البغدادي يعين “أبو بكر الصيني” أميراً على شرق بعقوبة

بعد تنامي نفوذ الاجانب في التنظيم

ديالى ـ خاص:

كشفت مصادر محلية وامنية مطلعة في محافظة ديالى عن قيام زعيم تنظيم داعش المدعو ابو بكر البغدادي بتعيين احد مساعديه وهو صيني الجنسية بمنصب امير التظيم في مناطق شرق بعقوبة في خطوة هي الاولى من نوعها في ديالى والبلاد بشكل عام وسط تنامي نفوذ قيادات من جنسيات جنوب شرق اسيوية في صفوف تنظيم ” داعش “.
وقال مصدر محلي مطلع في محافظة ديالى في حديث الى ” الصباح الجديد” ،ان” البغدادي زعيم تنظيم داعش عين المدعو ابو بكر الصيني قبل ايام بمنصب امير تنظيم داعش لقرى شروين ( 45 كم شرق بعقوبة) والتي تتميز بموقعها الاستراتيجي وسيطرته على ناظم الدولايب الاروائي”.
واضاف ان” الصيني هو مهندس الكترونيات كان يعمل في احدى الدول الخليجية ثم سرعان ما انخرط في صفوف داعش قبل عام تقريبا، وبرز اسمه في الاشهر القليلة الماضية خاصة بعد قيادته بعض المفارز القتالية ضمن مناطق حوض العظيم وحمرين”.
واوضح المصدر ان” تعيين الصيني بموقع قيادي بارز في تنظيم داعش داخل اهم معاقله الأخيرة المتبقية في قاطع شرق بعقوبة يمثل حدثاً هو الاول من نوعه في ديالى والبلاد ودليلاً على وجود اعتماد متزايد على القيادات الاجنبية لتأخذ مواقع بارزة في ادارة دفة المواجهة مع القوات الامنية المدعومة بالعشائر والحشد الشعبي”.
واشار المصدر الى ” وجود تنامي مطرد لقيادات من جنسيات جنوب شرق اسيوية في صفوف تنظيم داعش، خاصة في الاشهر الماضية، اضافة الى ان بعضها قادت عمليات انتحارية دامية ضد مواقع أمنية ومدنية ضمن المناطق الساخنة ادت الى خسائر بشرية ومادية كبيرة”.
الى ذلك قال قائمقام قضاء الخالص عدي الخدران ان” الاجهزة الامنية قتلت اثناء معارك حوض حمرين عدة مسلحين من داعش لهم ملامح جنوب شرق اسيوية وقد يكون من بينهم صينيين او اندنوسيين”، مببنا ان ” فكر التطرف لايقف عند دولة معينة لانه آفة فكرية مثل العدوى تنتقل بين الحدود دون توقف”.
وبين الخدران ان” وجود صينين في صفوف داعش لم يعد بالأمر الخفي في ظل وجود تأكيدات من مصادر امنية عدة بان هناك من قتل منهم وهناك من لايزال يقاتل في صفوف التنظيم في عدة مواقع ضمن خطوط التماس ضد القوات الامنية والحشد الشعبي”.
من جانبه قال مصدر عشائري في ناحية المنصورية التي تقع قرى شروين ضمن حدودها الادارية ان ” الوجود العربي والاجنبي لتنظيم داعش في القرى محدود وهو بانخفاض مستمر بعدما عمد التنظيم الى اعطاء مسؤولية ادارة معاقله في الاسابيع الماضية الى مقاتليه المحليين من ابناء المناطق الذين اعلنوا البيعة لداعش”.
واضاف المصدر ان” هناك بالفعل قيادات أجنبية وبينهم صيني في صفوف داعش ضمن قرى شروين، لكن لم يثبت حتى اللحظة انهه تولى زمام الامور وفق المعلومات المتوفرة لدينا، لكن لانستغرب اذا ما حصل ذلك لأن التنظيم يعتمد على القيادات الاجنبية في اغلب معاقله الاستراتيجية”.
الى ذلك اشار احد قادة الوحدات العسكرية المرابطة في محيط ناحية المنصورية وهو ضابط برتبة مقدم الى ” سعي داعش للاحتفاظ بقرى شروين لموقعها الاستراتيجي، اضافة الى انها اخر معاقله المتبقية بعد تحرير اجزاء واسعة بدعم من قبل القوات الامنية والحشد الشعبي بدعم من ابناء قبيلة العزة”.
واضاف ان” داعش يحاول من خلال تعزيز قياداته وجلب المزيد من العناصر المسلحة الى قرى شروين مواجهة ساعة الصفر التي باتت وشيكة من اجل تحرير القرى بعد استكمال اغلب محاور العمل العسكري وتنظيم صفوف العشائر لتمسك الارض بعد عملية التحرير”.
وفي السياق ذاته قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني ان ” العشرات من قادة داعش ممن يحملون جنسيات عربية واجنبية قتلوا في مواجهة شرسة مع القوات الأمنية والحشد لشعبي منذ احداث حزيران وحتى يومنا هذا”، لافتا الى ان ” القيادات الأجنبية والعربية تحتل حاليا خطوط القيادات الاولى والثانية ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة التنظيم في ديالى”.
واضاف الحسيني ان” اكثر من 22 عنصراً من جنسيات عربية واجنبية يقاتلون في صفوف داعش في ديالى من بينهم صينيون، وهذا الأمر جرى توثيقه بعد قتل البعض ومن خلال المعلومات الاستخبارية المتوفرة ضمن قواطع المسؤولية الامنية”.
وبين الحسيني ان” داعش بات تنظيماً ارهابياً دولياً يمثل تهديداً لجميع البلدان دون استثناء”، لافتا الى ان ” وجود مقاتلين من جنسيات مختلفة في صفوف التنظيم هي بداية لنشر افكاره وزرع الفوضى والارباك ليس في العراق حسب، بل في عموم مناطق الشرق الاوسط”.
ودعا الحسيني” الحكومة الاتحادية الى فتح قنوات تعاون مع كافة بلدان العالم من اجل رصد حركة رعاياها الذين ينتمون الى صفوف داعش والعمل على كشف الخلايا لتي تجندهم وتقوم بتأمين وسائل النقل لارسالهم الى العراق وسوريا”.
من جهته عدَّ جهاد البكري مراقب محلي للشأن الامني في بعقوبة ” وجود جنسيات اجنبية ومنها جنوب شرق آسيوية في صفوف داعش امراً ليس بالمستغرب في ظل اعلان التنظيم عن قائمة من الانتحاريين الذي قاموا بعمليات انتحارية في الآونة الأخيرة ضد اهداف امنية ومدنية والتي كان من بينها صيني واندونسي”.
واضاف البكري ان” فكر التطرف وتجنيد المتشددين وصل الى الصين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووجود خلايا نائمة تعمل في اطار تأمين ايصال المجندين الى مواقع المواجهة في سوريا والعراق”.
واضاف البكري ان” العراق بات ساحة دولية لمواجهة التطرف فاذا ما نجح المجتمع الدولي بدعم جهود العراق بالتخلص من التطرف الذي يمثله داعش سيعيش الجميع بأمان وبخلاف ذلك ستكون هناك عواقب وخيمة لن يسلم احدا من تداعياتها السلبية “.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة