“الطارق” تفتتح خطاً جديداً لانتاج العبوات البلاستيكية للمبيدات الزراعية

لتغطية حاجة السوق المحلية والاستغناء عن استيرادها
أيمان سعدون*
تعد شركة الطارق العامة أحدى شركات وزارة الصناعة والمعادن من الشركات المختصة والرائدة في صناعة المبيدات والأسمدة الزراعية منذ تأسيسها عام 1991 ، اذ انها كانت تضم مصنعين الأول لإنتاج المبيدات الزراعية ويتضمن (( المبيدات الحشرية ومبيدات الأدغال ومبيدات الصحة العامة إضافة إلى مبيدات فطرية والقوارض والعناكب )) وأنواع من الأسمدة الزراعية والتي كانت جميعها تسوق لصالح وزارة الزراعة والفلاحين والثاني مصنع لإنتاج الكلور السائل والصودا الكاوية والقشرية وحامض الهيدروكلوريك وهايبوكلورات الصوديوم .
بعد ان تأثرت الشركة بشكل كبير خلال أحداث عام 2003 حيث توقف أنتاج المصانع نتيجة للظروف الأمنية التي عصفت بالبلاد اوضح حمدي جاسم حمادي مدير موقع مصنع المبيدات الزراعية في الشركة لقد تم أعادة تأهيل المصنع بالكامل بعد تسلم موقع الشركة الجديد في منطقة الكرمة التابع لقضاء الفلوجة حيث تمت المباشرة بإكمال تنفيذ أعمال البنية التحتية للشركة من شبكات الكهرباء ومحطات تصفية ومعالجة المياه كذلك تم انجاز الأعمال المدنية من أبنية ومرافق متعددة وقاعات للخطوط الإنتاجية مجهزة بنظام تنقية للهواء .
وقال مدير الموقع لقد تم استيراد خطوط إنتاجيه حديثة من مناشىء أوربيه واسبانية ونصبها وتشغيلها من قبل ملاكات الشركة وحاليا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية لإنتاج المبيدات العـشبية والحشرية ومبيدات الصحة العامة والتي تتكون من ثلاثة خطوط إنتاجية وهي خط لإنتاج المبيدات الزراعية السائلة عبوة ( 5 لتر) وخط أنتاج مبيدات زراعية سائلة (1 لتر) وخط لإنتاج مبيدات الباودر، إضافة إلى استحداث خط لإنتاج القناني البلاستيكية للمبيدات لسد حاجة المصنع من عبوة المبيد وضمن المواصفات العالمية للاستغناء عن استيرادها من خارج العراق مما يكلف الشركة مبالغ أضافية على الإنتاج ولدى الشركة خطة مستقبلية لإنشاء خط جديد لإنتاج مادة الكلور السائل حال اكتمال حصول الموافقات الاصوليه عليه.
وأضاف حمادي بان جميع منتجات الشركة مطابقة للمواصفات العالمية حيث يتم فحصها في المختبرات الموجودة داخل المصنع من قبل قسم السيطرة النوعية والذي تم تجهيزه بأحدث المعدات والأجهزة المتطورة من مناشىء أوربية تعمل على تحديد مصادر المنتج والنسب المطلوبه والمستخدمه في الإنتاج بدا من دخول المواد الفعاله إلى المخازن وفحص نقاوته وتحليل المواد الغازية والسائلة ومعرفة مدى فاعليتها وصلاحيته واستخداماتها الزراعية قبل طرح المنتج في الأسواق ألمحليه للحصول على منتج يحقق زيادة في المحاصيل الزراعية والقضاء على طيف واسع من الحشرات الضارة .
من جانبه اشار عصام ثامر مسؤول خط أنتاج السوائل الى أنه تم بدء التشغيل الفعلي للمصنع منذ عام وهو خط حديث اسباني المنشأ ويعمل بتكنولوجيا متطورة على وفق المواصفات العالمية ويتم أنتاج عدة أنواع من المبيدات منها مبيدات الأدغال واستعمالها يساهم بشكل أساسي في زيادة الإنتاج للمحاصيل حيث تقضي هذه المبيدات على الأدغال في حقول المحاصيل والبساتين والتخلص من الأدغال المختلفه قبل ألزراعة والتخلص من محصول وزراعة محصول أخر ومن أهمها (مبيد كلايفوسيت ومبيد كيموتام) وكذلك أنتاج المبيدات الحشرية والتي تعد من أكثر المبيدات التي يهتم بها المزارع وذلك لأضرار الحشرات الملموسة على المحاصيل الزراعية .
وبين ان هذه المبيدات تؤثر بطرق الملامسة على الجهاز الهضمي والتنفسي وتقتل الحشرات نتيجة لتداخلها مع عمل الجهاز العصبي ومنها (كيموسبان وكيموسيدين وكيموستاك وكيموراتي ) وإنتاج المبيدات الفطرية ( مبيد الكيموتيشيزول)ويستعمل للقضاء على الإصابات الفطرية التي تصيب النباتات وتسبب مشكلات كبيرة للمزارعين وأضرار اقتصادية ويتم تعبئة هذه المبيدات بعبوات مختلفة الأحجام (5لترو1 لتر)وتستعمل هذه المبيدات عن طريق الرش المباشر على الأراضي والمزروعات (المرشات اليدوية أو الالية أو الطائرات ) إضافة إلى خط الباودر لإنتاج مبيدات الصحة العامة لمكافحة الحشرات الضارة مثل العقارب والصراصر والنمل ومنها (مبيد كيموباف) ويمتاز بكونه مبيد فعال ولايسبب أي مشكلات مضرة بالصحة وليس فيه أية روائح ويستخدم في كافة زوايا المنزل والغرف ، وان جميع هذه المنتجات خاضعة لفحص جهاز التقييس والسيطرة النوعية في الشركة .من جهته اوضح المهندس حيدر حسن طه مسؤول مصنع العبوات البلاستيكية من المؤمل البدء بالإنتاج الفعلي للعبوات البلاستيكية خلال الشهر المقبل بعد انتهاء المراحل الأخيرة من التشغيل التجريبي للخط والذي تم إنشائه ضمن مخصصات الخطة الاستثمارية لعام 2010حيث جهز بخط متكامل ومتخصص يعمل بتكنولوجيا الحديثة (KUX) عملية البثق وهي خلط المواد البلاستيكية ذات الأربع طبقات وبأوزان مختلفة وحسب نوعية المنتج والتي يم أنتاجها حسب المواصفات العالمية المتبعة للسلامة والمحافظة على الإنسان.
واضاف ان هذه العبوات متخصصة وحساسة لتعبئة المبيدات كونها تحتوي على طبقة داخلية مصنوعه من مادة بولي اماير وهي مادة تمنع احتكاك المواد المعبئة مع البلاستك ،مضيفا أن الخط ينتج أربع أحجام (100-250-500- 1000) ملم لتر وبطاقة إنتاجية 500 عبوة بلاستيكية في الساعة وهي تغطي حاجة الشركة وهناك أمكانية لتسويق هذه العبوات إلى الأسواق المحلية .
وعن الجانب التسويقي للشركة بين عبد الرحمن محمد طه مدير التسويق بان اغلب أنتاجها يسوق إلى وزارة الزراعة حيث تم تنفيذ عدة عقود تجهيز مع الوزارة وأخرها عقد تجهيز (10) ألاف لتر من مبيد كيموسناك لمكافحة حشرة الذبابة البيضاء وبمبلغ (140) مليون دينار ونال المنتج أعجاب الوزارة حيث ابد فاعليته كذلك تم تجهيزهم بمبيد لمكافحة آفة الحميرة والدوباس التي تصيب النخيل وان الوزارة متعاونه مع الشركة ونأمل أن يستمر هذا التعاون بشكل موسع لدعم المنتج الوطني .
وأشار طه إلى المعوقات التي تواجه الشركة بشكل رئيس هو استغلال بعض ضعاف النفوس اسم الشركة في فترة توقفها بعد أحداث عام 2003 وطرح منتج رديء النوعية وغير مطابق للمواصفات المعتمدة لدى الشركة وبيعه في الأسواق المحلية مما اثر على سمعة منتج الشركة هذا إضافة إلى دخول مبيدات إلى البلد من مناشىء رديئة ومن دون خضوعها للفحص الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية عكس منتجات الشركة ودعا الحكومة إلى تفعيل قانون حماية الوطني وفرض الرسوم والضرائب على المنتجات المستوردة بسبب تأثيراتها السلبية على حياة المواطنين وتأثيرها على البيئة .
ودعا طه أمانة بغداد وجميع الفلاحين والمزارعين إلى اقتناء منتجات الشركة من المبيدات الزراعية المتنوعة وبطريقة البيع المباشر في مقرها الكائن في بغداد الكسرة أو من معملها الكائن في ناحية الكرمة وتشجيع الصناعة الوطنية والالتزام بقرار مجلس الوزراء الملزم لوزارات الدوله بشراء منتجات شركات وزارة الصناعة والمعادن بما يمكنها من تطوير صناعتها والارتقاء بمنتجها ومنافسة السلع المستوردة ، مبينا بأنه سيتم افتتاح مراكز تسويقية لمنتجاتها في جميع المحافظات .

* اعلام الشركة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة