كردستان: الوزراء الكرد يلتحقون بحكومة العبادي في غضون أيام

مع تمسك الاقليم بحصة خمس وزارات

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

كشف قيادي كردي بارز عن وجود مباحثات واسعة النطاق جرت بين الاحزاب الكردية الخمسة وحكومة بغداد بحضور مبعوث الامم المتحدة حول التحاق الوزراء الكرد بحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي ،فيما اشار الى اتفاق على على التحاق الوزراء بالحكومة الاتحادية خلال الايام المقبلة .
وقال القيادي في التحالف الكردستاني طارق جوهر الى « الصباح الجديد « ،ان «هنالك مباحثات جرت بين اربيل وبغداد وبحضور مبعوث الامم المتحدة نيكولاي ملادينوف لحسم بعض المشاكل ومن بينها عدد الحقائب الوزارية التي منحت للأكراد لاتتلائم مع استحقاقهم الانتخابي في الحكومة الاتحادية الى جانب عدم التزام بغداد بوعدها بأرسال حصة الاقليم من المخصصات والرواتب» .
وأضاف جوهر ان «عدد الوزارات التي اعطيت الى اقليم كردستان ليست بالمستوى المطلوب والتي لا يجوز ان تقل عن خمس وزارات سيادية ،وهذا ما طرح خلال الحوارات التي جرت بين بغداد واربيل « .
واشار جوهر الى ان « الحكومة الاتحادية اخلّت بالوعد التي تعهدت به الى الاكراد بإعطاء الميزانية منذ الشهر الماضية ،لافتا الى دخول الموضوع الى حيز المناقشات والمفاوضات وآلية التطبيق ،مما أزعج الاكراد وفضلوا مقاطعة حكومة العبادي حتى يحسم الموقف «.
وطالب جوهر « القيادة الكردية بالاسراع في ارسال وزرائهم الى بغداد ،ليباشروا عملهم في حكومة العبادي « .
وكان رئيس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني قد أكد، اتفاق الأطراف الكردستانية، على مباشرة الوزراء الكرد مهامهم في بغداد. وذكر بيان لحكومة الإقليم» ان بارزاني استقبل ، في وقت سابق في اربيل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق نيكولاي ميلادينوف والوفد المرافق له وبحثا مسارات العملية السياسية في العراق وأهمية التحاق وزراء إقليم كوردستان في الحكومة الاتحادية».
الى ذلك اكد قيادي بارز في التحالف الوطني ان الوزراء الكرد سيباشرون مهامهم خلال اليومين المقبلين ،وان المباحثات الأخيرة مع الاحزاب الكردية البارزة تشير الى وجود «خطوات ايجابية « في حّل الامور مع حكومة العبادي .
وقال عضو التحالف الوطني عن حزب الدعوة عادل شرشاب الى « الصباح الجديد « ، أننا «نرى ضرورة مشاركة المكون الكردي في الحكومة الحالية لأنها حكومة توافق» ، مشدداً على « على عدم إعطاء الكرد حقائب لا تمت بصلة مباشرة بالإقليم « .
وأوضح أن « التحالف الوطني يرفض إعطاء مناصب ذات صلة بالمركز ومن بينها جهاز المخابرات للمكون الكردي بسبب عدم وجود هذا الجهاز في الإقليم ,فضلا عن أن الموقع يخص جميع المحافظات وبالتالي إعطاء المنصب للكرد سيكون أثره غير فاعل».
ورجح شرشاب « زيادة حصة اقليم كردستان من الحكومة الحالي ،الى خمس حقائب وزارية من بينها وزارة شؤون المرأة و المالية و هيئة الاتصالات والإعلام و نائب رئيس الوزراء « .
هذا وعقدَ المُمثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد نيكولاي ملادينوف في الاول من أمس اجتماعات مع برلمان إقليم كردستان العراق تركزت على التعاون المستمر بين إقليم كردستان العراق والحكومة الاتحادية، فضلاً عن العبء الإنساني الحالي المُلقى على إقليم كردستان العراق. وتسلم المبعوث الأممي نسخة من تقرير برلمان إقليم كردستان بشأن الوضع المأساوي في كوباني في سوريا « .
وقال ملادينوف في تصريح صحفي، « في لقائي مع قيادة إقليم كردستان، شجعت القيادة على أخذ مكانها الصحيح في الحكومة دون تأخير، ومناقشة الخلافات العالقة داخل مجلس الوزراء».
وأضاف المبعوث الأممي، «يواجه العراق العديد من التحديات السياسية والإنسانية والأمنية التي تتطلب من جميع المكونات العمل معاً «.
وأكد المُمثل الخاص على أن « وحدة العراق أمر بالغ الأهمية في هذا الوقت الحرج لإنقاذ العراقيين كافة من آفة الإرهاب»، مؤكداً أن بعثة الأمم المتحدة تقف على أُهبة الاستعداد كما هو الحال دائماً للمساعدة في عملية الحوار».
ويأمل ميلادينوف ان تتوصل بغداد وأربيل الى حل خلافات عالقة منذ سنوات طويلة تتصل بإدارة البلاد والثروة النفطية ومناطق متنازع عليها.
واتفقت الأطراف السياسية الكوردية في اقليم كوردستان العراق، وهي خمسة أحزاب فازت بمقاعد في مجلس النواب العراقي، امس الاثنين على توزيع الحقائب الوزارية فيما بينها والتي هي من حصة الكورد في الحكومة العراقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة