أوباما يؤكد استمرار الضربات الجوية ويرسل 500 عسكري اضافي الى العراق

بعد اجتماعه مع 22 مسؤولاً عسكرياً من دول التحالف الدولي
متابعة ـ الصباح الجديد:
تتصاعد يوم بعد آخر جهود المجتمع الدولي، ولاسيما الدول المؤثرة في الساحة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، لمواجهة تنظيم «داعش» ودحره بعد ان توسع التنظيم وسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في كل من العراق وسوريا واعلن زعمائه قيام ما «دولتهم»، وبات يهدد المصالح الدولية وبخاصة الاميركية والغربية ومواطنيهما المتواجدين في الشرق الأوسط بعد قيام التنظيم بقتل عدد منهم.
وضمن هذه الجهود التقى الرئيس الاميركي باراك أوباما مع 22 قائدا عسكريا أجنبيا في قاعدة اندروز الجوية خارج واشنطن، لمناقشة جهود الائتلاف في الحملة المستمرة على تنظيم «داعش».
ورأس الاجتماع، الذي اطلعت على وقائعه «الصباح الجديد»، الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة، مع قادة عسكريين من 22 دولة من بينهم ممثلون لتركيا والسعودية.
وقد أبلغ ، أوباما، القادة العسكريين من الدول المشاركة التي تعمل مع واشنطن لهزيمة تنظيم «داعش» انه يشعر «بقلق بالغ بشان التقدم الذي حققته الجماعة المتشددة في بلدة كوباني بشمال سوريا وفي غرب العراق»، لكنه لم يلمح الى اي تغييرات فيما يعده استراتيجية طويلة الامد حتى مع تزايد الضغوط على الائتلاف لمنع التنظيم من السيطرة على مزيد من الاراضي.
وأبلغ اوباما القادة العسكريين اثناء اجتماعه بهم ، امس الأربعاء، في قاعدة اندروز الجوية خارج واشنطن في إشارة الى حرب مواجهة التنظيم المتشدد «هذه ستكون حملة طويلة الأمد».
وكان الرئيس الامريكي يتحدث بعد ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة جرى خلالها قصف اهداف للدولة الاسلامية حول كوباني قرب الحدود التركية حيث يجاهد مقاتلون اكراد لدحر هجوم للجماعة المتشددة.
واضاف ان «التركيز في هذه المرحلة ينصب على القتال في الانبار بغرب العراق»، مردفا «ونحن نشعر بقلق عميق بشان الوضع في بلدة كوباني السورية ومحيطها والذي يبرز التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية في كل من العراق وسوريا».
و اكد اوباما «الضربات الجوية للائتلاف ستستمر في كل من هاتين المنطقتين».
و شدد أوباما على ان «الحملة ما زالت في مراحلها الأولية»، مردفا «ستكون هناك ايام للتقدم وستكون هناك فترات من الانتكاسات»، لكنه استدرك «ائتلافنا متحد وراء هذا المسعى طويل الأمد».
وكانت قوات اميركية خاضت معارك عنيفة لمنع سقوط الانبار في ايدي متشددي القاعدة اثناء حرب العراق في سنوات سابقة، لكن المدينة مهددة الان بأن يسيطر عليها متشددو الدولة الاسلامية.
وأبلغ مسؤول عسكري اميركي وكالة رويترز للانباء بعد الاجتماع انه «كان هناك إعتراف بأن تنظيم الدولة الاسلامية يحقق بعض المكاسب على الارض على الرغم من الضربات الجوية»، لكنه اضاف انه «كان هناك ايضا شعور بأن الائتلاف من خلال العمل معا ستكون له الغلبة في نهاية المطاف».
وقال اليستير باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إن الاجتماع «يجيء في اطار الجهود المتواصلة لبناء التحالف ودمج قدرات كل دولة في الإستراتيجية الموسعة».
من جهته قال الجيش الاميركي ان مقاتلات اميركية وسعودية شنت 21 ضربة جوية في اليومين الماضيين قرب كوباني وهو أشد هجوم بعد ايام من الضربات الجوية.
وقالت القيادة العسكرية الوسطى الاميركية ان «الضربات التي وجهت الي مناطق تجمع ومجمعات ومركبات مسلحة للمتشددين استهدفت ضرب خطوط الامداد ومنع التعزيزات»، واضافت ان «الوضع غير مستقر لكن الميليشيا الكردية ما زالت متماسكة».
و على صعيد متصل اوضح البيت الابيض ان «ممثلين من استراليا والبحرين وبلجيكا وبريطانيا وكندا والدنمرك ومصر وفرنسا والمانيا والعراق وايطاليا والاردن والكويت ولبنان وهولندا ونيوزيلندا وقطر والسعودية واسبانيا وتركيا ودولة الامارات العربية والولايات المتحدة شاركوا في الاجتماع المغلق».
و يشير المراقبون الى ان حضور تركيا الاجتماع مهم لأن انقرة تتعرض لضغوط لأداء دور اكثر نشاطا ضد «الدولة الإسلامية» ووافقت تركيا هذا الاسبوع على المساعدة في تجهيز وتدريب بعض الجماعات السورية المسلحة لقتال المتشددين وايضا قوات الحكومة السورية.
ويقول مسؤولون اميركيون واتراك ان «المحادثات جارية بين البلدين بشان السماح لدول مشاركة في الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام منشئات تركية».
يشار الى ان الامم المتحدة اشارت في آخر تقرير لها الى ان المعارك بين الجيش العراقي ومسلحي «داعش» قرب هيت في محافظة الانبار، اجبرت نحو 180 الف شخص على النزوح عن منازلهم.
وتمكن التنظيم من السيطرة على هيت مطلع الشهر الجاري فيما انسحبت قوات الجيش من معسكرها قرب المدينة الاثنين الماضي.
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن تنظيم «داعش» يسيطر على نصف عين العرب في الوقت الراهن»، مشيرا الى ان «نحو 160 الف شخص قد هجروا منازلهم في البلدة وفروا باتجاه الحدود التركية».
واوضح المرصد ان «تنظيم «داعش» يستميت في السيطرة على عين العرب لان ذلك يمنحه سيطرة تامة على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا بشكل شبه كامل».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة