الأخبار العاجلة

“داعش” ينشىء كانتونات لعزل السكان عن عناصره في ديالى

بعد تمكنه من الامساك بمناطق من حوض حمرين

ديالى ـ خاص:

كشفت مصادر محلية وامنية مطلعة في محافظة ديالى عن انشاء ما اسمته كانتونات داعشية ضمن مناطق حوض حمرين شمال شرق بعقوبة، فيما اشارت الى ان الدخول الى هذه الكانتونات غير مسموح به الا لأفراد يحملون باجاً ” أزرق ” أعده التنظيم لعناصره وللمرتبطين به .
وقال مصدر محلي مطلع في محافظة ديالى في حديث الى” الصباح الجديد” ،ان” تنظيم داعش عمد منذ اكثر من شهرين الى انشاء كانتونات داخل احياء وازقة محصنة امنيا في اطراف ناحيتي السعدية وجلولاء ضمن مايعرف بحوض حمرين ( 60 كم شمال شرق بعقوبة ” والتي يخضع 80% منها لهيمنته في الوقت الراهن”.
واضاف المصدر ان” كانتونات داعش عبارة عن احياء تضم منازل سكنية فارهة جرى مصادرتها من قبل ما يسمى بالمحكمة الشرعية المرتبطة بالتنظيم بدعوى ان مالكيها من المرتدين واعداء الدولة الاسلامية”، لافتا الى ان ” تلك المنازل محاطة باجراءات امنية مشددة وممنوع الاقتراب منها لانها تضم ما يسمى بمنازل قادة داعش من الخط الاول والثاني”.
وبين المصدر ان” تنظيم داعش اعدَّ باجاً ازرق اللون لا يعرف مايحويه يعطى لحامله سمة الدخول الى كانتونات داعش بشكل مباشر بعد تفتيش روتيني”.
فيما اكد مصدر محلي في ناحية السعدية 60كم شمال شرق بعقوبة بان تنظيم داعش استقدم خلال الاشهر الثلاثة الماضية اكثر من 300 اسرة من الغرباء للسكن داخل الناحية باعتبارها من اهم معاقله في حوض حمرين منذ اربعة اشهر”.
واضاف المصدر ان” جميع هذه الأسر سكنت في منازل اغتصبها التنظيم بعد تهجير اصحابها بحجج وذرائع واهية” لافتا الى ان ” تلك الأسر تتكون من زوجات وابناء قادة وعناصر التنظيم ممن جاؤوا من مناطق اخرى بعضهم من الموصل وتكريت”.
وبين المصدر ان” داعش يحاول انشاء مرتكزات مجتمعية وحواظن دائمة له في المناطق التي يسيطر عليها تطبق بشكل حرفي معتقداته وافكاره وتكون العين التي تحميه من اي انتفاضة شعبية قد تنطلق شرارتها ضمن المناطق التي يسيطر عليها خاصة بعد تنامي الاستياء في ظل تمادي التنظيم في خرق المبادى الانسانية وتجاوزه الصارخ على حقوق الابرياء بالقتل واستباحة المحرمات”.
الى ذلك قال مدير ناحية السعدية احمد الزركوشي ان ” تنظيم داعش استولى على عشرات المنازل السكنية وباتت من وجه نظر ما يسمى بالمحكمة الشرعية ملكا لدولته المزعومة وجرى توزيعها على مؤيديه وقادته الميدانيين”.
واضاف الزركوشي ان” داعش حاول اجراء تغيير دميغرافي كبير في السعدية عبر استهداف مكونات معينة بالقتل والتهجير اضافة الى نهب املاكها ومصادرتها واحراق وتفجير ما تبقى منها في خطوات واضحة يراد منها ابادة التعايش السلمي وفرض سياسية الامر الواقع”.
وبين الزركوشي ان” داعش في السعدية يمارس اجندة خطيرة للغاية على صعيد ضرب منظومة التعايش السلمي”، مشدداً على “ضرورة التحرك العاجل من اجل افشال مخطط التنظيم وخلق روح التفاؤل لدى آلاف الأسر النازحة بان موعد العودة لمناطقها بات قريبا جدا”.
من جانبه قال محمد حسان مسؤول محلي سابق في ناحية جلولاء ان ” تنظيم داعش وزع قبل اسابيع معدودة ما اسماها هدايا البغدادي على بعض اعوان التنظيم وهي عبارة عن منازل سكنية بحجة انها مصادرة من قبل المحكمة الشرعية للتنظيم”.
واضاف حسان ان” اغلب المنازل المصادرة تعود للكورد والتركمان ومسؤولين محليين ومنتسبي القوى الامنية ” لافتا الى ان ” داعش يحاول بالفعل خلق حاضنة مجتمعية له وتجميعها في مناطق محددة لتكون معاقله القوية التي ستكون نقطة التصدي امام اي هجمات محتملة للقوى الأمنية بهدف تطهير الناحية في الفترة القادمة”.
وبين حسان ان” كانتونات داعش بدأت تبرز شيئا فشيئاً في بعض الأزقة السكنية التي تمثل من خلال العادات والتقاليد تجسيدا حقيقياً لمعنى ان تكون داعشي بامتياز”.
اما برهان سالم الشمري مراقب محلي للشؤون الأمنية في بعقوبة فقد اعتبر وجود كانتونات داعشية في بعض مناطق حوض حمرين هو تجسيد بان التنظيم يحاول انشاء مجتمع وفق تقاليده واعرافه ويجعله فيما بعد خزيناً ستراتيجياً لترويد المسلحين وابقاء جذوة التطرف حتى ولو خسرت داعش المعركة مع القوات الامنية”.
وبين الشمري ان” الافكار المتطرفة لاتموت بالسلاح فحسب بل في برنامج تثقيفي ديني معتدل يسهم في بيان خطورة التطرف والفرق الهائل بينه وبين الاعتدال من ناحية تطبيق الشرائع السماوية في العدل والتسامح ونبذ العنف”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة