تواصل أعمال أكبر تجمع دولي لاعادة إعمار غزة في القاهرة

الكويت والإمارات تتعهدان بتقديم 400 مليون دولار

متابعة الصباح الجديد:

شهدت القاهرة أمس الأحد واحدا من أكبر التجمعات الدولية، هو مؤتمر إعادة إعمار غزة، وسط حالة عبّر فيها أكثر من مسؤول دولي عن ضرورة أن يكون هذا اللقاء آخر مؤتمر يعقد لإعادة إعمار غزة, وهذا الأمر يفرض على المؤتمر بضرورة السعي للتوصل إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على غزة وغيرها من المدن الفلسطينية.
وعشية المؤتمر قال ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط، إن على المجتمع الدولي أن يقدم المساعدات في أسرع وقت ممكن، وبشكل فعال للفلسطينيين، مع ضرورة إيجاد حل سياسي دائم للصراع على أساس قيام دولة فلسطينية، وأضاف أن روسيا تعوّل على حيوية الدور المصري في المنطقة، مؤكدا وجود تنسيق رفيع المستوى بين موسكو والقاهرة، وتبادل مستمر للآراء.
من جانبه، قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة روبرت سري، إن المؤتمر يهدف إلى إقناع المانحين الدوليين بجدوى إعادة الاستثمار في غزة، مؤكدا أن الأمين العام للمنظمة الدولية سيؤكد في كلمته، أن مؤتمر القاهرة يجب أن يكون الأخير حول إعادة إعمار القطاع وهو ما يتطلب استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين دون إبطاء.
وقد أعدت الحكومة الفلسطينية تقريرا شاملا بشأن قطاع غزة، أطلقت عليه اسم «الخطة الوطنية الفلسطينية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار».
ويعقد مؤتمر إعادة إعمار غزة تحت رئاسة مشتركة لمصر والنرويج، ويستغرق يوما واحدا، ويشارك فيه ممثلو نحو 50 دولة، إلى جانب 20 منظمة دولية.
وسيحضر المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
ويأمل الفلسطينيون في الحصول على أربعة مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع، بينما أعلنت منظمة الأونروا الدولية لغوث اللاجئين أنها تسعى لجمع تبرعات بمبلغ مليار وستمائة مليون دولار.
على صعيد آخر أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها الصادر صباح الأحد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر الاستجابة لطلب مصر الذي نقل إلى إسرائيل عبر «قنوات هادئة» بعدم المشاركة في مؤتمر المانحين، وذلك رغم موقف وزارة الخارجية التي اعتبرت مشاركة إسرائيل في المؤتمر ضرورية.
وحسب الصحيفة، أوضحت القاهرة أنها تخشى أن تقرر بعض الدول العربية وربما السلطة الفلسطينية أيضا إلغاء مشاركتها في المؤتمر إذا حضره مندوب إسرائيلي.
وقد تعهدت الكويت والإمارات أمس الأحد بتقديم 400 مليون دولار لجهود إعادة إعمار قطاع غزة الذي شهد حربا استمرت لمدة 50 يوما بين إسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي في كلمته خلال أعمال المؤتمر «إن دولة الكويت وانطلاقا من دورها الإنساني وشعورها بمسؤوليتها تجاه أشقائها تعلن تقديم 200 مليون دولار أميركي لثلاث سنوات القادمة مساهمة منها لإعادة إعمار غزة يتولي متابعتها الصندوق الكويتي لتنمية الاقتصادية.»
كما قالت لبني بنت خالد قاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية «من منطلق دور الإمارات الإنساني تعلن الإمارات تبرعها بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي.»
وكان وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية أعلن خلال المؤتمر في وقت سابق من يوم أمس إن بلاده ستساهم بمبلغ مليار دولار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة