أنقرة تنفي السماح باستخدام قواعدها العسكرية ضدّ «داعش»

بعد أن أكدت واشنطن الموافقة التركية

متابعة الصباح الجديد:

قالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء التركي يوم أمس الاثنين ان تركيا لم تتوصل الى اتفاق جديد يسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة انجيرليك الجوية في حربها ضد متشددي الدولة الاسلامية وان المحادثات بهذا الشأن لا تزال جارية.
وقالت المصادر للصحفيين ان تركيا توصلت الى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن تدريب قوات المعارضة السورية من دون ان تذكر من سيدرب مقاتلي المعارضة وأين.
وجاءت هذه التصريحات بعد ان أعلنت مستشارة الامن القومي الاميركية سوزان رايس ان تركيا وافقت على السماح لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة باستخدام قواعدها للقيام بأنشطة داخل سوريا والعراق وعلى تدريب قوات المعارضة السورية المعتدلة. ومن المقرر استمرار محادثات بين مسؤولين الأميركية وأتراك بشأن الدور المنوط بتركيا في مواجهة تنظيم «الدولة».
ويشن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ آب غارات جوية على مواقع التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا.
وفي سوريا، ركزت الغارات خلال الأيام الأخيرة على استهداف مواقع التنظيم في محيط مدينة عين العرب «كوباني».
لكن تركيا أكدت، في وقت سابق، أنه لا يمكن لها أن تقود عملية برية ضد التنظيم في سوريا بمفردها.
وعلى صعيد متصل فقد نشرت صحيفة الاندبندنت مقالاً لمراسلها في واشنطن برادلي كلابير بعنوان «أضحت كوباني مثاراً للمخاوف الغربية إزاء التدخل في سوريا», وقال كلابير بمقاله إن تركيا وحلفائها يريدون أن تقوم الولايات المتحدة بإنشاء منطقة لحظر الطيران داخل الاراضي السورية، مضيفاً أن ذلك يضع الرئيس الاميركي باراك أوباما أمام خيارين: إما التعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد أو نزع مضادات الطائرات التابعة للحكومة.
وأضاف كلابير أن « تطبيق فكرة «الحظر الجوي» سيتطلب تدخل الجيش الاميركي وحلفاؤه», وأوضح أن إقامة الحظر الجوي سيحد من تدفق اللاجئين السوريين الى تركيا، كما أنه قد يعطي المعارضة السورية فرصة للتخلص من الأسد، وهو الهدف الذي تدعمه تركيا, وأشار ألى أن تطبيق فكرة الحظر الجوي على سوريا، يعتبر تحدياً سياسياً أكبر من الضربات الجوية التي شنتها قوات التحالف، مضيفاً أن التدخل العسكري المباشر ضد حكومة بشار الأسد سيثير جدلاً حول قانونية التدخل الامريكي في سوريا بنظر القانون الاميركي والقانون الدولي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الأخطار الناتجة عن تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال المكتب الصحفي للكرملين أنه جرى خلال الاتصال الهاتفي الذي جاء بمبادرة من الجانب التركي، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة مع اقتراب موعد لقاء الرئيسين ضمن اجتماعات التعاون على أعلى مستوى نهاية العام الحالي في تركيا.
وفي هذا المجال شدد الرئيسان على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة وخاصة الزراعية والتكنولوجيا المتطورة.
من جانب آخر افرجت السلطات التركية أمس الاثنين عن ثلاثة صحافيين المان كانت اعتقلتهم مساء السبت في ديار بكر خلال تظاهرة مؤيدة للاكراد، كما اعلنت منظمة مراسلون بلا حدود.
وكانت منظمة سيفاكا ازاد الكردية، ومقرها في المانيا، اعلنت الاحد ان الشرطة التركية اعتبرت الصحافيين الثلاثة الذين يحملون بطاقات صحافية المانية ودولية، «جواسيس» و»عناصر استفزاز».
يعمل الصحافيون الثلاثة لحسابهم الخاص. ويزودون وكالة «اكشن برس» الالمانية بصور، في حين ينشر نويغباور وغرودوتسكي مقالاتهما وصورهما خصوصا في صحيفتي برلينر مورغنبوست وتاز الالمانيتين وكذلك في مجلة غرينبيس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة