القوات الأمنية تقاتل في الصقلاوية وذراع دجلة بشراسة مع قلة الإمدادات

اكدت تمسكها بمواقعها امام هجمات «داعش«
بغداد ـ رحيم الشمري:
في مساحة لا تتجاوز مساحتها ٥٠ كم مربعاً تغطيها البساتين والأنهار والمبازل وتحيط الصحراء باطرافها ، تمتد من منطقة التاجي شمال بغداد الى ذراع دجلة فالصقلاوية شمال غربها وصولا للفلوجة وأبو غريب غربها وناحية العامرية وأطراف اليوسفية جنوب غرب ، تنتشر اربع فرق عسكرية فيها تعاني من قلة الإمدادات عن منطقة تبعد «بين ١٥-٢٥كم» فقط عن العاصمة بغداد ،اضافة الى شبه غياب للتموين والنقل ومخاطر الطرق.
نداءات استغاثة اطلقها ضباط وجنود الوحدات العسكرية المرابطة في الصقلاوية نتيجة انقطاع امدادات العتاد والماء والطعام وسط ضربات جوية عنيفة تشنها طائرات التحالف الدولي اضافة الى الطيران العراقي ضد عصابات داعش التي انتشرت في هذه المناطق .
معلومات مهمة نقلها عبر الهاتف الى «للصباح الجديد» ضابط برتبة نقيب فضل عدم الاشارة الى اسمه ، ينتمي لفوج مغاوير الفرقة العاشرة المرابطة وسط الصقلاوية في الخط الاول مقابل الفلوجة ، بان مسلحي « داعش» تركوا استخدام سياراتهم بسبب استهدافها من قبل الطيران ويشنون هجمات متقطعة على وحداتنا العسكرية ويستخدمون القناصين منطلقين من البيوت المتروكة والبساتين الكثيفة مستخدمين أسلحة الكلاشنكوف والبي كي سي والجي سي والدي متروف وقذائف الهاون» .
واوضح « نحن نعاني منذ شهرين من عدم وصول الإمدادات خاصة العتاد والماء والطعام الى ان وصل الحال نمتلك عدداً محدوداً من قذائف الهاون وعتادنا للأسلحة الخفيفة والمتوسطة قليل لشراسة المعارك التي نخوضها ، لكننا مهما حدث سنبقى صامدون دون ان نترك مواقعنا «.
الى ذلك قال عضو لجنة الأمن والدفاع النائب نايف الشمري الى «للصباح الجديد» ، ان « مجلس النواب استضاف القيادات العسكرية بالأنبار ووقف على موضوع حصار الوحدات العسكرية في اطرف بغداد ومحيط الرمادي والفلوجة والصقلاوية ، واتضح ان ما نقل عن ضعف الإمدادات صحيحاً والذي تقف ورائه أسباب وتراكمات عديدة سببها قيادات الأركان العليا وعدم وجود وزير للدفاع ، اضافة الى ان الجيش يقاتل شبحا وليس عدواً يظهر أمامه بسبب الطرق التي يستخدمها المسلحون والمتطرفون».
واضاف ان « القوات العسكرية كبيرة وهنالك شجاعة من الجنود والضباط وقدموا تضحيات ومع مرور الوقت بدأت الامدادات تصل وتم فك الخناق عن بعض الوحدات ومسألة الوقت والزمن ستحسم المعركة لصالح القوات الأمنية شرط معالجة تراكمات الماضي ووحدة العراقيين في صد التطرف والارهاب» .
من جانبه قال الخبير العسكري سليم شاكر الامام الى « الصباح الجديد» ان « المعركة لن تحسم الا بخطة ستراتيجية عسكرية متطورة عالية الكفاءة يضعها ضباط قادة يمتلكون شجاعة الاقتحام، ويجب ان يكون لجهد الهندسة دوراً مهماً في كشف العبوات الناسفة والبيوت والسيارات المفخخة وإفراغ المنطقة من السكان المدنيين واستدراج المسلحين خارج المدن والقرى قدر المستطاع « .
وأضاف ان « قوات الجيش تمتلك أسلحة متطورة أميركية وروسية الصنع وأفراد وطنيين ، لكنها تفتقد للغطاء الجوي الذي تأخر الأميركان كثيراً في تجهيز العراق به ، والتدخل للإسناد جاء متأخراً بعد ان تمركز المسلحون وسط البيوت والبساتين الكثيفة التي تمتاز بها المنطقة اضافة لوقوع المنطقة بين نهري دجلة والفرات وتفرع الأنهر منها ووجود المبازل جعل المنطقة صعبة جغرافيا للمواجهة العسكرية «.
وتابع ان « الحل السياسي يجب ان يكون حاضرا في كسب المدنيين والعشائر وتقوم الحكومة باستمالتهم والقوات العسكرية بصداقتهم ، ويكون التقدم مشتركا جواً وبرا وترك الخطط التقليدية ، كون العدو شرساً متطرفاً ولا طريق أمامه سوى الموت ، وستكون شخصية الضابط والجندي العراقي حاسمة بإنهاء المعركة للشجاعة والبطولة التي يتمتع بها على مر الزمن .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة