أسلحة البيشمركة الجديدة تربك «داعش» لينتقم بتدمير بيوت المدنيين

لم ينفعه تغيير تكتيكاته من تكبد خسائر فادحة

نينوى ـ خدر خلات:

فوجئ تنظيم «داعش» في اطراف محافظة نينوى باصابات مباشرة وعالية الدقة من قذائف تطلقها مدافع ثقيلة وهاونات قوات البيشمركة، وكان رد داعش حرق ونهب المئات من البيوت المهجورة.
وقال ضابط برتبة نقيب من قوات البيشمركة في حديث الى «الصباح الجديد» ان قوات البيشمركة المرابطة في اطراف مدينة الموصل، ادخلت للخدمة فعلا مدافع ثقيلة ومدافع هاون عالية الدقة بعد ان تدربت عليها لعدة اسابيع باشراف ضباط غربيين».
واضاف «تم استهداف عدد من مواقع التنظيم الارهابي بعد تسجيل الاحداثيات بقذائف الهاون وكانـت النتائـج مذهلـة».
وتابع المصدر ذاته بالقول «فـي جبل بعشيقة، حيث يتمركـز قناصـو داعش فـي نقـاط متباينـة ومحصنة جيدا، تم استهداف اربعـة مواقـع لهـم بقذائف هاون، وتــم قتـل القناصيـن الاربعة فورا، فجن جنون التنظيم الارهابي الـذي تصور ان طائرات حربية أميركية تستهدفـه فقام باطلاق اسلحـة رشاشاته الثقيلة باتجاه السماء».
واشار الى ان «عـدة عمليـات بـدأت تحـدث علـى هذه الشاكلـة، ويتكبـد تنظيـم داعـش خسائـر جسيمة ويتم تدمير مواقعه وقتل من فيها، الامر الذي جعله يغيّر من تكتيكاته، ويضطر لتغيير مواقعه يوميا، واحيانا مرتيــن فـي اليـوم الواحـد».
واستدرك بالقول «لكن لا اعتقد ان تغييـر المواقـع ستفيد «داعش»، لان الاسلحة الجديدة لا يمكن ان تخطـئ اهدافهـا».
انتقام داعش.. تدمير وحرق البيوت وبث الشائعات
على الجانب الاخر، وبسبب تكبده خسائر لم يتوقعها بفعل الاسلحة الجديدة اقدم التنظيم على تدمير وحرق عدد من منازل المواطنين ومسؤولين وناشطين محسوبين على الاحزاب الكردستانية.
وقال الضابط الكردي في حديثه ان «رد فعل التنظيم كان القيام باحراق العديد من منازل المواطنين والمسؤولين والناشطين المحسوبين على الاحزاب الكردستانية، حيث يعمد التنظيم لنهبها بالكامل، ثم حرقها او تدميرها بالمتفجرات».
ولفت الى ان «اقدام عصابات داعش على نهب وتدمير 4 بيوت في بلدة الفاضلية التابعة لناحية بعشيقة (17كلم شمال شرق الموصل) يأتي في هذا الاطار».

داعش يبث الشائعات للتغطية على هزائمه
وعلى صعيد متصل، بدأ داعش يبث رسائل (SMS) قصيرة على ارقام مواطنين عثر عليها التنظيم في بعض اجهزة الموبايلات التي نساها المواطنون بمنازلهم لحظة النزوح نحو مناطق اكثر امنا، في خطوة لبث الرعب مجددا، بعدما خفت بريقه لحد ما، على وفق ما يقوله ضابط بجهاز الامن الكردي (الآسايش) الى «الصباح الجديد».
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «عصابات داعش الارهابية، وبعدما وضع بعض عناصرها ايديهم على عدد من الموبايلات التي يبدو ان اصحابها تركوها في اثناء مغادرة مناطقتهم لحظة اقتراب داعش منهم، بدأ بارسال رسائل (sms) قصيرة الى ارقام حصل عليها التنظيم من تلك الاجهزة في اطراف محافظة نينوى».
وتابع «اللافت في تلك الرسائل التي وصلت للعشرات من المواطنين الذين اتصلوا بنا واطلعونا على فحواها، هو ان من يكتبها هو انسان لم ينل التعليم الكافي، بل ربما هو خريج دراسة ابتدائية، بحيث لا يميز بين الحروف، ناهيك عن الاخطاء الاملائية المضحكة، فان هناك شتائم تدل على ان من يرسل تلك الرسائل يمر بوقت عصيب».
وتنشر «الصباح الجديد» نسخة من تلك الرسائل، كما حصلنا عليها وباخطائها اللغوية والاملائية، وادناه نص الرسالة:
الدوله الاسلاميه باقيه وتمتد (تتمدد) على انف كل كلب عميل اين الفرار من مجاهدي دوله الاسلام يا خنازير يا اعدا الاسلام سوف نقتحمكم عن قريب باذن الله اين المفر محافظات الشمال ستكون تحت ايدينا انشا الله
(المرسل العسكري للدوله الاسلاميه ابو عبيده قاطع بعشيكه (بعشيقة)). انتهت الرسالة.
وبحسب مصدرنا ذاته فان «هذه الرسائل وغيرها باتت محل سخرية وتندر من المواطنين، بل ان بعضهم ابلغنا انه بدأ يرد على تلك الرسائل ويتوعد الدواعش بالانتقام وغير ذلك، وهذا يعني ان المواطنين كسروا حاجز الخوف من هذه العصابات، وهذا هو الانعطاف المفصلي في عملية التصدي لهذا التنظيم المجرم الذي سيلفظ انفاسه الاخيرة ولو بعد حين».
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة نينوى وبضمنها مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران الماضي، بعد انسحاب مفاجئ للقوات الامنية العراقية.
لكن القوات العراقية معززة بالالاف من عناصر الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة، تمكنت من الحاق الهزيمة بعناصر التنظيم في عدة مناطق وسط وشمالي البلاد، بدعم جوي عراقي واميركي مشترك.
كما تشن الطائرات الأميركية وطائرات دول غربية وعربية عديدة ضربات جوية وصاروخية عنيفة لمواقع التنظيم في كل من العراق وسوريا منذ اسبوع تقريبا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة