اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية

بعد يوم من مقتل فتى فلسطيني و اثر اغلاق الاقصى

متابعة ـ الصباح الجديد:

شهدت البلدة القديمة في القدس فجر امس الجمعة 17 اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بسبب إغلاق المسجد الاقصى.
وبدأت الاشتباكات قرب باب الأسباط بعد منع الفلسطينيين من دخول الأقصى، حيث حصلت اشتباكات بالأيدي تطورت إلى مواجهات استخدمت فيها القوات الإسرائيلية القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية بينما رد الفلسطينيون بإلقاء الحجارة.
وامتدت المواجهات إلى حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الأقصى بعد محاولات لكسر الحصار عن الأقصى، كما امتدت إلى منطقة باب الناظر وشارع الواد في البلدة، وانتقلت الى باب الساهرة ثم إلى شارع السلطان سليمان، وأصيب فيها عدد من الشبان.
كما، شهدت أحياء قريبة ومتاخمة لسور القدس القديمة مواجهات فجر الجمعة شملت العديد من أحياء بلدة سلوان، وحيّي وادي الجوز والصوانة.
هذا وشملت الإجراءات المشددة إغلاق البلدة القديمة وفرض حصار عسكري على بواباتها وبوابات المسجد الأقصى، ونصب متاريس حديدية بالقرب من بوابات البلدة، عدا عن نشر المئات من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع من الشرطة وحرس الحدود في الشوارع والطرقات ومحاورها، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة وتحليق منطاد راداري استخباري ومروحية في سماء القدس.
في غضون ذلك، اعتدى مستوطنون متزمتون في ساعة مبكرة من صباح الجمعة على شابين فلسطينيين غرب القدس واحتجزوهما في مبنى مدرسة بشارع مئة شعريم الذي يقطنه المستوطنون، حتى إخراجهما من قبل الشرطة الإسرائيلية بعد تعرضهما لصدمة وجروح متعددة.
وقال بيان للشرطة إن عشرات اليهود المتشددين “الحريديم” مارسوا أعمال شغب تزامناً مع انتهاء احتفالات “سمحات توراة”، أشعلوا خلالها النيران في حاويات قمامة وسدّوا الشارع ورشقوا بالحجارة عنصار الشرطة التي حاولت تفريقهم باستخدام خراطيم المياه. ولفت بيان الشرطة الى أن كل ذلك حدث تزامنا مع مرور شابين مقدسيين، جرت ملاحقتهما والاعتداء عليهما وسط هتافات ضد العرب، ثم رميهما بالحجارة واضطر الشابان في نهاية المطاف للدخول إلى مبنى مدرسة مجاوره هربا من جموع المستوطنين، حيث وصلت قوة من الشرطة وأخرجتهما من المنطقة.
وكان مسعفون وسكان قد قالوا لوكالة رويترز إن القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص فتى فلسطينيا في قرية بالضفة الغربية المحتلة يوم اول امس الخميس.
وقالت المصادر إن بهاء بدر – 13 عاما – أصيب بالرصاص في الصدر عندما دخلت قوات اسرائيلية بيت لقيا قرب الخط الفاصل مع اسرائيل ورشقها شبان محليون بالحجارة.
ولم يتضح إن كان الفتى قد شارك في المواجهة التي وصفها الجيش الاسرائيلي بأنها “شغب غير مشروع” ألقى خلاله سكان قنابل حارقة على الجنود لدى خروجهم من القرية.
وقال متحدث عسكري إن الجنود ردوا بإطلاق الرصاص وان الجيش سيتحرى التقارير عن مقتل الفتى.
وتحتل اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ الاستيلاء عليهما في حرب عام 1967 .
وتصاعدت حدة التوتر في الضفة الغربية المحتلة منذ بدأت إسرائيل حربا في قطاع غزة في يوليو تموز واستمرت سبعة اسابيع وقتل فيها أكثر من 2000 فلسطيني أغلبهم مدنيون وأكثر من 70 اسرائيليا أغلبهم جنود.
وانهارت محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي كانت تجري بوساطة أميركية في نيسان الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة