الأخبار العاجلة

ميلادينوف يحث الكرد على الالتحاق بحكومة بغداد لحلّ خلافاتهما

مشدداً على ضرورة التعاون بين البيشمركة والقوات العراقية

أربيل ـ الصباح الجديد:

حث نيكولا ميلادينوف مبعوث الأمين العام الامم المتحدة الى العراق، امس الاحد، قادة إقليم كردستان العراق على التحاق الوزراء الكرد بالحكومة الاتحادية تمهيدا لحل المشكلات العالقة بين الطرفين، فيما شدد على «ضرورة التعاون بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع العراقية» في مواجهة تنظيم «داعش».
ووصل ميلادينوف قبل ظهر امس الى اربيل وزار مبنى برلمان كردستان وعقد اجتماعا مع رئيس البرلمان والوفد البرلماني الذي زار مدينة كوباني الكردية السورية قبل ايام والتي تتعرض لهجوم واسع النطاق من قبل ارهابيي داعش.
وقال ميلادينوف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس البرلمان يوسف محمد حضرته «الصباح الجديد»، «أحمل رسالة مهمة وهو أنني على اطلاع ان هناك رغبة جدية في بغداد لحل جميع المشاكل مع الكرد».
وأضاف أنه «لحل هذه المشاكل من المهم ان يتوجه الوزراء الكرد الى بغداد وبالأخص نائب رئيس الوزراء ووزير المالية لإيجاد الحلول للمشاكل الموجودة بين بغداد واربيل».
وتابع بالقول «نحن في الامم المتحدة سخرنا كل الطاقات لحل هذه المشاكل وان اقتضت الضرورة سنشكل مجموعة لجان للعمل على هذه المواضيع او خلق اجواء لكي نستطيع معالجة المشاكل الموجودة بين بغداد واربيل».
وشدد بالقول إنه «لحل مشاكل رواتب موظفي الاقليم يجب ان يتوجه الوزراء الكرد الى بغداد».
وهناك خلافات عالقة منذ سنوات طويلة بين كردستان والحكومة الاتحادية تتصل بإدارة البلاد والثروة النفطية ومناطق متنازع عليها.
وتفاقم التوتر بسببها بين الجانبين في الولاية الثانية لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي على خلفية قطع حصة كردستان من ميزانية الدولة.
وحول ما يجري حاليا في كوباني قال ميلادينوف إن «حرب الارهاب وحرب داعش لا تقتصر فقطعلى العراق وانما موجود في سوريا ايضا ولكن اتمنى انه مثلما ساعد المجتمع الدولي المواطنين في امرلي وسنجار ان يساعدوا بنفس الشكل كوباني ايضا».
وأشار الى ان «حرب اليوم هي ليست حرب داعش وكوباني والكرد وانما هي حرب جميع المجتمع الدولي ضد داعش، والمجتمع الدولي والامم المتحدة متفقان على القضاء على داعش بأسرع وقت ممكن».
وشدد على ضرورة التعاون بين وزراتي البيشمركة والدفاع العراقية لمواجهة خطر داعش بالقول «للاسف نسمع أنباء سيئة من الناحية الامنية وبالاخص في محافظة الانبار والرمادي ولهذا نرى ضرورة التعاون بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع العراقية».
وقال المبعوث الأممي إنه «يجب تجفيف منابع التمويل العالمية لمنظمة داعش ووقف توجه المواطنين من جميع دول العالم الى المناطق الخاضعة تحت سيطرة داعش للمشاركة معهم في العمليات العسكرية».
بدوره قال يوسف محمد رئيس برلمان كردستان العراق، انهم قدموا خلال هذا اللقاء تقريرا شفهيا عن نتائج الوفد البرلماني الذي زار كوباني قبل ايام مع تقرير اخر من لجنة حقوق الانسان في برلمان الاقليم، مشددا على اهمية هذه الزيارة للمبعوث الاممي الى الاقليم.
وقال في المؤتمر الصحفي «على المجتمع الدولي الاعتراف رسميا بالحرب مع الارهاب في سوريا ايضا وكذلك الاعتراف بمقاتلي وحدات حماية الشعب الذين يقاتلون ضد داعش على انهم جزء من محاربة الارهاب ومساعدتهم عسكريا».
كما دعا الى «مساعدة الاقليم للقيام بدوره لاننا بحاجة الى المجتمع الدولي لكي نستطيع ان نقدم ما هو ضروري لكوباني».
ويشن ارهابيو داعش هجوما واسع النطاق على كوباني الكردية السورية على حدود تركيا منذ نحو شهر ويستولي حاليا على نحو 40 في المئة من مساحة المدينة.
لكن المقاتلين الكرد يخوضون معركة مقاومة شرسة للدفاع عن المدينة والحيلولة دون سقوطها بيد المتشددين الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من أراضي العراق وسوريا وأعلنوا عليها الخلافة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة