الأخبار العاجلة

مسؤولون يؤكدون صلابة تحصين العاصمة ضد تهديدات «داعش»

متخصصون: التنظيم منشغل بمعارك الأنبار

بغداد – وعد الشمري:

قال مسؤولون وخبراء أمنيون ان مدينة بغداد ستكون عصية على تهديدات تنظيم داعش، وعللوا ذلك بان القوات الامنية تسيطر على جميع المناطق المتخامة للمحافظات الاخرى بالاضافة الى عدم وجود حواضن للارهاب في أحياء بغداد,
ولايشكل وجود عناصر «داعش» على بعد 50 كيلو متر من بغداد، قلقاً بالرغم من تأكيدهم قرب هذه المسافة وفقاً للمفهوم العسكري، لكنهم شددّوا، في الوقت ذاته، على.
وذكر الخبير الامني البارز اللواء عبد الكريم خلف إلى «الصباح الجديد» إن «تنظيم داعش لم يصل حدود بغداد بعد، لكنه ليس بعيداً عنها لاسيما على جبهة محافظة الانبار».
وتابع خلف أن «عناصر الفرقة السادسة للجيش ينتشرون في مناطق أبو غريب وصولاً الى حدود الكرمة داخل الانبار»، مشيراً إلى أن «التنظيم الارهابي يبعد غرباً عن بغداد بنحو 50 كيلو متر وهي مسافة ليست بعيدة وفق المفهوم العسكري».
وأكد «على القوات الامنية دفع عناصر التنظيم إلى الفلوجة كي تبتعد عن العاصمة بشكل أكثر»، لافتاً إلى أن «داعش تقف من جبهة بغداد الجنوبية المحاذية إلى بابل بنحو 90 كيلو متر، وكذلك الحال بالنسبة لمنطقة العظيم شمالي العاصمة «.
ويرى الخبير الامني أن «تمكن التنظيم من دخول بعض احياء العاصمة الغربية كالعامرية والخضراء والغزالية لا يعني تمكنها من احكام السيطرة على بغداد بشكل كامل»، وعلل ذلك «بعدم وجود حواضن له في بقية المناطق تساعده في نجاح عمله».
من جانبه، قال سعد المطلبي، عضو اللجنة الامنية في حكومة بغداد المحلية إلى «الصباح الجديد» إن «هناك تهويلا إعلاميا عن خطورة داعش على بغداد تمارسه بعض الجهات التي لا يهمها استقرار البلاد».
وتابع المطلبي أن «داعش يعتمد على بعض المضافات والحواضن في اللطيفية واليوسفية»، منوهاً إلى أن «اغلب حواضن القاعدة في أبو غريب تم القضاء عليها».
بالمقابل يؤكد أن «القوات الامنية لاحظت وجود تدفق لبعض مقاتلي التنظيم في ابو غريب وتمت معالجتها بشكل مباشر»، مشيراً إلى «أنباء تداولها الاعلام باقتراب داعش على مسافة 15 كيلو متر من بغداد وجميع هذه المعلومات غير صحيحة لأن القوات الامنية مسيطرة على الوضع بشكل كامل».
ونوه عضو المسؤول المحلي إلى أن «التهديد الحقيقي الذي يواجه العاصمة يتمثل بالسيارات المفخة والاحزمة الناسفة أكثر من الحديث عن وجود تنظيم مسلح يقترب من بعض المناطق».
يذكر أن العاصمة بغداد ومحيطها تشهد وبشكل شبه يومي سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة، إضافة إلى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة منها، تسفر عن سقوط عدد من الأشخاص بين قتيل وجريح.
وعلى صعيد ذي صلة، افاد المرشح الابرز لوزارة الدفاع خالد متعب العبيدي إلى «الصباح الجديد بأن «داعش لا تزال منشغلة بمعارك الانبار ولم تحصل على فرصة في مهاجة العاصمة».
واضاف العبيدي، عضو لجنة الامن في مجلس النواب أن «مناطق محيط بغداد جميعها مكشوفة للقوات الامنية ولا توجد هناك نقاط ضعف فيها والوضع مسيطر عليه»، نافياً «المعلومات التي تحدثت عن قرب الارهابيين من العاصمة».
وشددّ على أن «افراد داعش يتحركون في المناطق الامنة بالنسبة اليهم وتحديداً في الصحراء الغربية للرمادي، موضحاً «أنهم يقتربون من القوات الامنية ويشتبكون معها في مناطق تماس معينة لكن سرعان ما ينسحبون خوفاً من تكبدهم خسائر».
يذكر ان شبكة «سى.بى.إس» الأميركية قد ذكرت في نبأ عاجل لها، أن تنظيم داعش الإرهابي سيطر على مدينة «أبو غريب» التي بعد 13 كيلو فقط من العاصمة.
وأضافت الشبكة الأميركية أن عناصر «داعش بدأوا يزحفون باتجاه مطار بغداد الدولي»، موضحة أن «هناك تخوفات من استهداف عناصر التظيم للطائرات المدنية من خلال صواريخ الكتف التي يمتلكها التنظيم».
ونقلت الشبكة عن ضابط بالجيش العراقي قوله إن «تعداد الجيش العراقي بالعاصمة بغداد بلغ 60 ألف مقاتل، بالإضافة إلى الإمدادت التي من الممكن أن يتلقاها الجيش العراقي في حالة مواجهته التنظيم فى بغداد».
وكان زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي أكد في تسجيل جديد له أمس الاول أن معركته القادمة ستكون من أجل اجتياح العاصمة، ما ولد مخاوف لدى الشارع العراقي بإمكانية التنظيم في دخول بغداد لاسيما المناطق الرخوة الشمالية والغربية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة