الأخبار العاجلة

ساعة مخاض

لم تسعفها كلمات الاستنجاد بالممرضات من تخفيف شعورها بالألم من جراء اوجاع المخاض ،كونهن تجاهلن صرخاتها بحجة انها ليست الحالة الوحيدة التي تعاني تلك الاوجاع والالم بين ثنايا المستشفيات الحكومية التي تشبه صالات الولادة فيها بصالات التعذيب ،لما يتعرضن له الحوامل المقبلات على الولادة من اهانة وقد يصل الامر في بعض الاحيان للضرب والتجاوز .
وما زاد خوفها انها سبق ان كانت لها تجربة اولى للولادة في هذه الصالة وقد تعرضت للضرب في اثناء ولادتها طفلها الاول .
وها هي مأساتها تتجدد أمام عينها مرة اخرى .
اذ يمرن بجانبها الممرضات والقابلات من دون ان يعيرنها اي انتباه برغم ان زوجها وذويها قاموا بالواجب واعطائهن « الاكرامية «كما يطلق عليها ملائكة الرحمة اذ لا تقدم اي خدمة في جميع مستشفيات البلاد سواء كانت حكومية او خاصة من دون مقابل مسبق على ان لا يقل هذا المقابل عن خمسة آلاف دينار لكل خدمة منفردة .
مازالت تئن من اوجاعها وتصرخ من دون مغيث حتى حانت ساعة الولادة وبدأت الممرضات ينهالن عليها بالشتم والضرب بحجة حثها على الولادة .
مما دفعها الى الخروج من الصالة كمجنونة وهي تصرخ بأعلى صوتها تطلب من ذويها اخراجها من المستشفى بأسره ، الا ان زوجها طلب منها التريث والصبر كونه لا يملك مالاً كافياً لينقلها الى مستشفى خاص لما تتسم به تلك المستشفيات من ارتفاع في اجور عمليات الولادة وطلب منها العودة الى الصالة عل الباري عز وجل يعجل من ساعة ولادتها وينهي الامها .
هذه ليست معاناة فردية ل أمرأة عابرة انما هي معاناة متكررة بشكل يومي نتيجة انعدام الجانب الانساني لدى العاملين في هذا المجال ، ناهيك عن عشرات الاطفال يموتون في اثناء الولادة بسبب الاهمال وعدم وجود العناية الطبية الكافية لهم بين اركان تلك المستشفيات التي استئصل منها الرسالة الانسانية لمهنة الطب والتمريض وبشكل نهائي.
زينب الحسني

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة