خارجية الإقليم: اخترنا المشاركة في الحكومة الاتحادية لحل «العالقة» بين بغداد وأربيل

بما فيها ملفات البيشمركة والنفط والمادة 140
اربيل – الصباح الجديد:
قال مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى، امس الثلاثاء، ان «دحر داعش بحاجة لقوات عربية أو دولية في مناطق العراق الاخرى»، لافتا الى ، ان «من أولويات حكومة الإقليم محاربة الارهاب وإرهابيي تنظيم (داعش)، بالتعاون مع قوى التحالف الدولي»، مشيرا الى ان «الكرد اختاروا المشاركة في الحكومة كشركاء حقيقيين وليس ضيوفا في بغداد».
واضاف في مقابلة مع إذاعة العراق الحر تابعتها الصباح الجديد «أن حكومة إقليم كردستان تقدم شكرها لواشنطن ودول التحالف على الدعم والمساعدات التي قدمتها، لكن الإقليم بحاجة ماسة اليوم للأسلحة الثقيلة لشن هجمات ضد داعش».
واوضح «أن الضربات العسكرية التي يوجهها التحالف الدولي ضد مواقع تنظيم داعش، كانت مؤثرة وغيرت موازين القوى ضد التنظيم، لكنها غير كافية»، مشيرا الى «أن هناك حاجة لنشر قوات برية عربية كانت أم أجنبية من اجل القضاء على ارهابيي داعش في مناطق العراق الاخرى، لأن قوات البيشمركة الكردية قادرة على حماية الإقليم، فيما الجيش العراقي غير قادر لوحده على محاربة داعش».
وتحدثت تقارير صحفية عن عزم الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكرية في أربيل، لكن مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان لم يؤكد صحة هذه التقارير، لافتاً الى «أن هناك مركز تنسيق مشترك للعمليات يضم مستشارين عسكريين اميركيين وقادة أمنيين أكراد».
وفي رده على سؤال حول وجود أي تنسيق مع إيران في الحرب ضد داعش، وما إذا كان الاقليم يؤيد انضمام ايران للتحالف الدولي في الحرب ضد هذا التنظيم، قال مصطفى «أن ايران ساعدت اقليم كردستان وأمدته بالاسلحة والمعدات العسكرية للوقوف بوجه تنظيم داعش، وان قرار انضمامها ليس بيد الاقليم»، مشيراً الى «ان هناك اراء متباينة بين اعضاء التحالف الدولي بشأن الدور الايراني».
وفيما يتعلق بالعلاقات بين إقليم كردستان وتركيا التي لم تقدم اي دعم لحكومة الاقليم عند سقوط سنجار ووصول مسلحي داعش الى أبواب أربيل، أكد فلاح مصطفى «أن حكومة الاقليم فخورة بعلاقاتها ليس فقط مع تركيا بل مع ايران والدول الغربية بفضل سياسة الانفتاح التي تتبناها أربيل»، موضحاً أنهم بـ»انتظار سياسة جديدة للحكومة التركية، وتغيير في الموقف التركي إزاء موضوع داعش ودور تركيا المهم في التحالف الدولي».
وفيما يتعلق بالوضع في مدينة كوباني وما قدمته حكومة إقليم كردستان لإنقاذها من السقوط بيد مسلحي داعش، أكد «أن الاقليم في وضع صعب جداً يقاتل ارهابي داعش على طول جبهة تمتد الى أكثر من الف كيلومتر، ويحتضن أكثر من 1,5 مليون نازح، من سوريا والمحافظات العراقية، ولا يستطيع الاقليم تقديم الكثير لأهالي كوباني بسبب الطبيعة الجغرافية لمدينة كوباني المحاصرة»، لافتا الى «ان رئاسة الاقليم طلبت من التحالف الدولي الاهتمام بكوباني وتوجيه الضربات الجوية لمواقع داعش».
واشار مصطفى في حديثه ايضا الى «جهود تبذل لاقناع تركيا بفتح ممر لدخول المتطوعين الاكراد للانضمام لوحدات حماية الشعب التي تقاتل داعش، كما تطرق الى وجود اتصالات بين حكومة الإقليم والقيادات الكردية السورية، واجتماعات قريباً».
وفي موضوع يتعلق بعلاقات الاقليم مع الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي، بيّن مصطفى «أن الكرد غير راضين عن حصتهم في الحكومة الجديدة، لكنهم اختاروا المشاركة فيها، لحل الملفات العالقة بين بغداد وأربيل بما فيها مشكلة قطع الرواتب وملف البيشمركة والنفط والمادة 140، وقد منحوا حكومة العبادي مهلة تنتهي قبل نهاية هذا العام، مؤكداً عودة الوزراء الكرد الى بغداد».
وشدد فلاح مصطفى على «أن اكراد العراق ماضون في العملية السياسية في العراق ويريدون أن يكونوا شركاء حقيقين وليسوا ضيوفاً في بغداد»، مبيناً «أن الشعب الكردي يريد العيش بامان وسلام وازدهار، وأن ملامح المستقبل في اطار الفيدرالية أو الكونفيدرالية أو الاستقلال يحدده الشعب».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة