الخزافة زينب الركابي تمزج بين الرؤية والمعرفة الأكاديمية

في معرضها الشخصي الأول
بغداد ـ وداد ابراهيم:
مثلما تفيض زينب الركابي حماسا وادراكا ووعيا لتجربتها في الخزف، فهي ايضا تستثمر اعمالها الخزفية لتعكس مفهوما خاصا ورؤية خاصة تنبثق من داخل الحقيقة مرتبطة بالواقع الاجتماعي، ليصبح عملها متصلا بالاخرين، وينقل اليهم افكارها. وتصوغ الركابي تجربتها بروح معاصرة متطورة تعتمد الحدس والمخيلة وتمزج بين الرؤية والمعرفة الاكاديمية، فهي من جيل عاش الحروب وعاش انحسار الحركة الفنية، وتوقف عدد كبير من قاعات العرض الفني، جيل يدرك اهمية حركته في المرحلة الحالية ويعرف مسؤوليته امام المشهد الفني، بالحفاظ على صورته الناصعة والعمل على نفض الغبارعن هذا المنجز الخلاق بالتواصل والحركة والعمل من اجل الفن، وتسجيل صفحات جديدة من صفحات الفن التشكيلي، وليس الصمت والتخلي عن الاختيارات الممكنة، ومن اجل ان يلوح بأن حركة الفن العراقي متواصلة فاعلة مكتنزة.
وان كانت هذه الشابة المبدعة تستعد لاقامة معرضها الشخصي الاول (مرايا النفوس)، والذي يمثل مجمل تجربتها الفنية في الخزف، فأنها تمتلك الثقة بقدرتها على التواصل مع حركة الفن، ليس عبر معارضها الجماعية وانما ستخطو خطوة نحو الخصوصية. التقيناها في هذا الحوار:

هل تتوقعين ان يكون لمعرضك الاول جمهور؟
لا اعرف ذلك بالتحديد، ان كان سيأتي جمهور من خارج الوسط الفني، ذلك لانه سيقام في قاعة دائرة الفنون التشكيلية، في وزارة الثقافة، لاشك سيكون هناك من الاصدقاء اوالفنانين.

هل تفضلين ان يكون مساء وفي قاعة على نهر دجلة مثلما كانت تقام المعارض سابقا؟
هذا المشهد جميل جدا حيث كانت المعارض الشخصية والجماعية تقام في قاعات الفن التشكيلي المنتشرة على نهر دجلة، ويرتادها جمهور من مختلف الشرائح، بل ان افتتاحها يكون مساء وكان ارتياد المعارض يفضل مساء وقد يرافقها نشاطات ثقافية اخرى، مثلا محاضرة او عزف على العود وغير ذلك، لكن الان الظروف الحالية حالت من دون ذلك، وانا بحق اعتز بدائرتي وافتخربها، لذا احب ان اقيم فيها معرضي الشخصي الاول. وكنت قد تقدمت لاقامة معرضي كفنانة وليس كمنتسبة وقدمت سيرة اعمالي لذا كان معرضي اليوم.

ماذا طرحتِ من اعمال؟
طرحت من خلاله ثيمة معينة، تعبر عن المشكلات الاجتماعية التي تحيط المجتمع الان، مثل النفاق والكذب والرياء، اعبر من خلالها عن المشكلات الاجتماعية التي تعرض لها المجتمع جراء الظروف التي مر بها من الحروب وانفجارات وقتل وسلب، والذي يخلف امراض اجتماعية، تترسخ في نسيج المجتمع وهي بحاجة لتسليط الضوء عليها.

هل لك راى في المشهد التشكيلي؟
لااعرف لماذا يطرح هذا السؤال على الكثير من الفنانين ولاكثر من مرة، مع العلم اننا نشهد حركة كبيرة في الفن التشكيلي، مثلا هناك عدة مشاركات للفنانين في سمبوزيوم (الرسم الحر) في اليونان وفرنسا، اضافة الى معارض جماعية وشخصية في القاعات، اي ان هناك حركة فنية مختلفة ومتنوعة وفاعلة وكل الفنانين العراقيين في تواصل مع حركة الفن في العراق وخارجه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة