الأخبار العاجلة

الصناعات الجلدية تسعى إلى تحديث منتجاتها بما يواكب متطلبات السوق المحلية

بما يتناسب مع أذواق المستهلكين وحلول فصل الشتاء
بغداد ـ الصباح الجديد:
تمتلك الشركة العامة الصناعات الجلدية أحدى شركات وزارة الصناعة والمعادن من الشركات التي تأريخا متميزا ، فهي طالما قدمت أنتاجا عالي الجودة وسدت النقص في الأسواق المحلية من المنتوجات الجلدية منذ تأسيسها عام 1970 بعد دمج شركة باتا العالمية مع معمل الأحذية الشعبية في الكوفة تحت اسم شركة باتا العامة والتي تم دمجها عام 1976 مع شركة الدباغة الوطنية تحت اسم المنشاة العامة للصناعات الجلدية حتى صدور قانون الشركات عام 1989 ليكون اسمها الشركة العامة للصناعات الجلدية .
وفي حديث مع المهندس احمد عبد الله نجم الكعبي مدير عام الشركة عن معمل وأقسام الشركة بين فيه قائلاً أنه بالرغم من تضرر الشركة نتيجة الأوضاع الأمنية التي عصفت بالبلاد في أحداث عام 2003 فقد تم معاودة العمل والإنتاج وبخطى ثابتة بدعم من الحكومة وسعي الوزارة في النهوض بشركاتها وأحياء الصناعة الوطنية وضع الخطط المناسبة لتطوير المنتج كما ونوعا وبموديلات حديثة تتناسب مع حاجة وذوق المستهلك وبأسعار تنافسية عن طريق إضافة خطوط إنتاجية جديدة وتأهيل المكائن القديمة وشراء قوالب حديثة لإنتاج (18) موديلا حديثا سيتم المباشرة بإنتاجها قريباً لمواكبة متطلبات السوق المحلي ورغبة وأذواق المستهلك العراقي ، واستحداث آليه جديدة في الشركة عن طريق تخصيص مبالغ من الأرباح لتجديد الموديلات كل ثلاثة أشهر .
وأضاف الكعبي أن من ضمن آليات الخطة الجديدة للشركة توجيه دعوات إلى المستثمرين والمجهزين العراقيين لترويج منتجات الشركة وعرضها في الأسواق الأجنبية بعد تقديم التسهيلات المطلوبة لهم من قبل الشركة والوزارة لدعم المنتج والاقتصاد الوطني ، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة حماية الصناعة الوطنية من سياسة إغراق السوق بالمنتجات المستوردة مع تغيب قانوني حماية المنتج الوطني وحماية المستهلك حيث أن معظم تلك المواد ذات مواصفات رديئة وأسعار زهيدة مما حدد أمكانية الشركة في منافسة البضائع الأجنبية بشكل كبير .
من جانبه أوضح المهندس خلف عكار عبود معاون مدير عام أن الشركة تتكون من ثلاثة مواقع رئيسية هي موقع بغداد ويتكون هذا الموقع من معامل إنتاجية لصناعة الأحذية الجلدية بجميع موديلاتها وأحجامها ( الرجالية ،النسائية،الشبابية، أحذية أطفال، أحذية السلامة الصناعية ،وأحذية الخدمة بشتى موديلاتها ) ويعد هذا الموقع من أقدم مواقع الشركة حيث تم أعادة تأهيل المعامل الإنتاجية والمكائن والمعدات وتوفير الأدوات الاحتياطية له كما تم رفد الموقع بماكنة حقن مباشر ذات طاقة إنتاجية عالية وبنوعية ممتازه وإرسال كوادر فنية لغرض التدريب عليها خارج العراق .
اما الموقع الثاني فهو موقع الدباغة في بغداد تأسس عام 1945 تحت اسم شركة الدباغة الوطنية وتم دمجه مع الشركة عام 1976 ويختص هذا الموقع بإنتاج جلود الملابس من الغنم والماعز وإنتاج جلود الأحذية ويتكون الموقع من عدة معامل (معمل الدباغة ،معمل الملابس الجلدية ،معمل الحقائب والأحزمة ،معمل P.V.c لإنتاج الانعلة البلاستيكية المختلفة ،معمل P.v لإنتاج انعلة بولي يوريثان )
فيما يضم الموقع الثالث وهو موقع الكوفة في محافظة النجف الاشرف مكائن خياطة مع مكائن فصال ألمانية المنشأ وقد شمل الموقع بالخطة التاهلية والتطويرية حيث تم تأهيل مكائن الفصال والخياطة والجر إضافة إلى أنشاء مشروع مستلزمات الحماية الشخصية والذي تم استيراد مكائنه من الخارج لسد حاجة وزارتي الدفاع والداخلية ، ويتكون الموقع من ثلاثة معامل ( معمل أنتاج الأحذية الرياضية ، معمل المنتجات المطاطية ومعمل مستلزمات الحماية الشخصية ).
وأضاف عبود قائلاً جرت حملة مكثفة لتأهيل معمل الدباغة كونه الأساس الأول في عمليات الإنتاج ورفد المعامل الباقية بالجلود وتهيئته للإنتاج حيث كان الموقع يفتقرإلى الكثير من مقومات الإنتاج وتم انجاز المرحلة الأولى من التأهيل وشملت معمل الدباغة الصغير والذي تم تأهيله بالكامل عن طريق شراء مواد جديدة ومجموعة من المكائن منها ( ماكنة تراش وماكنة صبغ وماكنة عصر وماكنة تلحيم ) الخاصة بالدباغة وتم استبدال براميل الدبغ كونها براميل مصنوعة من الخشب وتقادم الزمن عليها حيث تطلب الأمر استبدالها بأخرى مصنعه محليا والهدف من هذه الإجراءات هو الارتفاع بالطاقة الإنتاجية إلى (2000) جلد باليوم مصبوغ تام الصنع معد لإنتاج القماصل الجلدية .
أما معمل الدباغة الكبير فقد تم تأهيل ( مكائن الصبغ + فرن تجفيف + مكائن التراش ) كما تم استبدال براميل أعادة الدبغ والكروم ونصب براميل دبغ أخرى فيه وشراء مكائن حديثة لزيادة الطاقة الإنتاجية بما تكفي لسد حاجة معامل الأحذية والأحزمة من الجلود إضافة إلى أنتاج جلود بقر في مرحلة نصف مصنع (ويت بلو) بكمية 2000 جلد باليوم تعد للتصدير ،إضافة إلى التوسع في معمل الكوفة بإدخال مستلزمات الحماية الشخصية والمنتجات العسكرية لإنتاج ( الخوذة والدرع والجعبة الصدرية والبسطال وحذاء الخدمة للضباط والبالطو المطري وفجة المنام ) لصالح وزارتي الدفاع والداخلية ، لافتا إلى أن منتجات الشركة المتنوعة من (القماصل الجلدية والأحذية باختلاف أنواعها والشحاطات ومفارش السيارات ) هي الوحيدة التي تخضع لنظام السيطرة النوعية والذي يعمل على تحديد نوعية المنتج على وفق الموصفات المعدة من قبل جهاز التقييس والسيطرة النوعية المركزي .
وأشار عبود إلى أهم المعوقات والمشكلات التي تواجهها الشركة هي عدم استقرار تجهيز الطاقة الكهربائية من المغذيات الرئيس ة بشكل مستمر والاعتماد كليا على المولدات والتي يتطلب تشغيلها شراء مادة زيت الكاز من الأسواق المحلية لعدم كفاية الحصة المقررة من وزارة النفط مما يعني صرف مبالغ كبيرة لتوفير الطاقة الكهربائية لتشغيل المعامل الإنتاجية وهذا مايضيف كلف أضافية على سعر المنتج ، إضافة إلى عزوف وزارتي الدفاع والداخلية عن منتجات الشركة والتي تؤدي إلى خسارتها والشركة تناشد وتسعى للتحرك عن طريق الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومجلس النواب والوزارة ووسائل الأعلام المتعددة لوضع خطة مناسبة والتحرك مع وزارتي الدفاع والداخلية لتنفيذ عقود مباشرة مع الشركة بحيث يتم تقديم عرض الوزارة واحتياجها لمدة عام كامل قبل مدة كافية ليتسنى للشركة تنفيذ العقود الكبيرة الحجم .
وعن الجانب التسويقي للشركة بين هاشم حميد عليوي مدير التسويق بأنه يتم طرح منتجات الشركة من خلال معارض البيع المباشر والمنافذ التسويقية المنتشرة في بغداد والمحافظات من القماصل الجلدية والحقائب المدرسية وحقائب رجال الأعمال والأحذية الجلدية المختلفة والأحذية الرياضية وتعتزم الشركة لتوسيع منافذ التسويق الحالية عن طريق زيادة معارض البيع المباشرة من (35) معرض إلى (90) معرض في عموم محافظة بغداد وخصوصا في المناطق ذات الكثافة السكانية فضلاً عن المعارض الموجودة في باقي المحافظات ، ومن جانب أخر ستمنح وكالات جديدة بتخفيضات تصل إلى سعر الكلفة إضافة إلى تفعيل الوكالات القديمة الممنوحة لوكلاء البيع لتمكين الموطنين من الحصول على منتجات الشركة بسهولة .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة