الأخبار العاجلة

” شباب الإسلام” يعلن درنة ولاية تابعة لـ “الدولة الإسلامية”

أول مستعمرة لـ “داعش” في ليبيا

متابعة الصباح الجديد:

يمثل تمدد تنظيم “داعش” إلى خارج الحدود الجغرافية التي يشير لها اسمه, يمثل تحدياً كبيراً حيث يعد نجاحاً للتنظيم بنشر أفكاره وتوسيع رقعة “دولته الإسلامية”, خاصة وأن ولاياته الجديدة ظهرت في مناطق يفترض أنها أنتسبت إلى ما اصطلح على تسميته نطاق “الربيع العربي”.

حيث بينما يواصل التنظيم هجماته في العراق وسوريا، فهو في الوقت نفسه يكتسب باطراد دعماً من أفراد وجماعات في جميع أنحاء العالم, حسب مقالة الكاتب هارون ي. زيلين (زميل ريتشارد بورو في معهد واشنطن), التي نشرت على موقع المعهد.

ويستمر الكاتب في عرض مقاله كما يلي :

وقد يكون التطوّر الأكثر أهمية الذي طرأ أخيراً هو الإعلان الذي صدر من قبل جماعة جهادية عالمية جديدة نسبياً نشأت في ليبيا باسم “مجلس شورى شباب الإسلام”, عن تأييدها لهذا التنظيم، وأعلنت أيضاً في نهاية الأسبوع الماضي بأن مدينة درنة تُعتبر الآن جزءاً من “الدولة الإسلامية”. وعلى الرغم من أنّ قادة “داعش” لم يعلّقوا على هذا الإعلان ولم “يضمّوا” المدينة رسمياً إلى “دولتهم”، تبيّن خطوة “المجلس”  نهجاً للتوسّع يُحتمل اعتماده في المستقبل يختلف عن نموذج تنظيم “القاعدة”, ويمكن أن توضِّح هذه الخطوة أيضاً كيف أنّه قد لا تكون هناك أيّ أهمية للحدود الوطنية والمساحات المتجاورة فيما يتعلق بالكيفية التي سيوسّع بموجبها تنظيم “داعش” خلافته إلى ما هو أبعد من بلاد الشام وبلاد مابين النهرين.

في 4 نيسان، أعلن تنظيم “مجلس شورى شباب الإسلام” عن وجوده عندما نزلت عناصره الملثمة إلى شوارع درنة, وأعلن أولئك الملثمين أنهم سيشكّلون القوة الأمنية الجديدة في المدينة ويطبّقون فيها حكم الشريعة, لا يشكلون التنظيم المتمرد الوحيد القائم في درنة، كما أنه لم يتمكن من احتكار التحكّم بشؤون المدينة منذ نيسان.

في 13 أيار، بدأ “المجلس” بإجراء دوريات أمنية في أجزاء من درنة، وبحلول منتصف آب، كان قد سيطر على مستشفى “الهريش”، في خطوة تذكّرنا بالكيفية التي قام  بها الفصيل الجهادي الآخر، كتائب “أنصار الشريعة في ليبيا”، بتأمين مستشفى “الجلاء” في بنغازي، مما جعل هذه الكتائب تظهر كجماعة تتمتع بحسن النية بعد معارضة الكثير من المدنيين لها في أعقاب الهجوم الذي وقع على القنصلية الأمريكية عام 2012.

وفي الوقت نفسه، بدأ “المجلس” بتطبيق “الحسبة” (المساءلة) في درنة، مطالباً الأفراد بتفسير سلوكهم “غير الإسلامي،” وكان ذلك يتمّ أحياناً من خلال الاقتصاص غير القانوني. وبدأت الجماعة أيضاً بتطبيق “الحدود” الشرعية، وتمادت في ذلك إلى حدّ أنها نفّذت إعداماً علنياً في ملعب لكرة القدم ، يذكّر بعمليات الإعدام التي نفّذتها حركة طالبان.

فضلاً عن استخدامه راية التنظيم السوداء، أصدر “مجلس شورى شباب الإسلام” أيضاً بياناً في 22 حزيران أظهر فيه دعمه لـ “داعش” وزعيمه البغدادي. ومن جملة ما قال فيه “لزاماً علينا نحن في مجلس شورى شباب الإسلام، نصرة هذه الدولة الإسلامية المظلومة، التي عاداها القريب و البعيد سواءً من الكفار، أو المنافقين، أو مرضى النفوس”. وتابع البيان “فدولة الإسلام باقية – بإذن الله – لأنه ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل”.

وقد جاء ذلك البيان قبل الإدعاء الرسمي الذي صدر في 3 تشرين الأول، والذي اعتبر الأراضي التي يسيطر عليها المجلس في درنة جزءاً من الخلافة، وقد أطلق عليها فيما بعد اسم “ولاية درنة” التي هي جزءاً من “الدولة الإسلامية”. وقد يكون إصدار هذا الإدعاء الأخير قد جاء رداً على مزاعم تحدّثت عن إرسال “داعش” مؤخراً 15 من عناصرها من سوريا إلى درنة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة