نيجيرفان: ادعو الولايات المتحدة الى دعم الحوار بين بغداد واربيل لمعالجة «العالقة»

لدى إستقباله نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي

أربيل – الصباح الجديد:

طالب نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان، الولايات المتحدة الاميركية ، «بدعم الحوار بين بغداد واربيل لمعالجة المشكلات العالقة»، مضيفا أن «إنهاء المخاطر على البلاد، يعد جزءاً من نجاح العملية السياسية في العراق، وعلى هذا الاساس يشارك إقليم كردستان بشكل جدي في الحكومة العراقية الجديدة»، لافتا الى ان «الاقليم سيبذل كافة جهوده من أجل إنجاحها لتخطي البلاد هذه الأزمة والقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، وفي الوقت نفسه إتباع طرق الحوار والتفاهم لمعالجة المشاكل».
جاء ذلك خلال استقباله في العاصمة أربيل، توني بلينكن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي والوفد المرافق له.
وقال بيان لحكومة الاقليم اطلعت عليه الصباح الجديد ان نيجيرفان بارزاني عبر عن «شكر وتقدير شعب وحكومة إقليم كردستان للوفد والرئيس باراك أوباما والولايات المتحدة الامريكية لموقفهم مع شعب كردستان وإستغاثته، ولم ينسوا أصدقائهم في الأوقات الحرجة».
واضاف البيان «جرى خلال اللقاء بحث العملية السياسية في العراق، والأوضاع الأمنية الراهنة، وعملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ومشاركة إقليم كردستان في هذه الحكومة، والذي ثُمن عالياً من قبل الوفد الأمريكي ووصفه كعامل لتقدم ونجاح العملية السياسية في العراق. كما اشاد الوفد باقليم كردستان والوزراء الكرد المشاركين في حكومة السيد حيدرالعبادي».
وبخصوص العلاقات بين أربيل وبغداد على وجه الخصوص ومعالجة المشاكل بين الجانبين، أكد اللقاء على «ضرورة إتباع الحكومة الإتحادية في العراق سبل الحوار والتفاهم بشكل أكثر بهدف معالجة المشاكل، وخاصة فيما يتعلق بقضية الموازنة والرواتب وتلك المسائل العالقة منذ فترة طويلة بين الجانبين».
واشار البيان الى ان الجانبين «استعرضا الوضع الأمني ومخاطر إرهابيي داعش على المناطق المختلفة في العراق وضرورة محاولات جميع الجهات لرسم خطة نوعية حازمة لمواجهة الإرهاب والذي من المفروض أن يكون من جانب العراقيين أنفسهم وبالتعاون مع المجتمع الدولي، بالاضافة إلى المشاركة الفعّالة من قبل السنة وقوى العشائر في المناطق المختلفة في العراق لإخراج الإرهابيين والتصدي لهم».
وأشاد الوفد «بجهود حكومة إقليم كردستان وقوات البيشمركة وشعب كردستان الذين أظهروا بجدارة مقاومتهم في التصدي لتنظيم داعش الإرهابي، وحرروا جزءاً كبيراً من تلك المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون».
كما «ثمن الوفد عالياً جهود البيشمركة والقيادة الميدانية»، وأوضح ،»عندما تعرض إقليم كردستان إلى تهديدات الإرهابيين، فان الولايات المتحدة لم تتردد لحظة واحدة في نجدته وقامت بمساعدة الإقليم»، وأكد الوفد على «أن الولايات المتحدة الأمريكية وأصدقائها سوف يستمرون في تقديم هذه المساعدات».
واوضح البيان «تداول الجانبان الموقف الإنساني لحكومة إقليم كردستان في استقبال واحتضان وإيواء مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين في الإقليم، بالرغم من إمكانياتها المحدودة».
واشار الوفد الأمريكي أنه «في سياق لقائه مع منظمات الأمم المتحدة، أنهم شعروا بكل وضوح مدى تقدير هذه المنظمات لتعاون حكومة إقليم كردستان معها»، كما «أشاد الوفد الضيف بشعب وحكومة إقليم كردستان الذين تصدوا لهذه الكارثة الإنسانية بشكل جيد ومنتظم».
وتطرق الجانبان الى «مخاطر داعش على مناطق العراق وسوريا بشكل عام وكوباني بشكل خاص» حيث أوضح الوفد بأنهم «سيواصلون قصف مواقع وثكنات داعش، وأنهم ينظرون بقلق بالغ إلى الوضع والأحداث في المنطقة».
وفي سياق النشاطات الدبلوماسية في الاقليم إستقبل نيجيرفان بارزاني السفير الأسباني لدى العراق خوسي ماريا فيرري، والذي يزور إقليم كردستان للمرة الأولي منذ تسنمه مهام عمله كسفير لبلاده لدى العراق.
وقال بيان لحكومة الاقليم «جرى خلال اللقاء بحث الوضع الراهن في العراق والأوضاع الأمنية في بغداد والمناطق الأخرى من البلاد، وتهديدات تنظيم داعش الإرهابي على المنطقة بشكل عام «.
وعبر السفير الاسباني عن «قلقه البالغ بخصوص المستجدات الأخيرة وعدم الإستقرار، كما سلط الضوء على أنه بالرغم من تدهور الوضع الأمني الذي تشهده العديد من المناطق العراقية، أنه كان خلال الأيام الأخيرة في اربيل، يرى الأوضاع تختلف بشكل كامل عن باقي أنحاء العراق، حيث لاحظ في أربيل وجود الأمن الإستقرار»، مشيدا لهذا بـ»جهود حكومة إقليم كردستان في هذا المجال».
وفي جانب آخر من هذا اللقاء، جرى الحديث عن «تشكيل التحالف الدولي ضد الإرهاب ودور اسبانيا في هذا التحالف، كما سُلط الضوء على أهمية التصدي لتنظيم داعش الإرهابي من قبل قوات بيشمركة كردستان».
واوضح السفير «أن برلمان بلاده سيعقد جلسة خاصة حول هذه القضية، كما جدد دعم اسبانيا لإقليم كردستان والعراق في الحرب ضد الإرهاب».
واكد « ان اسبانيا مهتمة بتنمية العلاقات التجارية والسياسية مع إقليم كردستان وأنهم سيشجعون الشركات ورجال الأعمال الأسبانيين للتوجه إلى الاقليم والعمل فيه».
فيما أعرب نيجيرفان عن أمله في «أن تلعب اسبانيا دورها في الحرب ضد الإرهاب»، كما دعا اسبانيا إلى «مساعدة إقليم كردستان في قضية اللاجئين والنازحين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة