الأخبار العاجلة

إجتماع السليمانية أذاب بعض الثلوج و«العالقة» أحيلت إلى لجان مختصة

نيجيرفان وملا بختيار شدّدا على الإتفاق الإستراتيجي

اربيل – الصباح الجديد:

أكد كل من نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة في الاتحاد الوطني الكردستاني، على «ضرورة المحافظة على الاتفاق الاستراتيجي بين الحزبين الذي تعرض الى هزات قوية عقب نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة في الاقليم التي غيرت الى حد كبير الخارطة السياسية فيه»، مشيرين الى «تشكيل لجنة مشتركة لاعادة صياغته ليتلاءم مع المستجدات الجديدة على الساحتين الكردستانية والعراقية».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لنيچيرفان بارزاني والملا بختيار، عقد في محافظة السليمانية،حضرته «الصباح الجديد» عقب اجتماع مشترك لوفدي الحزبين.
واكد نجيرفان في كلمة له «ان الاجتماع كان جيدا وواضحا وجرى فيه التطرق الى الاوضاع والتطورات والعلاقات المشتركة التي يجب المحافظة عليها لانها مهمة جدا»، مشيرا الى انه «بفضل الاتفاق الاستراتيجي بين الطرفين تم تحقيق العديد من المكتسبات والانجازات لشعب كردستان».
واضاف «ان المرحلة الجديدة والتطورات والاحداث والاوضاع المستجدة تتطلب تقوية هذه العلاقات واشراك جميع الاطراف الكردستانية الاخرى لكي يعمل الجميع على تحقيق اهداف الكرد وقضيتهم العادلة».
فيما وصف ملا بختيار الاجتماع بـ»المهم وتضمن محاور مهمة ومصيرية تم الاتفاق عليها»، واعلن عن «تشكيل لجنة مشتركة باشراف نيچيرفان بارزاني وملا بختيار بما يضمن عودة العلاقات بين الطرفين الى السكة الصحيحة المشتركة».
واضاف «ان العلاقات بحاجة الى اعادة صياغة الاتفاقية المشتركة التي اعلن الطرفان استمرارية الالتزام بها».
واوضح «ان المرحلة الحالية مرحلة حساسة جدا تتطلب تقوية العلاقات بين الطرفين بما يضمن تحقيق الاهداف المشتركة لكلا الجانبين».
مؤكدا «ان الاتحاد كان قد دعا حركة التغيير للاشتراك في التحالف الستراتيجي مع الاتحاد والديمقراطي في وقت سابق الا ان الحركة رفضت حينها»، مشددا على «التوجه لاشراك الاطراف الاخرى في الاتفاق الاستراتيجي والاجتماعات المشتركة».
واشار بختيار الى «ان الاتفاقية موجودة وباقية وهناك مساع لتطويرها وفق المستجدات على الساحة ولكن ليس على حساب اي طرف اخر على الساحة الكردستانية»، لافتا الى «ان الاتحاد اقترح منح وزارات لكل من الجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي ضمن حصة التحالف الكردستاني في الحكومة العراقية لزيادة اطمئنانهم وشعورهم بانهم شركاء فعليون».
واضاف «ان ظروفا موضوعية جمعت الحزبين سابقا للتوقيع على الاتفاق الستراتيجي»، لافتا الى ان «الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة والعراق وكردستان تتطلب التمسك بالاتفاق اكثر من ذي قبل».
وردا على اسئلة الصحفيين عن العلاقة بين بغداد والاقليم قال نجيرفان «ان في بغداد وضعا جديدا وهناك حكومة جديدة»، لافتا الى ان اولوية حكومة الاقليم تكمن في «السعي لحل جميع المشكلات العالقة بين بغداد واربيل بشكل هادئ وعلى طاولة المفاوضات خصوصا فيما يتعلق بالميزانية والمادة140 ومسالة النفط»، لافتا الى «ان التوجه الكردي هو اعطاء فرصة لرئيس الحكومة الجديدة حيدر العبادي لكي يعمل على حل تلك المشكلات».
اما بشأن ما قيل عن شروط وضعها العبادي ليقوم باعادة ارسال الميزانية الى الاقليم والقائمة على توفر الشفافية في مسألة تصدير النفط، اشار بارزاني الى ان حكومته كانت دوما وما تزال «على استعداد تام لتكون شفافة»، مؤكدا «ان المهم هو ان الطرف الآخر يريد السيطرة على الانتاج والتصدير ويجب التوصل معه الى رؤية مشتركة لحل هذه المشكلة».
وقال «ان رئيس الحكومة السابق نوري المالكي عندما قرر ايقاف ارسال الميزانية الى الاقليم لم يكن الاقليم يقوم بتصدير ولو برميل واحد من النفط الى الخارج»، مشيرا الى «وجود ظروف جديدة في العراق والسعي مع الحكومة الجديدة للوصول لنتيجة لتحقيق الاهداف التي تخدم جميع الاطراف».
وعن موعد سفر الوفد الكردي الى بغداد قال نجيرفان «ليس هناك موعد محدد لحد الان»، مستدركا «ان السفر قد ادرج على جدول اعمال الوفد الكردي».
وبشان النفط ايضا اوضح «ان الوفد الذي سيسافر الى بغداد سيطرح هذا الموضوع وسيسعى لايجاد حل لهذه المشكلة».
وحول الاوضاع في كوباني اكد بارزاني ان حكومته «عملت ما في استطاعتها ولن تقصر في عمل مايمكنها تقديمه لكوباني»، مشيرا الى «عدم امكانية قيامها بارسال قوات مقاتلة الى هناك نظرا لكون كوباني بعيدة بنحو 200 كلم عن الاقليم».
واشار الى «ان الاقليم ينسق مع اميركا وقوات التحالف في مساعيها في ضرب الارهابيين»، معلنا عن «ارسال مساعدات انسانية واعتدة الى المقاتلين الكرد في كوباني».
واضاف «ان الاقليم فتح حدوده لاستقبال النازحين من كوباني الى تركيا ليتمكنوا من الوصول الى الاقليم».
وعن وجود كرد اسرى لدى داعش والمساعي لتحريرهم رفض نجيرفان اجراء مفاوضات مع داعش لاطلاق سراح الاسرى، مؤكدا «ان داعش منظمة ارهابية ومن غير الممكن التفاوض معه باي شكل من الاشكال»، داعيا «جميع الاطراف الكردستانية لتوحيد الصف والوقوف بوجه الارهابيين وداعش».
وبشان امكانية الطلب من الحكومة التركية للقيام بعمل شيء من اجل كوباني اكد انه «ليس موظفا لدى الحكومة التركية والشيء الذي يربطه معها هو العلاقة بين حكومتين وليست هناك اعتبارات شخصية او حزبية في العلاقة مع انقرة»، مشددا على «ان من المهم اقامة علاقات طيبة مع تركيا وايران وكل دول المنطقة».
وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني وصل، اول امس الاحد، على رأس وفد يمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الى مدينة السليمانية، وعقد اجتماعا «مهما» مع المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني لبحث الاتفاق الإستراتيجي بين الحزبين والاوضاع في كردستان والمنطقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة