الأمم المتحدة توجه نداءً للتبرع لمواجهة انتشار المرض

بعد ان تجاوز عدد مصابي الايبولا في اسبوع واحد 4500

متابعة ـ الصباح الجديد:

وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، امس الجمعة، نداء للتبرع من أجل مواجهة انتشار عدوى مرض الإيبولا في العالم.
وقال كي مون في تصريح صحفي إن «النداء الذي وجهه في شهر أيلول لجمع مليار دولار لم يثمر سوى مئة ألف دولار حتى الآن».
وقال انه آن «الأوان أن تتبرع الدول التي تملك قدرة ماليا وتوفر مساعدات لوجستية».
وينضم كي مون إلى مجموعة من الزعماء في العالم تنتقد التقصير في الجهود المبذولة لمواجهة انتشار الفيروس الذي تسبب في موت 4500 شخص حتى الآن.
وقد تبرع المانحون بمبلغ 400 مليون دولار لوكالة مختلفة تابعة للأمم المتحدة، ومنظمات إغاثة لكن الصندوق الذي أنشاته الأمم المتحدة لهذا الغرض لم يتلق سوى 20 مليون دولار حتى الآن، وكانت كولومبيا هي الدولة الوحيدة التي حولت المبلغ فعلا.
وقال مبعوث الأمم المتحدة لشؤون الإيبولا إن الصندوق يهدف إلى توفير مرونة في التعامل مع المرض، والتحديات التي تزداد كل يوم.
وعبر الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في تصريحه عن إحساسه «بالمرارة والإحباط من ردود فعل المجتمع الدولي على الأزمة»، وقال «لو كان المرض انتشر في منطقة أخرى لربما كان رد الفعل مختلفا» وأشار إلى أن «المتأمل لتطورات الأزمة سوف يلاحظ أن المجتمع الدولي قد تنبه لها حين وصل أثرها إلى الولايات المتحدة وأوروبا».
وقالت منظمة الصحة الدولية إنها تكثف جهودها حتى تحول دون انتشار المرض خارج الدول الثلاث التي انتشر فيها حتى الآن.
في هذه الأثناء أعطى الرئيس الأميركي باراك أوباما الإشارة بإرسال جنود احتياط إلى غرب إفريقيا إذا كانت هناك ضرورة، للانضمام إلى 4 آلاف عسكري أمريكي وصلوا إلى المنطقة فعلا.
وقد تعرض مستشارو أوباما للشؤون الصحية لانتقادات بعد إصابة ممرضتين أميركيتين بالمرض في أحد مستشفيات ولاية تكساس حيث كان أحد المرضى يتلقى العلاج. ويعتقد المسؤولون الآن أن الممرضة إيمبر فينسون قد تكون مريضة وفي طور نقل العدوى حين استقلت الطائرة مرتين قبل تشخيص العدوى عندها.
و قالت ايزابيل نوتال مديرة إدارة المكافحة بمنظمة الصحة العالمية إن «إجمالي عدد الوفيات نتيجة الإصابة بفيروس إيبولا سيتجاوز هذا الأسبوع 4500 حالة من أصل 9 آلاف حالة إصابة».
وأضافت نوتال أن «المرض مازال متفشيا في ثلاث دول أفريقية وخارج نطاق السيطرة».
وقالت إن «العدد الجديد يظهر أن تفشي الفيروس مازال يصيب بشدة العاملين في حقل الرعاية الصحية على الرغم من اجراءات الحيطة والحذر، وذلك بعد أن أصيب 2700 عامل بالرعاية الصحية توفي منهم 236 معظمهم نتيجة شدة العدوى».
وأضافت أن «الجهود العالمية ينبغي أن تظل منصبة على الدول التي خرج فيها تفشي المرض عن نطاق السيطرة، وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا». جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقدته المسؤولة الأممية في جينيف.
وقالت «تظهر بياناتنا أن حالات الإصابة تتضاعف كل أربعة أسابيع. ومازال المرض ينتشر في غينيا وليبيريا وسيراليون، وهناك انتقال مستمر للفيروس.»
وقالت نوتال إن «حالات الإصابة بفيروس إيبولا تتزايد في العاصمة الغينية كوناكري، موضحة أن مشكلات تتعلق بجمع البيانات في ليبيريا، التي تعاني من وجود حالات غير موثقة في العاصمة مونروفيا، تحول دون رسم ملامح للوضع في هذا البلد».
وأضافت أن «الوضع سيستغرق شهورا قبل درء تفشي المرض، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية حددت 14 دولة أفريقية تتخذ استعداداتها وتضع احتواء الإيبولا على قمة أولوياتها».
وهذه الدول هي بنين والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغامبيا وغانا وغينيا بيساو وساحل العاج ومالي وموريتانيا ونيجيريا والسنغال وجنوب السودان وتوغو.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة