الأخبار العاجلة

باسقات عامر حسن تتألق في عوالم من الجمال

بغداد ـ وداد ابراهيم:
ليس مبكرا ان يستعد الفنان الرسام عامر حسن سلمان (1952 الكاظمية) لمعرضه الشخصي منذ ايلول من العام الحالي، بلوحات تنتمي الى الانطباعية الخالصة، وتمثل خلاصة فكر وعصارة تجربة انتمت الى جيل من الاطباء الرسامين منهم قتيبة الشيخ نوري وعلاء بشير وغيرهم ،ولانستغرب ان يعشwق هذا الفنان الرائد لوحاته ببطاقات الدعوة التي جاءت وكأنها كارتات تزينها النخيل بالوان الاخضر الداكن وفق انعاكاسات الضوء الساحرة، وكانها تتلاحم وتلتقي وتتبرعم وتتألق في عوالم هذا الفنان الذي وضع عبارة( انا والنخيل نتغنى ببلادي) عنوانا لمعرضه الخامس الذي سيقام على قاعة اكد في بغداد منتصف تشرين اول الحالي، وان كان هذا المبدع هو احد جماعة الاطباء الذين شكلوا جماعة فنية، في السبعينات من القرن الماضي فهو يعطي لمنجزه الابداعي رؤية فنية ذات ابعاد علمية كونه يعمل في الالوان المائية وهذا الفن يعد الاصعب ويسمى فن التحدي البصري.
«ساقدم 25عملا فنيا يمثل نخيل العراق، فانا عاشق للنخيل والطبيعة العراقية بما فيها من نخيل واشجار تمد العين بسحرها وغنائيتها، وسبق وان اقمت معرضا عام 20012 قدمت فيها اعمالا تجسد نخيل العراق».
هكذا بدأ د. عامر حسن سلمان حديثه عن معرضه الشخصي الخامس.
مضيفا «انا احد الاطباء الفنانين الذين ظهروا على الساحة التشكيلية خلال السبعينات من القرن الماضي، وكنت قد شاركت بمعارض جماعية معهم تجسد الطبيعة العراقية الساحرة لاني ارى النخيل رمزا للحياة والشموخ والطبيعة الساحرة».
اما عن ما اضافه الطب لعمله الفني او بالعكس فاشار، «في الطب انا اعمل جراح ومن اهم ميزات الجراح ان لايخطأ، لانه يتعامل مع الة حادة قاطعة وجسد انسان، وهذا ما يجعلني في غاية الدقة خلال عملي في غرفة العمليات, وكلما شعرت بأني انقذ حياة انسان هذا يزيدني دقة وتروي في العمل. ونجاح العملية يبعث علي الراحة والسعادة واجد ان هذا هو شعور كل طبيب بعد ان يخرج من غرفة العمليات وقد نجح في عمله».
وفيما يخص الفن فقد أوضح حسن قائلا «الفن عالم اخر بالاخص، واني كنت ارسم وانا في السابعة من عمري، فكبرت هذه الموهبة معي، حتى مرحلة الشباب والصبا، كنت رساما ولكن لم ارسم بغير الالوان المائية، لان الرسم بالالوان المائية يعد نوعا من انواع الاشتغال الفني المختلف عن كل الطرق الاخرى المنفذة بمواد خام اخرى، وذلك لان المادة اللونية الداخلة في بنية الرسم المائي، سريعة الجفاف،وتعتمد على الخبرة العالية والتجربة الطويلة، والمهارة الادائية الواثقة».
وتابع حديثه قائلا «ان الرسم المائي لايتحمل الخطأ والتغيير اي اني حين اخطأ باللوحة يجب ان استغني عنها وابدأ العمل بخامة جديدة، لذا نجد ان هناك القليل من الفنانين الذين تواصلوا مع الرسم المائي».
اما عن الحركة الفنية بشكل عام فقد اوضح قائلا « هناك مشاركات من قبل الفنانين في معارض او مهرجانات فنية، لكن بدون دعم من قبل المؤسسات التي تعنى بالفن التشكيلي، اي ان الفنان يشارك بتكاليف يدفعها من جيبه الخاص، اضافة الى ذلك فأن الساحة الفنية تفتقر الى قاعات كبيرة لعرض الاعمال الفنية، واذا ما اخذنا القاعات التي تعود لدائرة الفنون التشكيلية، فهي داخل وزارة الثقافة اي ان الجمهور لايستطيع الوصول الى المعارض التي تقام فيها بسهولة، يجب ان تكون هناك قاعات منتشرة في مناطق بغداد، وهذا ما يعزز الحركة التشكيلية ويدفعها الى الامام»
لفنان عامر حسن سلمان من مواليد 1952 الكاظمية … تخرج من جامعة الموصل عام 1977 كلية الطب وحصل على دبلوم عالي من جامعة بغداد 1988 كلية الطب والجراحة مع حصوله على شهادة الدكتوراه (البورد العربي) بغداد 1991 اضافة الى حصوله على دبلوم عالي في (وال في الطب جامعة بغداد 0.
اقام عدد من المعارض الجماعية منها معرض الاطباء الفنانين الاول ومعرض جمعية الفنانين العراقيين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة