إقالات مدربي «الممتاز»

جولتان لم تكتملان من منافسات دوري الكرة الممتاز للموسم 2014/2015، وبدأت رؤوس المدربين تتساقط، فقد استبدل نادي الزوراء مدربه جمال علي ليسمي عماد محمد، وفي نادي النفط تمت اقالة المدرب صباح عبد الجليل لتتم اسناد المهمة للمدرب ثائر جسام، ويبدو ان الحبل على الجرار في مسالة ابعاد وإقالة المدربين وقد نشهد طوابير طويلة كما في الموسم السابق الذي سجل رقماً قياسياً في ظاهرة تغيير الملاكات التدريبية.
التغييرات الكثيرة التي تطول مدربي الدوري الممتاز ستسهم بالتاكيد في تردي المستوى الفني وغياب الاستقرار الذي ننشده لرؤية مستويات كروية تشد المتابع وتفرز لنا طاقات واعدة يمكن الحاقها بصفوف المنتخبات الوطنية التي تشارك في استحقاقات خارجية عدة.
أهل الشأن رموا الكرة في ملعب ادارات الاندية واكدوا انها تتهرب من المسؤولية وتلقي باللائمة في اخفاقاتها على المدرب الذي يعد الحلقة الاضعف في المنظومة الكروية، فادارة النادي عندما تتعاقد مع مدرب ما وتعمل على تهيئة معسكرات تدريبية وتضع بيده الامر بتعاقداته مع اللاعبين طامحة الى تحقيق نجاحات في مشاركتها بالدوري لاسيما المرتبطة بوزارات الدولة، الا انها سرعان ما تهدم ما بنته في فترة الاعداد والتحضير باقالتها للمدربين ضاربة عرض الحائط ما تتسبب به هذه الظاهرة الموسمية.
المفروض ان يتوفر للمدرب فرصة لترتيب اوضاع فريقه وردم الفجوات في صفوف التشكيلة التي يعتمدها في المباريات ولا بد من التعويض في الجولات المقبلة، الا ان ما شاهدناه هو التسرع في اتخاذ القرار من جانب الادارة ويكون المدرب كبش الفداء متحملاً اخفاقات اللاعبين فوق المستطيل الاخضر وضغوطات الجماهير.
رابطة المدربين التي لطالما اصدرت بياناتها عن حماية حقوق المدرب وضمانها على وفق بنود التعاقدات لم تقدم ما ينتظر منها فهي جهة ليست راعية للاندية وتعمل بحدود امكاناتها، في حين تتغاضى ادارات الاندية على بيانات تصدر الرابطة بين مدة واخرى وكان الامر لا يعنيها، لذلك يكون التعامل مع المدرب بعيدا ًعن الاحترافية والمهنية وتكتفي الادارة بانها انهت عقدها مع المدرب الفلاني بـ «التراضي».
دعوتنا للادارات ان تتريث في مسالة تغيير المدربين لانها بذلك تسهم في خلق مشكلات فنية وادارية والاهم ان تقوم باتخاذ حلول مناسبة وليس البدء برأس المدرب المغلوب على امره في جميع الازمنة والاوقات.
falahalnasser@yahoo.com
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة