الأخبار العاجلة

“داعش” يقوم بأوسع عمليات نهب للدوائر الحكومية في الموصل

مع هدوء حذر وجولات لخبراء اميركيين لجبهات نينوى
نينوى ـ خدر خلات:
رغم ان محافظة نينوى تنقسم بين نازحين في اقليم كردستان، وخاضعين لسيطرة داعش في مركز المدينة وعدد من نواحيها، الا ان الجميع متفق على ان ما تشهده اجواء المحافظة من هدوء، هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، وسط انباء عن تحشدات القوات العراقية وقوات البيشمركة في عدة جبهات، مع تسريبات عن جولات مكوكية لخبراء واستشاريين امريكان لتسجيل الاحداثيات الخاصة بمواقع واوكار تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.
ومنذ معركة تحرير مركز ناحية ربيعة (110 كلم شمال غرب الموصل) وعدد من القرى والمناطق المجاورة لها في الثالث من تشرين الاول الجاري، لم تقع اية معركة ذات اهمية بين القوات الامنية وعناصر تنظيم داعش، عدا اشتباكات متقطعة هنا وهناك، مع قصف مدفعي متبادل بين الطرفين، كما ان الغارات الجوية التي تستهدف مواقع التنظيم في نينوى قلّت بشكل لافت وواضح، وفق ما يقوله ضابط كردي في جهاز الامن (اآسايش) الى “الصباح الجديد”.
واضاف المتحدث بالقول “لا يمكن ان يكون هذا الهدوء او الشلل الظاهري للعمليات العسكرية البرية والجوية، الا الهدوء الذي يسبق العاصفة بالنسبة لاهالي محافظة نينوى، النازحين منهم في اقليم كردستان او أولئك الباقون تحت سطوة داعش في الموصل وتلعفر وغيرها من المدن الخاضعة له”.
واشار المصدر ذاته الى ان “المناوشات والقصف المدفعي المتبادل بين القوات الامنية العراقية والبيشمركة، وبين عصابات داعش، ليس سوى نشاط عادي روتيني، لكن هناك طبخة كبيرة يتم اعدادها على نار هادئة”.
وزاد بالقول “تصلنا تسريبات عن قيام خبراء ومستشارين امريكان بزيارة عدة مواقع لجبهات القتال في محافظة نينوى، وقيامهم بتسجيل احداثيات لمواقع واوكار تنظيم داعش بهدف استهجدافها لاحقا”.
وحول امكانية قيام داعش، بتغيير مواقعه، اوضح بالقول “للامريكان وسائلهم وسبلهم لمتابعة تلك المواقع او اية تغييرات قد تحصل، عبر الاقمار الاصطناعية او طائرات التجسس التي لا تنفك تحلق دائما في اجواء نينوى”.
من جانبه، قال اعلامي موصلي، طلب عدم كشف اسمه في حديث الى “الصباح الجديد” ان “اهالي الموصل يشعرون بوجود امر غامض خلال الاسبوعين الاخيرين، بعد ملاحظة قلة الغارات الجوية للتحالف الدولي علة مواقع داعش مع هدوء الجبهات بشكل غير طبيعي”.
واضاف “هناك اشاعات كثيرة يتداولها سكان مدينة الموصل، ولايمكن الجزم بشانها، لكن الكل متفق على ان معركة تحرير الموصل قادمة لا محالة، ولو بعد حين، كما ان هذا الحشد الدولي ضد تنظيم داعش ليس هدفه ايقاف تقدم داعش، بل سحقه وطرده من العراق على الاقل”.
ونوه الاعلامي الموصلي الى ان “تحرير عدة مناطق في محافظة نينوى مثل سد الموصل وربيعة ومخمور وغيرها قبل عدة اسابيع، يؤكد ان القوات الامنية تقترب من وضع الموصل داخل كماشة خانقة، وسط انباء عن تحشيدات عسكرية في مناطق سنجار (124 كلم غرب الموصل) ومناطق قرقوش وبعشيقة وبرطلة (شمال شرق الموصل) و مناطق مخمور والكوير (جنوب شرق الموصل)”.
وختم حديثه بالقول “بلا شك ان ما يحصل الان من هدوء يخبئ امرا جللا خلفه”.
وكان رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي، الجنرال مارتن ديمبسي، قد ذكر في حديث متلفز مع احدى القنوات الفضائية عن ان “معركة الموصل ستكون المعركة الحاسمة مع تنظيم داعش”.

داعش ينفذ اكبر عملية
نهب بسهل نينوى
وفيما تتوالى انباء وتسريبات صحفية تشير الى استلام قوات البيشمركة اسلحة ثقيلة متطورة وتقوم بتوزيعها على جبهات القتال، قال مصدر كردي مطلع لـ “الصباح الجديد” ان “معلومات استخبارية وصلتنا تفيد بان نسبة لا يستهان بها من عناصر داعش بدات بالانسحاب واخلاء مواقعها في ناحيتي بعشيقة وبرطلة (شمال شرق الموصل) تاركة خلفها اعداد قليلة من عناصرهم القتالية، وخاصة القناصين”.
وتابع “كما ان التنظيم الارهابي قام باوسع عملية نهب في سهل نينوى ومدينة الموصل، حيث وردتنا انباء عن قيامهم بنهب كامل لجميع مؤسسات الدولة ومقار الاحزاب والمنظمات الحكومية والمستقلة، بل انه نهب حتى الرحلات المدرسية (المقاعد الدراسية) ونقلها لجهة مجهولة”.
ولفت المصدر الى ان “تنظيم داعش قام ايضا باكبر عملية تلغيم وتفخيخ للطرقات والمؤسسات الحكومية ولبعض دور المواطنين في محاولة يائسة للتصدي للعمليات العسكرية التي ستقع بعد وقت قريب لطرده من تلك المناطق”.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة نينوى وبضمنها مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران الماضي، بعد انسحاب مفاجئ للقوات الامنية العراقية، تلا ذلك قيام التنظيم باجتياح عدة اقضية ونواحي في الاسبوع الاول من شهر آب الماضي.
وتمكنت القوات العراقية معززة بالالاف من عناصر الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة، من الحاق الهزيمة بعناصر التنظيم في عدة مناطق وسط وشمالي البلاد، بدعم جوي عراقي وامريكي مشترك.
كما تشن الطائرات الامريكية وطائرات دول غربية وعربية عديدة ضربـات جويـة وصاروخيـة عنيفة لمواقع التنظيم في كل من العراق وسوريا منذ اسبوع تقريبا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة