مجلس الوزراء يناقش نظامه الداخلي الأسبوع المقبل والمسودة توّزع بعض صلاحيات العبادي على نوابه

التحالف الوطني يؤكد إشرافه على إصلاحات رئيس الحكومة

بغداد ـ وعد الشمري:

كشف التحالف الوطني امس الاربعاء عن قرب الانتهاء من اعداد مشروع النظام الداخلي لمجلس الوزراء والمكون من 30 مادة، مؤكداً أن عرضه على الحكومة في اجتماعها الاسبوع المقبل، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي يتخذ قراراته الاستراتيجية في ضوء مقررات البيت السياسي الشيعي.
وافاد عضو التحالف الوطني فادي الشمري إلى “الصباح الجديد بأن “اللجنة المشكلة من نواب رئيس الوزراء الخاصة باعداد النظام الداخلي للحكومة قاربت على الانتهاء من صياغة المسودة”.
وتابع الشمري انه “تمت العودة في بعض النصوص إلى المشروع السابق الموجود في مجلس شورى الدولة”، مبيناً أن “المسودة الجديدة ستعرض على مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل؛ إما ستحصل الموافقة عليها أو يجري تعديلها قبل إحالتها على البرلمان لغرض اقرارها”.
ونبه إلى أن “الكتل السياسية مطلعة على المشروع وتجري مناقشات بصددها وأن آخر الملاحظات وضعت ليلة امس الاول”، وذكر أن “المشروع يتكون من 30 مادة يتناول طبيعة اتخاذ القرار وتوزيع الصلاحيات على نواب رئيس الحكومة”.
واشار الشمري إلى أن “المسودة تتحدث ايضاً عن الية التصويت حسب اهمية القرار إما باغلبية الثلثين أو ما يعرف بـ(النصف+1)”، متابعاً أن “العبادي متفهم لضرورة أن يكون هناك نظام داخلي للحكومة لتكون في فريق واحد يتخذ فيها القرار بالمشاركة وتجاوز المرحلة السابقة حيث كان التفرد في الحكم”.
من جانبه، يقول عضو الهيئة السياسية للتحالف الوطني امير الكناني إلى “الصباح الجديد” أن “تحركات العبادي على الملفات العالقة تكون بالتنسيق مع بقية مكونات البيت السياسي الشيعي”، متابعاً أن “الاصلاحات السياسية والاقتصادية والامنية تأتي وفق ما تفرزه اجتماعات التحالف الوطني الممثلة فيه جميع اطرافه”.
وتابع الكناني ان “الاصلاحات أخذت بالاتجاه الصحيح وحصلت على مباركة بقية الكتل السياسية التي لدى رئيس الوزراء تواصل مستمر معها”، موضحاً أن “اولى مهام العبادي الامنية تتمثل بتحرير المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش مستغلا الدعم الدولي للحكومة العراقية”.
ويشخص عضو التحالف الوطني ” صعوبة قد تحصل في تطبيق الرؤية الامنية الجديدة لكنها ستسير وفق ما معد له”، موضحاً أن “هيكلة تجري في المؤسسات الأمنية من خلال ايجاد قوات محلية في كل محافظة توجد لديها قيادات داخلية ايضا مرتبطة بالمسؤول التنفيذي الاول وهو المحافظ بوصفه المعني بالجانب الأمني في مدينته”، مشددّاً أن “الاتفاق جرى بابعاد الجيش عن المدن وإبقائه في الثكنات العسكرية ولا يتدخل الا في حالات الضرورة”.
ونبه الكناني إلى أن “حل العبادي لمكتب القائد العام جاء ايضاً متطابقاً مع الرؤية الجديدة للتحالف الوطني التي تذهب باتجاه انهاء الترهل في المؤسسات وإعطاء وزارة الدفاع ورئاسة اركان الجيش دورها في العمل وعدم التدخل في أختصاصاتها”، مستطردا أن “الاصلاحات تتمثل بإعادة الثقة إلى وزارة الداخلية والعمل على تقوية أجهزتها في ملاحقة الجرائم وحفظ الامن”.
بالمقابل يرى استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل في حديث إلى “الصباح الجديد” أن “طبيعة الظرف السياسي والأمني الذي تمر به البلاد تفرض ادارة جماعية للحكم”، وقال “سواء رضت بعض الكتل بالمشاركة ام لا فأنها مضطرة لمواجهة التحديات”.
وتابع فاضل “كما أن ملامح عمل العبادي ورغم قصر مدة توليه لمنصبه تدل على رغبته في العمل بروح الجماعة مع شركائه”، لكنه يتخوف من “دخول المحاصصة الى القوانين التي تنظم عمل المؤسسات الرسمية في هذه الفترة”.
اما بخصوص الاصلاح يوضح استاذ العلوم السياسية أن “ذلك غير ممكن في الظرف الراهن، والحديث لا يعني التطبيق الذي بحاجة الى بيئة تخلو من المحاصصة وهي ما تشكلت في ضوئه الحكومة الحالية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة