«ذو القرنين« يفرض على تلاميذ ديالى ارتداء الزي الأفغاني

«داعش« يعلن بدء العام الدراسي وفق التقويم الهجري

ديالى ـ خاص :

كشفت مصادر محلية مطلعة في محافظة ديالى عن اعلان تنظيم داعش بدء العام الدراسي وفق التقويم الهجري وتهديده بعقوبات صارمة للعائلات التي تمنع ابنائها من الدوام في مدارسه، وفيما اشارت الى تولي شخص يلقب بـ « ذو القرنين» الملف التعليمي، اكدت ان « ذو القرنين» فرض على التلاميذ ارتداء الزي الافغاني.
وقال مصدر محلي في محافظة ديالى في حديث الى «الصباح الجديد»،ان «مسؤول ملف ادارة التعليم في تنظيم داعش الملقب ذو القرنين ارسل قبل ايام عدة كتب الى والي حمرين وهو جزائري الجنسية يدعو من خلاله الاسراع بفتح مدارس لاستقبال الطلبة لمختلف المراحل الدارسية وفق توقيت زمني اعتمده التنظيم على التقويم الهجري»، لافتا الى ان « الكتاب يعطي تفاصيل دقيقة عن آليات ادارة التعليم والمفردات الواجب تعليمها».
واضاف المصدر ان» ذو القرنين اشار في كتابه الى ضروة منع اختلاط الذكور والاناث في جميع المراحل الدارسية مع ارغام الإناث على ارتداء النقاب اضافة الى منع تدريس بعض المواد التربوية ومنها التاريخ وبعض المواد العلمية «.
وبين ان» داعش بالفعل بدأ في تهيئة مدرستين في جلولاء واثنين اخريين في السعدية لغرض استقبال الطلاب من ابناء الأسر المتبقية التي اغلبها يكن الولاء للتنظيم ومنخرط اغلب ابنائها في صفوفه».
واكد المصدر ان» تنظيم داعش تعهد بفرض عقوبات رادعة بحق اي أسرة تمنع ابناءها من التوجه الى مدارس التنظيم، وان التنظيم يعدُّ ذلك تمردا بعدان تبدأ الدراسة في غضون الاسبوعين المقبلين».
الى ذلك كشف مصدر محلي في ناحية السعدية» بان تنظيم داعش اعلن بأن الطلاب الصغار سيرتدون الزي الافغاني في المدارس المخصصة لهم من قبل التنظيم وسيتم تعليمهم من قبل مدرسين عرب وآخرين من ابناء الناحية ممن آمن بعضهم بفكر داعش او ارغموا على ذلك».
وبين المصدر ان» داعش سيفرض مادة دراسية جديدة اطلق عليها الجهاد في سبيل الله وستصبح مادة اساسية في التعليم الابتدائي»، لافتا الى « خطورة تعليم الاطفال التطرف في سن مبكرة ربما سيؤدي الى خلق اجيال متشددة تصبح نواة للانتحاريين والقتل والمجرمين فيما بعد».
وفي السياق ذاته قال( ابو معتصم) من اهالي ناحية السعدية ان» داعش هدد بعقوبات رادعة بحق من يمنع اطفاله من الالتحاق بمدارس التنظيم لانه يعتبر الرفض هي محاولة واضحة للتشكيك بمصداقيته من ناحية المبادىء والعقائد».
واضاف ابو معتصم ان» اعداد الاسر المتبقية في السعدية قليل جدا وقد يصل الى اكثر من 600 أسرة جزء منها مؤمن بافكار التنظيم وانخرط اغلب ابناؤها في صفوفه فيما المتبقي اناس فقراء الحال منعهم ضعف الحال من الخروج واضطروا للبقاء في منازلهم انتظاراً للفرج القادم».
اما جواد حسن وهو تربوي من اهالي جلولاء (نازح) فقد اكد بان» تنظيم داعش احرق وفجر عدة مدارس لانه مؤمن بانها سلاح يكشف زيفه وادعاءاته الباطلة التي اتخذت الدين الاسلامي غطاءاً لتمرير مخططاته الآثمة».
واضاف حسن ان» داعش بالفعل يسعى الى خلق مدارس تؤمن بفكر البغدادي المتطرف وتخلق آلافاً من امثاله من خلال غرس مفهوم التطرف والتشدد في عقول عشرات الاطفال الصغار»، مشدداً على «ضرورة الاسراع بحسم معركة جلولاء والسعدية قبل ان تصبح منطلقا للموت الذي لايتوقف على منطقة معينة بل يشمل جميع مناطق البلاد دون استثناء».
من جانبه قال رئيس لجنة التربية في مجلس ديالى احمد الربيعي ان» داعش آفة فكرية سرطانية متطرفة لاتقف عند حدود بلد بل تنتقل عبر طرق مختلفة وهي اشبه بالوباء الذي لايمكن مواجهته الا بتكاتف الجميع دون استثناء».
واقر الربيعي بـ « تعرض عشرات المدارس في ناحيتي السعدية وجلولاء الى ضرر بالغ بسبب هجمات داعش الذي لايريد ان يرى علماً حقيقياً ويسعى الى اثارة فكر التطرف عبر اساليب متعددة»، مبينا ان « الحل الأمثل في احباط مخططات داعش الخبيثة هي بتحرير المناطق واعادة الأجواء الطبيعية للمناطق التي كانت لبعض الوقت في قبضة التنظيم».
من جهته قال علاء سعدون الخشالي مراقب محلي للشوؤن الامنية في بعقوبة ان» انشاء مدارس لتعليم فكر داعش هي اشبه بمعسكر لتجنيد الانتحاريين من الاطفال او مايعرف بتنظيم طيور الجنة الذي برز نهاية عام 2008 ثم ما لبث ان انتهى وجوده نهاية عم 2010 بعد عمل شاق من قبل الاجهزة الامنية».
واضاف الخشالي ان» مدارس داعش ستخرّج المتطرفين والمتشددين الذين سيكونون نواة لمفهوم كيان شاذ يكن العداء للجميع ويصبح خطيراًعلى الأمن العالمي برمته».
واشار الخشالي الى « ضرورة مواجهة مخططات داعش في بناء مدارس لتعليم افكاره في حوض حمرين ضمن ناحيتي السعدية وجلولاء عبر عمليات عسكرية ومنع الأهالي من ارسال ابنائهم لتفادي ان تصيبهم عدوى التطرف «.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة