفة.
وبين انه يؤدي المقام الموصلي العريق والموشحات الموصلية مبديا اعتزازه بهذا اللون الغنائي الأصيل وخصوصا باللهجة الموصلية، مشيرا الى انه أول مطرب موصلي يؤدي الموال باللهجة الموصلية فضلا عن غنائه للمقام العراقي..حيث كان منذ صغره مولعا بالغناء والأغاني التي تبث عبر الإذاعة. وأشار الى انه غالبا ما يتضمن برنامج حفلاته قراءات لقراء المقام الموصليين الكبار، مثل رائد المقام الموصلي يونس إبراهيم وقراء المواليد الدينية عزيز الخياط واحمد الصوفي. وكذلك يغني التراث العراقي والتراث العربي، ولكن يقدمه بأسلوب موصلي.
وأوضح فاضل إن هناك نحو سبعين مقاما في الوطن العربي على سبعة انغام تفرع منها 58 مقاما.
ثم تحدث عن الملا عثمان الموصلي مبينا انه سافر إلى اسطنبول أكثر من مرة وأستمع إليه الناس في جامع أيا صوفيا وأعجبوا به وأصبح مقصداً للمجتمع الأدبي والفني، وكذلك التقى عند ذهابه إلى مصر عام 1895 بالموسيقار عبده الحمولي وغيره من رجال الموسيقى والفن ودرسوا عليه فنون الموشحات، والتقى عام 1909 بسيد درويش الذي تتلمذ على يديه.
واوضج فاضل إن بداياته مع الفن تعود الى الطفولة وتحديدا في المرحلة الابتدائية من المدرسة حيث كان ضمن طلاب فرقة الكشافة في مدرسة أم الربيعين.
وعلى أنغام العود للفنان العازف مصطفى زاير قدم فخري فاضل العديد من الأغنيات التراثية الموصلية مثل أغنية (ياردلي) وبعض أغنيات ناظم الغزالي مثل (طالعة من بيت ابوها) وكذلك أغنيات لفنانين عرب وكذلك القدود الحلبية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة