كل لوج رسمت له لوحة من اشهر الرسامين

تأريخ السينمات
• الليل عدنه تبديل , اربع مناظر , ستة ادي بولو , ااثنين طرزان
• كل لوج رسمت له لوحة من اشهر الرسامين , حتى لكان المكان يوحي وكانه قطعة من لندن او باريس
ماذا سيحدث لو ان رجلين يركبان عربة تحمل اعلانات سينمائية يجرها حصان تدور في شارع الرشيد ,, الرجلان يروجان بالصراخ او الاغاني للافلام التي ستعرضها احدى دور السينما ؟ هذا ماكان يحدث في الماضي , لكنه لو حدث الان فانه سيبدو غريبا تماما , وبين موافق ومعارض , سيجد الرجلان اللذان يركبان العربة للترويج انهما اصبحا من ضمن الماضي لان الناس الان لم تعد تتغنى باى شيء على الاطلاق وليس هناك شيء يثيرها , فلقد تبدل الزمان , كان عباس حلاوي حينما يمر مروجا لاعلاناته في سينما سنترال التي كانت تقع قرب تكية البدوي , كان الناس انذاك يتحلقون حوله بل البعض منهم ينتظره بصبر ليعرف ماهو الجديد في العرض السينمائي , حتى ان البعض يساعده على قوت يومه من اجل السينما , عباس حلاوي كان ينادي او يصرخ وربما يتغنى ( الليلة عدنه تبديل ,, اربع مناظر ,, سته ادي بولو , اثنين طرزان , اثنين جاكي كوكان ) تلك هي الافلام التي كانت تعرض انذاك , ثم تطور الاعلان بعض الشيء لظهور الصحف , فمثلا كنت تقرأ ( اعلان ,,, السينما العراقي في الميدان ,, الامير نيلسن , حادثة تاريخية عظيمة من 8 فصول , يفتتح قريبا في محلة الميدان ,, سينما جديد ,, انشىء على احدث طراز تعرض فيه الشرائط الفاخرة من الدرجة الاولى , وسيعرض في يوم الافتتاح شريط يمثل واقعة بحرية تاريخية عظيمة اشتهر فيها الادميرال نلسن بتدمير اسطول ( الانبراطور ) نابليون بونابارت وقضى بذلك على امال هذا ( الانبراطور ) العظيم ,, ان هذا الشريط كلف صنعه 75 الف ليرة انكليزية , وقد علمنا ان هذه السينما سعت في ترجمة وشرح وقائع هذه الروايات , والحق نقول انه مسعى جميل يشكر عليه القائمون غاية الشكر ) من خلال هذا الاعلان الذي يؤرخ الى عام 1918 نعرف ان تاريخ انشاء دور السينما في العراق يبدأ من العقد الثاني للقرن الماضي , وتاكيدا لذلك يذكر الاستاذ عباس بغدادي في كتابه الموسوم بغداد في العشرينات مايلي ( اما السينمات فكانت السينما العراقي في محلة الميدان , ورويال سينما في باب الاغا , وسنترال سينما في محلة العمار , ثم سينما اولمبيا في محلة المربعة والسينما الوطني والتي تعد هي الاضخم والاروع من ناحية التصميم والاثاث لكن سينما رويال والتي كانت عائدة الى آل السيد يحيى ويرتادها التجار والملاكون في بغداد هي الاهم عى الاطلاق ,, المقاعد فيها كانت وثيرة ومغطات بالمخمل ( والواجها ) ذات خمسة كراسي وستائرها هي الاخرى مخملية تفصل بين ( لوج واخر ) وفي واجهة كل ( لوج ) لوحة لاحد الرسامين حتى لكان المكان يوحي بانه قطعة من دار الاوبرا في باريس او لندن , وكان لها بابان , الاول يقع عند شارع الرشيد في باب الاغا والثاني باب خلفي يتصل بدربونة ال الوز , وكانت هذه السينما اول مارايت , اذ اخذنا المرحوم السيد امين الخضار ونحن لما نزل تلاميذ في الصف الثاني الابتدائي بعد ان استطاع ان يقنع الاولياء بان السينما ليست من الامور المحرمة , وعرض علينا منظر من الحرب العالمية الاولى وبعض المناظر الهزلية …..
• اما مايورده السيد عبدالمنعم الجادر في كتابه ( من تاريخ النهضة الفنية في العراق الحديث والمطبوع في العام 1950 , لعل السيد عباس بغداد قد استل منه بعض المعلومات حول تاريخ السينما في البلاد اذ تبدو بعض الجمل متشابهة ) حقل السينما :
شاهد العراقيون اول دار عرض سينمائي في العام 1909 وذلك عندما شيدت سينما بلوكي في محل شركة كهرباء بغداد في محلة العبخانة حاليا , وكانت تعرض الافلام الصامتة التي تمثل حياة رعاة البقر , كانت المقاعد قذرة والمكان مظلما ورطبا , وبقيت هي الدار الوحيدة للسينما في العراق , الى ان فتحت دارا ثانية للسينما هي عيسائي في محلة راس القرية , مكان محلات اوروزدي باك القديمة , وكانت لاتقل عن سابقتها قذارة وضوضاء وعدم راحة وكثرت اجور , ثم فتحت دارا ثانية باسم سينما اولمبياد وكان محلها في شارع الرشيد محلة سيد سلطان علي , كانت تعرض نفس الافلام مثل عصابات نيويورك والبنت الرئيسة ورعاة البقر , وبعد هذا فتحت سينما سنترال ومحلها في شارع الرشيد في محل سينما الرافدين الشتوية المحترقة , كانت بالنسبة لسابقاتها ارقى بكثير من حيث راحة الجمهور والبناء والافلام , عندئذ راى بعض رجال المال ان دور العرض سلاح ذو حدين , اول سلاح لبث الثقافة والثاني الربح , اذ مما لاريب فيه ان تجارة الافلام اربح وسيلة من وسائل العيش , وكان من جراء ذلك ان فتحت دورا للعرض كثيرة , مستوفية كثيرا من الشروط الصحية ووسائل الراحة وخلافها , كما ان الافلام التي قدمت حينذاك كانت ارقى من جميع النواحي من حيث القصة والانارة والتمثيل والاخراج والصوت , اذ لايخفى على احد ان الافلام كانت تاتي صامتة , وكان اول ناطق شاهده العراقيون هو فلم ملك الموسيقى الذي عرضته سينما الوطني , وهكذا اخذت دور العرض تنتشر بسرعة فائقة مما شجع رؤوس اصحاب الاموال في استثمار اموالهم في تجارة الافلام وفتح دورا للعرض اقبل عليها الجمهور , ففتحت سينما العراق في محلة الميدان , وفي العام 1930 فتحت سينما رويال , ثم ظهرت اول سينما في جانب الكرخ باسم سينما ليالي الصفا , استمر فتح دور العرض بعد هذه الفترة وسناتي عليها في المرة القادم ..

يتبع

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة