بوتين يلتقي الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو في ميلانو

بعد إقرار الكرملين بصعوبة المفاوضات بشأن أوكرانيا

متابعة ـ الصباح الجديد:

جرى في ميلانو، امس الجمعة، لقاء موسع جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيوتر بوروشينكو وعددا من أبرز القادة الأوروبيين.
وأعلن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي أن «اجتماع ميلانو حول أوكرانيا كان بناء»، مشيرا الى أن «المشاورات لحل الأزمة الأوكرانية تجري برغم وجود خلافات وصعوبات كثيرة».
وقال بيسكوف للصحفيين، إن «مشاركي اللقاء بحثوا بصورة مستفيضة تنفيذ اتفاقات مينسك، وذلك بشكل بناء إلى حد كبير؛ للأسف، بعض المشاركين في مأدبة الإفطار لم يبدو أي رغبة في فهم الوضع الحقيقي للأمور في جنوب شرق أوكرانيا».
وأضاف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ان «المفاوضات بالفعل صعبة ومليئة بالخلافات وعدم التفاهم، إلا أنها تجري، ويجري تبادل الآراء»، مبينا أن «المشاركين في الاجتماع لم يبحثوا موضوع العقوبات الأوروبية ضد روسيا».
وقال بيسكوف إن «النقاش حول أوكرانيا سيستمر في ميلانو في إطار النورماندي بمشاركة بوتين وبوروشينكو وميركل وهولاند».
وأكد أن الجانب الروسي منفتح لعقد لقاء ثنائي بين الرئيسين الروسي والأوكراني، معربا عن أمله في أن الجانب الأوكراني هو الآخر منفتح بذات الدرجة.
من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي في ختام اللقاء أن القمة الأوروبية الروسية الأوكرانية في إطار قمة آسيا – أوروبا «حققت تقدما مهما في المفاوضات حول أوكرانيا».
وأعرب رئيس الحكومة الإيطالية عن تفاؤله «بشأن آفاق إيجاد حل للأزمة الأوكرانية»، قائلا «قمنا بأول خطوة في النقاش برغم وجود الكثير من الاختلافات، هذا أمر مفهوم لكن هناك رغبة في إيجاد حل، الأمر الذي يبعث على الأمل في البحث عن حلّ».
وقال رينتسي إن «إيجاد الحل يتطلب وقتا»، مشيرا إلى أن «العمل سيستمر خلال الساعات والأيام والأشهر المقبلة».
وأكد رئيس وزراء إيطاليا أن «روسيا يجب أن تعود إلى الساحة الدولية كلاعب أساسي، مشددا على أهمية دور موسكو في مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» وحل أزمات إقليمية أخرى».
و اضاف رينتسي إن «القادة الأوروبيين أيدوا مبادرة الرئيس الفرنسي الخاصة بفرض رقابة دولية على الحدود الأوكرانية»، مشيرا إلى «إمكانية أن تشارك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا في تنفيذ هذه المهمة».
وأكد «لا نقبل بأوكرانيا المضطربة وسنفعل كل ما بوسعنا لإعادة المستقبل إلى هذا البلد».
من جانبه أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أن «مباحثات التسوية السياسية في أوكرانيا تستأنف الأسبوع المقبل على شتى المستويات، بما في ذلك بين روسيا وأوكرانيا والمفوضية الأوروبية».
وأوضح باروزو في تصريح للصحفيين «نحن نحضّر لاجتماع الأسبوع المقبل في بروكسل من أجل إيجاد حلّ لهذه المسائل بين روسيا وأوكرانيا»، مضيفا «النقاط المحورية هي أولا، تأكيد نظام وقف إطلاق النار، ثانيا، من الضروري إجراء الانتخابات المحلية في هذا الجزء من أوكرانيا (مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك) مع الاحترام الكامل لقوانين أوكرانيا، ثالثا، من الضروري السيطرة على الوضع على الحدود».
هذا وشارك في الاجتماع، الذي نظمه رئيس الوزراء الإيطالي في مقر بلدية ميلانو في إطار القمة العاشرة لمنتدى «آسيا – أوروبا»، كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وكذلك مسؤولي المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو وهيرمان فان رومبوي.
يذكر أن بوتين عقد بعد وصوله إلى ميلانو مباحثات مع المستشارة الألمانية ميركل والرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو، والتقى بوروشينكو هو الآخر مع كل من ميركل ونابوليتانو ورينتسي.
وكانت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد اجتمعت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ايطاليا يوم اول امس الخميس، وقال الكرملين في بيان له يوم امس الجمعة، إنه «مازالت هناك خلافات كبيرة بين المانيا وروسيا حول الأزمة في أوكرانيا بعد محادثات جرت في إيطاليا بين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وذكر بيان الكرملين الذي صدر بعد المحادثات التي جرت على هامش قمة لزعماء أوروبيين وآسيويين في ميلانو أن «الزعيمين اختلفا حول أسباب الأزمة في أوكرانيا وحول مجريات الأمور هناك حاليا».
وأضاف البيان «واصل الزعيمان ابداء خلافات كبيرة في وجهات نظرهما بشأن سبب الصراع الداخلي في أوكرانيا فضلا عن الأسباب الجذرية لما يحدث هناك اليوم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة